صورة تعبرية
صورة تعبرية


علاقة غير شرعية تنتهي ببيع الرضيع

منى ربيع

السبت، 09 مايو 2026 - 03:45 ص

 في‭ ‬واقعة‭ ‬صادمة‭ ‬تهز‭ ‬الضمير‭ ‬الإنسانى،‭ ‬أقدم‭ ‬أب‭ ‬وأم‭ ‬على‭ ‬الزواج‭ ‬عرفيًا‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬الأطر‭ ‬القانونية،‭ ‬ثم‭ ‬تجاوزا‭ ‬كل‭ ‬الحدود‭ ‬الإنسانية‭ ‬ببيع‭ ‬طفلتهما‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬ترَ‭ ‬من‭ ‬الحياة‭ ‬سوى‭ ‬أيامها‭ ‬الأولى‭ ‬مقابل‭ ‬مبلغ‭ ‬مالي‭ ‬لا‭ ‬يتجاوز‭ ‬خمسين‭ ‬ألف‭ ‬جنيه،‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬هذه‭ ‬الطفلة‭ ‬سوى‭ ‬ضحية‭ ‬بريئة‭ ‬لجريمة‭ ‬مكتملة‭ ‬الأركان‭ ‬من‭ ‬جرائم‭ ‬الإتجار‭ ‬بالبشر،‭ ‬التي‭ ‬تُعد‭ ‬من‭ ‬أخطر‭ ‬الجرائم‭ ‬المنظمة‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬الفئات‭ ‬الأكثر‭ ‬هشاشة،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬الأطفال،‭ ‬تفاصيل‭ ‬القضية‭ ‬وسقوط‭ ‬كافة‭ ‬أفراد‭ ‬العصابة‭ ‬مثيرة‭ ‬ترويه‭ ‬السطور‭ ‬التالية‭ ‬من‭ ‬واقع‭ ‬الأوراق‭ ‬الرسمية‭.‬

القضية‭ ‬ترجع‭ ‬وقائعها‭ ‬إلى‭ ‬عدة‭ ‬شهور‭ ‬مضت،‭ ‬عندما‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬هناك‭ ‬مأوى‭ ‬لسيد‭ ‬وحنان،‭ ‬سوى‭ ‬الشارع،‭ ‬تقاسما‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬ليقررا‭ ‬أن‭ ‬يستكملا‭ ‬حياتهما‭ ‬معا‭ ‬كزوجين،‭ ‬تزوجا‭ ‬عرفيا‭ ‬وأقام‭ ‬الاثنان‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬البنايات‭ ‬القديمة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يسكنها‭ ‬أحد،‭ ‬وبعد‭ ‬فترة‭ ‬من‭ ‬الزواج‭ ‬شعرت‭ ‬حنان‭ ‬بأن‭ ‬هناك‭ ‬شيئًا‭ ‬يتحرك‭ ‬في‭ ‬احشائها،‭ ‬ادركت‭ ‬أنها‭ ‬حامل‭ ‬في‭ ‬مولودها‭ ‬الأول،‭ ‬ولا‭ ‬تعرف‭ ‬كيف‭ ‬ستتصرف‭ ‬أو‭ ‬تفعل‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬الحمل،‭ ‬لتذهب‭ ‬إلى‭ ‬زوجها‭ ‬تخبره‭ ‬بنبأ‭ ‬حملها،‭ ‬ليكون‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬قرارهما‭ ‬باستمرار‭ ‬الحمل،‭ ‬وأن‭ ‬وجود‭ ‬ذلك‭ ‬الطفل‭ ‬سيساعدهما‭ ‬كثيرا‭ ‬في‭ ‬أعمالهما‭ ‬وسيشفق‭ ‬الناس‭ ‬عليهما‭ ‬من‭ ‬خلاله،‭ ‬لكن‭ ‬أثناء‭ ‬جلوس‭ ‬سيد‭ ‬وحنان‭ ‬داخل‭ ‬البناية‭ ‬المهجورة‭ ‬التي‭ ‬يعيشان‭ ‬فيها‭ ‬فوجئا‭ ‬بشخصين‭ ‬يدخلان‭ ‬عليهما،‭ ‬خاف‭ ‬سيد‭ ‬وحنان‭ ‬ظنا‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬أنهما‭ ‬من‭ ‬الشرطة،‭ ‬لكن‭ ‬بدأ‭ ‬الشخصان‭ ‬يعرفانهما‭ ‬بأنفسهما‭ ‬بأنهما‭ ‬سيجلبان‭ ‬لهما‭ ‬السعادة‭ ‬والمال،‭ ‬وسوف‭ ‬يعطيانهما‭ ‬مبلغا‭ ‬ماليا‭ ‬كبيرا‭ ‬وهو‭ ‬50‭ ‬ألف‭ ‬جنيه،‭ ‬فرح‭ ‬سيد‭ ‬وحنان‭ ‬ولكنهما‭ ‬توجسا‭ ‬خيفة‭ ‬وأخذا‭ ‬يسألانهما‭ ‬عن‭ ‬المقابل‭ ‬لذلك‭ ‬المبلغ؛‭ ‬ليخبرهما‭ ‬أحدهما‭ ‬أنهما‭ ‬يعلمان‭ ‬بأمر‭ ‬حمل‭ ‬الزوجة‭ ‬ويريدان‭ ‬طفلهما‭ ‬وأنهما‭ ‬سيبيعانه‭ ‬لأسرة‭ ‬لا‭ ‬تستطيع‭ ‬الإنجاب،‭ ‬وأن‭ ‬الأسرة‭ ‬ستتكفل‭ ‬بكل‭ ‬شيء‭ ‬من‭ ‬متابعة‭ ‬طبية‭ ‬وتكاليف‭ ‬عملية‭ ‬الولادة‭ ‬والتغذية‭ ‬وسيعطيانهما‭ ‬مبلغا‭ ‬ماليا‭ ‬حتى‭ ‬تنجب‭ ‬حنان‭ ‬طفلها،‭ ‬ليتضح‭ ‬من‭ ‬حديثهما‭ ‬أن‭ ‬الرجلان‭ ‬ليس‭ ‬إلا‭ ‬سماسرة‭ ‬للإتجار‭ ‬بالبشر‭.‬

لم‭ ‬يفكر‭ ‬سيد‭ ‬وحنان‭ ‬كثيرا‭ ‬ووافق‭ ‬الاثنان‭ ‬على‭ ‬الفكرة‭ ‬الشيطانية،‭ ‬وقررا‭ ‬بيع‭ ‬طفلهما،‭ ‬وخلال‭ ‬شهور‭ ‬الحمل‭ ‬أخذ‭ ‬السمسار‭ ‬والأسرة‭ ‬التي‭ ‬تريد‭ ‬شراء‭ ‬الطفل‭ ‬يتابعون‭ ‬حنان،‭ ‬ولأن‭ ‬المكان‭ ‬التي‭ ‬تعيش‭ ‬فيه‭ ‬حنان‭ ‬ممكن‭ ‬يعرضها‭ ‬وحملها‭ ‬للخطر‭ ‬اصطحبوها‭ ‬وزوجها‭ ‬إلى‭ ‬المستشفى‭ ‬لمتابعة‭ ‬الحمل،‭ ‬حتى‭ ‬جاء‭ ‬ميعاد‭ ‬الولادة‭ ‬وفي‭ ‬تلك‭ ‬الفترة‭ ‬قرر‭ ‬سيد‭ ‬وحنان‭ ‬تغيير‭ ‬اتفاقهما‭ ‬مع‭ ‬السمسار‭ ‬والزوجين‭ ‬الآخرين،‭ ‬وبعد‭ ‬الولادة‭ ‬رفض‭ ‬سيد‭ ‬إتمام‭ ‬الصفقة‭ ‬وطالب‭ ‬بالمزيد‭ ‬من‭ ‬المال،‭ ‬حيث‭ ‬طلب‭ ‬منهم‭ ‬مبلغ‭ ‬نصف‭ ‬مليون‭ ‬جنيه‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬‮٥٠‬‭ ‬ألف‭ ‬جنيه،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الزوجين‭ ‬والسمساران‭ ‬رفضا‭ ‬طلبهما‭ ‬بشدة‭ ‬وأصرا‭ ‬على‭ ‬مبلغ‭ ‬نصف‭ ‬مليون‭ ‬جنيه،‭ ‬وعاد‭ ‬سيد‭ ‬وحنان‭ ‬بعد‭ ‬الولادة‭ ‬إلى‭ ‬البناية‭ ‬المهجورة‭ ‬التي‭ ‬يسكنان‭ ‬بها‭ ‬وهو‭ ‬يمنيان‭ ‬نفسهما‭ ‬بالنصف‭ ‬مليون‭ ‬جنيه،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬لاحظا‭ ‬تمسك‭ ‬الزوجين‭ ‬بطفله‭!‬

خطف‭ ‬وبلاغ‭!‬

وفي‭ ‬أحد‭ ‬الأيام‭ ‬وتحديدا‭ ‬في‭ ‬ساعة‭ ‬متأخرة‭ ‬من‭ ‬الليل‭ ‬فوجئ‭ ‬سيد‭ ‬بالسمسار‭ ‬ونجله‭ ‬يدخلان‭ ‬عليهما‭ ‬وبصحبتهما‭ ‬الزوجة‭ ‬ولقنوهم‭ ‬علقة‭ ‬ساخنة‭ ‬وأخذوا‭ ‬الصغير‭ ‬وهربوا،‭ ‬ليقرر‭ ‬سيد‭ ‬هدم‭ ‬المعبد‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬الجميع‭ ‬وإبلاغ‭ ‬الشرطة،‭ ‬متهما‭ ‬السمسار‭ ‬ونجله‭ ‬والزوجة‭ ‬بمحاولة‭ ‬إجباره‭ ‬على‭ ‬بيع‭ ‬صغيره،‭ ‬ليصل‭ ‬الخبر‭ ‬إلى‭ ‬السمسار‭ ‬ويضعون‭ ‬الصغير‭ ‬داخل‭ ‬كرتونه‭ ‬وإلقاءه‭ ‬أمام‭ ‬أحد‭ ‬المساجد‭ ‬حتى‭ ‬يبعدون‭ ‬الشبهات‭ ‬عنهم‭ ‬لكن‭ ‬رجال‭ ‬المباحث‭ ‬استطاعوا‭ ‬القبض‭ ‬عليهم‭ ‬وتحرير‭ ‬محضر‭ ‬بالواقعة‭ ‬وإحالته‭ ‬للنيابة‭ ‬العامة‭.‬

كشفت‭ ‬تحقيقات‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬أن‭ ‬حنان‭ ‬وسيد‭ ‬هما‭ ‬من‭ ‬المشردين‭ ‬في‭ ‬الشوارع،‭ ‬تزوجا‭ ‬عرفيا‭ ‬وبعد‭ ‬فترة‭ ‬شعرت‭ ‬زوجته‭ ‬بالحمل،‭ ‬وفى‭ ‬هذا‭ ‬التوقيت‭ ‬كانت‭ ‬المتهمة‭ ‬الأخيرة‭ ‬ربة‭ ‬منزل‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬طفل‭ ‬لشرائه‭ ‬واقترح‭ ‬المتهم‭ ‬الثالث‭ ‬والرابع‭ ‬‮«‬سمسار‭ ‬ونجله‮»‬‭ ‬شراء‭ ‬الطفل‭ ‬من‭ ‬المشردين‭ ‬عقب‭ ‬وضع‭ ‬الطفل‭ ‬مقابل‭ ‬50‭ ‬ألف‭ ‬جنيه‭.‬

وأضافت‭ ‬التحقيقات؛‭ ‬أن‭ ‬المتهمين‭ ‬اتفقوا‭ ‬فيما‭ ‬بينهم‭ ‬على‭ ‬بيع‭ ‬وشراء‭ ‬الرضيع‭ ‬عقب‭ ‬ولادته،‭ ‬وبالفعل‭ ‬بدأت‭ ‬المتهمة‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬اصطحاب‭ ‬السيدة‭ ‬الحامل‭ ‬إلى‭ ‬المستشفى‭ ‬والإنفاق‭ ‬على‭ ‬علاجها‭ ‬لكن‭ ‬بعد‭ ‬وضع‭ ‬الطفل،‭ ‬رفض‭ ‬المتهم‭ ‬الأول‭ ‬والثاني‭ ‬إعطاءه‭ ‬للمتهمة‭ ‬الأخيرة‭ ‬لاختلافهم‭ ‬على‭ ‬المبلغ‭ ‬المطلوب‭ ‬حيث‭ ‬طلبا‭ ‬مبلغ‭ ‬نصف‭ ‬مليون‭ ‬جنيه‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬رفضته‭ ‬المتهمة‭ ‬الأخيرة‭.‬

وأشارت‭ ‬التحقيقات‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬أثناء‭ ‬وجود‭ ‬الرجل‭ ‬وزوجته‭ ‬ونجلهما‭ ‬الرضيع‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬البنايات‭ ‬المهجورة‭ ‬اقتحم‭ ‬المتهمان‭ ‬الثالث‭ ‬والرابع‭ ‬المكان‭ ‬وقاما‭ ‬بضربهما‭ ‬وخطف‭ ‬الطفل‭ ‬واعطائه‭ ‬للسيدة‭.‬

وأوضحت‭ ‬التحقيقات،‭ ‬أنه‭ ‬عقب‭ ‬علم‭ ‬المتهمين‭ ‬بالبلاغ‭ ‬وضعوا‭ ‬الطفل‭ ‬في‭ ‬كرتونة‭ ‬وتركها‭ ‬بداخلها‭ ‬الطفل‭ ‬أمام‭ ‬أحد‭ ‬المساجد‭ ‬حيث‭ ‬عثر‭ ‬عليه‭ ‬أحد‭ ‬المصلين‭ ‬وسلمه‭ ‬إلى‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬التي‭ ‬أحضرت‭ ‬والدة‭ ‬الطفل‭ ‬وتعرفت‭ ‬عليه‭.‬

العقاب

وبعرض‭ ‬الواقعة‭ ‬برمتها‭ ‬على‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬تمكنت‭ ‬من‭ ‬كشف‭ ‬كافة‭ ‬التفاصيل‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالواقعة‭ ‬وأنها‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬جريمة‭ ‬إتجار‭ ‬بالبشر؛‭ ‬حيث‭ ‬وجهت‭ ‬النيابة‭ ‬للمتهم‭ ‬الأول‭ ‬وزوجته‭ ‬تهم‭ ‬التعامل‭ ‬في‭ ‬طفل‭ ‬رضيع‭ ‬والإتجار‭ ‬فيه،‭ ‬بينما‭ ‬وجهت‭ ‬للمتهمين‭ ‬الثالث‭ ‬والرابع‭ ‬والخامس‭ ‬تهم‭ ‬الإتجار‭ ‬بالبشر‭ ‬والخطف‭ ‬لتحال‭ ‬القضية‭ ‬إلى‭ ‬محكمة‭ ‬محكمة‭ ‬الجنايات‭ ‬الاستئنافية‭ ‬لجرائم‭ ‬الإتجار‭ ‬بالبشر،‭ ‬برئاسة‭ ‬المستشار‭ ‬خالد‭ ‬الشباسي،‭ ‬وعضوية‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬المستشارين‭  ‬نادر‭ ‬طاهر،‭  ‬تامر‭ ‬الفنجري،‭ ‬و‭ ‬رامي‭ ‬حمدي،‭ ‬بحضور‭ ‬عمر‭ ‬عصام‭ ‬رئيس‭ ‬النيابة‭ ‬وبعد‭ ‬عدة‭ ‬جلسات‭ ‬أصدرت‭ ‬حكمها‭ ‬بمعاقبة‭ ‬حنان‭ ‬وسيد‭ ‬وسمسار‭ ‬ونجله‭ ‬وربة‭ ‬منزل‭ ‬بالسجن‭ ‬المؤبد‭ ‬وغرامة‭ ‬نصف‭ ‬مليون‭ ‬جنيه‭ ‬لكل‭ ‬منهم،‭ ‬لقيامهم‭ ‬بالإتجار‭ ‬بالبشر‭ ‬في‭ ‬بيع‭ ‬وشراء‭ ‬طفل‭ ‬رضيع‭ ‬بمدينة‭ ‬المحلة‭ ‬بالغربية‭ ‬وذلك‭ ‬تطبيقا‭ ‬لنص‭ ‬قانون‭ ‬مكافحة‭ ‬الإتجار‭ ‬بالبشر‭.‬

وقالت‭ ‬المحكمة‭ ‬في‭ ‬حيثيات‭ ‬حكمها‭: ‬إنها‭ ‬قضت‭ ‬على‭ ‬المتهمين‭ ‬بأقصى‭ ‬قدر‭ ‬من‭ ‬الشدة‭ ‬نظرًا‭ ‬لما‭ ‬ارتكبوه‭ ‬من‭ ‬جرم‭ ‬واثم‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬قيام‭ ‬الأول‭ ‬وزوجته‭ ‬بالإتجار‭ ‬في‭ ‬الطفل‭ ‬الرضيع‭ ‬وبيعه‭ ‬وقيام‭ ‬باقى‭ ‬المتهمين‭ ‬بخطف‭ ‬الطفل‭ ‬والإتجار‭ ‬فيه‭ ‬وهى‭ ‬من‭ ‬الجرائم‭ ‬التي‭ ‬تخالف‭ ‬كافة‭ ‬القوانين‭ ‬والأعراف‭ ‬والتقاليد‭ ‬وما‭ ‬نصت‭ ‬عليه‭ ‬الأديان‭ ‬السماوية‭ ‬والقيم‭ ‬الإنسانية‭ ‬ولا‭ ‬يوجد‭ ‬ما‭ ‬يبرر‭ ‬ما‭ ‬ارتكبوه،‭ ‬بما‭ ‬يتطلب‭ ‬اخذ‭ ‬المتهمين‭ ‬بقدر‭ ‬من‭ ‬الشدة‭.‬

ونوهت‭ ‬المحكمة‭ ‬في‭ ‬أسباب‭ ‬حكمها‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬تشديد‭ ‬الرقابة‭ ‬على‭ ‬المشردين‭ ‬وأطفال‭ ‬الشوارع‭ ‬لمنع‭ ‬استغلالهم‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الجرائم،‭ ‬محذرة‭ ‬من‭ ‬تنامى‭ ‬ظاهرة‭ ‬المشردين‭ ‬الذين‭ ‬أصبحوا‭ ‬مصدرا‭ ‬لارتكاب‭ ‬الجرائم‭ ‬المختلفة‭.‬

اقرأ  أيضا: النيابة العامة: الإتجار بالبشر جريمة تتعارض مع المبادئ الإنسانية والقيم الدينية

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة