الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب لعام 2026
أمريكا توثقها للتاريخ| الإخوان.. منبع التطرف وأصل التنظيمات الإرهابية
الجمعة، 08 مايو 2026 - 08:45 م
«استراتيجية مكافحة الإرهاب» تحاصر الجماعة وتعتبرها تهديداً عابراً للحدود وتتعهد بمطاردتها فى الشرق الأوسط وخارجه
فى وثيقة من 16 صفحة بعنوان «الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب لعام 2026»، وثقت الإدارة الأمريكية شهادتها للتاريخ بالإقرار بأن جماعة الإخوان «الأصل» الذى تفرعت منه تنظيمات «القاعدة» و«داعش»، والمنبع الفكرى لتلك الجماعات الإرهابية.
وقال بيان للبيت الأبيض: «يعلم الرئيس ترامب أن جميع الجماعات الجهادية الحديثة، من القاعدة لداعش وحماس، تعود جذورها لجماعة الإخوان التى هى أصل كل الإرهاب الحديث القائم على إعادة الخلافة، ولذلك اتخذ خطوة تاريخية بإصدار أمر تنفيذى يعلن بموجبه فرع الإخوان المسلمين الأصلى فى مصر، وفرعى الأردن ولبنان، منظمات إرهابية أجنبية، وسيتبعه قريبًا فروع أخرى». وأكد البيان سنواصل تصنيف فروعها فى الشرق الأوسط وخارجه كمنظمات إرهابية أجنبية لسحقها أينما تنشط»، وحددت الإدارة الأمريكية فى الاستراتيجية أولويات للتحرك فى المرحلة المقبلة تشمل شلّ قدرات «الإخوان» و«القاعدة» و«داعش» عبر استهدافها، وتجفيف منابع تمويل وتجنيد الكيانات التابعة لها عالمياً..
وتتبنّى الاستراتيجية رؤية «غوركا» نسبة لسيباستيان غوركا، مدير مكافحة الإرهاب فى البيت الأبيض، والتى تعتبر العدو الحقيقى أيديولوجيا «الجهادية العالمية» المتجذرة فى فكر الإخوان، وتمثل تطورًا لافتًا، وامتداداً لسلسة إجراءات اتخذتها إدارة ترامب ضد التنظيم الإرهابى آخرها تصنيف بعض فروعه «منظمات إرهابية أجنبية»، وتطبيق الإجراءات المترتبة على القرار وتشمل حظر سفر وتجميد أموال وأصول، وتجريم دعمهم ماديًا، ومنع الشركات والمؤسسات الأمريكية من التعامل معهم، كذلك قامت بعض الولايات الأمريكية بحظر الجماعة والمنظمات التابعة لها وعلى رأسها «مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية» «كير»، وحرمانهم وأى شخص داعم لهما من الحصول على دعم مادى أو عقود أو وظائف أو تملك عقارى.
وقد دعم عدد من المحللين والخبراء الأمريكيين، إدراج الإخوان ضمن الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب، معتبرين الجماعة تمثل «مظلة أيديولوجية» وفكرية ساهمت فى إنتاج ودعم تيارات متشددة، ومن أبرز هؤلاء د. زهدى جاسر «رئيس «المنتدى الإسلامى الأمريكى للديمقراطية»، الذى أكد خلال جلسات استماع فى الكونجرس أن الجماعة «تنشر فكراً إسلامياً سياسياً متشدداً» وتصنيفها ضرورة لمواجهة التطرف العابر للحدود، كما أيد الباحث هيلل فرادكين، الباحث فى «معهد هادسون» التحرك معتبراً أن الإخوان يمثلون «الحاضنة الفكرية» لعدد من التنظيمات الراديكالية، والفصل الكامل بينهم وبين الجماعات المسلحة «ليس دقيقاً»..
ويرى لورينزو فيدينو، مدير برنامج التطرف بجامعة جورج واشنطن، أن قدرة جماعة الإخوان على العمل ستتأثر. وتوقع أن تُصنف واشنطن بعض منظمات الإخوان فى أوروبا أيضاً. وقال لصحيفة «ذا ناشيونال»: لا شك أن الأمر سيُثير نقاشات فى أوروبا حيث تتجه قطاعات من صناع السياسات لهذا التوجه، الذى يعززه الموقف الأمريكى. لا أعتقد أن تصنف أوروبا فروع الإخوان كمنظمات إرهابية. لكن العديد من الدول ستسعى لاتخاذ إجراءات تُقلص نطاق عمل الإخوان.
من جانبه قال ماجنوس رانستورب، الباحث فى شؤون الإرهاب بجامعة الدفاع السويدية، إن تصنيف منظمة مرتبطة بالإخوان فى أوروبا «سيكون خطوة هائلة وإذا أرادوا إحداث تأثير فعليهم فعل ذلك، وأضاف ان تصنيف واشنطن إحدى هذه الجماعات إرهابية، سيؤثر سلبًا على قدرتها على العمل، كفتح حساب مصرفى مثلًا. وإذا حدث ذلك، فسيكون له أثر عالمى..
كذلك تبنى عدد من السياسيين خطابًا داعمًا، من بينهم النائب رون ديسانتس، الذى قال إن الجماعة «تنخرط فى أنشطة تهدد الأمن القومى الأمريكى»، معتبرًا أيديولوجيتها «مشروع عابر للحدود». والنائبة الجمهورية نانسى ميس التى أيدت تصنيف الجماعة منظمة إرهابية، مؤكدة أن الإخوان «لا يدعمون الإرهاب فقط، بل يلهمونه أيضًا..
ويعكس إدراج الجماعة ضمن استراتيجية مكافحة الإرهاب الأمريكى تحوّلًا أوسع فى النظرة الأمنية الأمريكية، التى لم تعد تقتصر على التنظيمات المسلحة التقليدية، بل امتدت للشبكات الفكرية والتنظيمية التى تساهم بخلق بيئات للتطرف، ومع استمرار التوجه، فإن الضغوط السياسية والقانونية على الجماعة فى أمريكا مرشحة للتصاعد، سواء عبر الكونجرس أو السلطة التنفيذية، فى إطار استراتيجية أوسع لإعادة تعريف مصادر التهديد للأمن الأمريكى والدولى.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
كل الدعم لتنفيذ رؤية مصر «2030».. ونقدر مبادرة «حياة كريمة»
2 مليون حاج يبدأون نسكهم غدًا و60 جهة تعمل على تنظيم المناسك
حـــل الكنيســــت.. منـــاورة نتنيــاهو الأخـيـــرة
احتجاجات شعبية.. استدعاء سفراء.. تنديد دولى.. ومطالب أوروبية بمعاقبة تل أبيب
ألمانيا تقرر سحب فرقاطاتها وجنودها من جنوب لبنان بحلول 2027
إلى أين تتجه بوصلة الحرب بعد اللقاء «الأمريكى - الصينى»؟
«هانتا» يعيد للعالم ذكرى كابوس كورونا
البداية كانت من مصر.. وانتفاضة الدول العربية حركت المياه الراكدة
الرئيس الفرنسى يفتتح جامعة «سنجور» ببرج العرب









