ترحيب برلمانى وسياسى بزيارة ماكرون للإسكندرية
الرئيس عبد الفتاح السيسى ونظيره الفرنسى إيمانويل ماكرون خلال تفقدهما جامعة سنجور
الأحد، 10 مايو 2026 - 08:06 م
إسماعيل مصطفى
نواب وأحزاب: مصر ركيزة أساسية فى المعادلة الدولية ووجهة جاذبة للاستثمارات
أكد نواب وأحزاب، أن زيارة الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، الحالية إلى مصر، تأتى فى توقيت بالغ الأهمية، لتؤكد عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر وفرنسا وتعزيز العلاقات التاريخية بين الدولتين، والتى تشهد تطورًا ملحوظًا على كافة المستويات الاقتصادية والسياسية والثقافية والتعليمية، وأشاروا إلى أن المباحثات بين الجانبين عكست المكانة الإقليمية والدولية التى تحظى بها الدولة المصرية، والدور المحورى الذى تقوم به فى دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، خاصة فى ظل التحديات والتوترات الإقليمية المتصاعدة.
وعَلَّق نواب على جولات الرئيس الفرنسى بالإسكندرية وممارسته الرياضة فى الشوارع الشعبية بالمحافظة، مؤكدين أن مصر الآمنة المستقرة بفضل قيادتها وأبنائها، وأن مصر بلد «الأمن والأمان».
كما ثَمَّنت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، اللقاء الذى جمع الرئيس عبد الفتاح السيسى، بالرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، بمدينة برج العرب الجديدة، على هامش افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين مصر وفرنسا، والحرص المشترك على تعزيز التعاون فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية والثقافية، وأشادت التنسيقية بما شهدته العلاقات المصرية الفرنسية من تطور ملحوظ عقب ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يسهم فى جذب المزيد من الاستثمارات وتعزيز التعاون فى مجالات الصناعة والنقل والتعليم والتبادل التجاري، دعمًا لجهود التنمية الشاملة التى تشهدها الجمهورية الجديدة.
تدعيم السلام
ورحبت التنسيقية بالتوافق المصرى الفرنسى بشأن أهمية وقف التصعيد بالمنطقة، ودعم جهود التهدئة والحلول السياسية، إلى جانب التأكيد على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية، ورفض الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، بما يدعم مسار السلام العادل والشامل القائم على حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وقال النائب فيصل أبو عريضة، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، إن زيارة ماكرون لمصر ومشاركته فى افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور الدولية التابعة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية فى برج العرب بالإسكندرية، تعكس مدى التقارب الشديد فى العلاقات المصرية الفرنسية وتحمل دلالات سياسية وثقافية مهمة، موضحًا أن قيام ماكرون بجولة فى مدينة الإسكندرية عروس البحر المتوسط عقب افتتاح الجامعة، يسهم فى الترويج للمناطق الأثرية والسياحية والسياحة المصرية عالميًا، ما يعود بالنفع على زيادة عدد الأفواج السياحية وزيادة الدخل القومي. وأشار أبوعريضة، إلى أن مصر أصبح لها حضور عالمى وإقليمى بفضل الرؤية التى يقودها الرئيس عبدالفتاح السيسى، بكافة المجالات، خاصة فى تطوير التعليم وبناء الإنسان، وتعزيز التعاون مع كافة دول العالم الصديقة والمتقدمة، كما أنها تؤكد أن التعليم والبحث العلمى فى مصر هما أساس بناء الجمهورية الجديدة، إضافة إلى ما تشهده مصر من توسع تنموى وعمرانى واقتصادي، موضحًا أن العلاقات المصرية الفرنسية وما تشهده من تطور فى الصداقة وتعزيز التعاون يؤكد أن الشراكة بين الدولتين انتقلت إلى مرحلة التكامل فى الرؤى والمصالح المشتركة.
وأكدت النائبة نجلاء العسيلى عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، أن اللقاء الذى جمع الرئيس عبد الفتاح السيسى، ونظيره الفرنسى إيمانويل ماكرون، بمدينة برج العرب الجديدة، على هامش افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، يمثل محطة سياسية واستراتيجية مهمة تؤكد عمق الشراكة المصرية الفرنسية، وتكشف عن الدور المحورى الذى تلعبه القاهرة فى حماية أمن واستقرار المنطقة.
وقالت «العسيلي»، إن اللقاء تجاوز كونه مناسبة بروتوكولية مرتبطة بافتتاح صرح أكاديمي، ليحمل رسائل سياسية مباشرة تعكس إدراكًا دوليًا متزايدًا بأن مصر أصبحت ركيزة أساسية فى معادلة الأمن الإقليمى والدولي، وصوتًا عاقلًا قادرًا على إدارة التوازنات المعقدة بالشرق الأوسط والبحر المتوسط، وأضافت أن كلمات الرئيس السيسى، خلال اللقاء اتسمت بالحسم والوضوح فيما يتعلق بأمن الدول العربية، مؤكدة أن مصر تواصل تبنى موقف ثابت يرفض أى محاولات للمساس بسيادة الدول أو التدخل فى شئونها الداخلية، وهو ما يعكس الدور المصرى التاريخى كخط دفاع أول فى مواجهة محاولات زعزعة استقرار المنطقة.وفيما يخص القضية الفلسطينية، شددت النائبة على أن الموقف المصرى جاء واضحًا وحاسمًا، من خلال التأكيد على ضرورة الانتقال من مرحلة التهدئة المؤقتة إلى مسار سياسى حقيقى يفضى إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967، مؤكدة أن استمرار الانتهاكات فى غزة والضفة الغربية يفرض تحركًا دوليًا جادًا لإنهاء حالة التوتر وعدم الاستقرار.
وأضافت أن التقارب المصرى الفرنسى خلال السنوات الأخيرة، والذى تُوِّج برفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية، يعكس قناعة أوروبية متزايدة بأهمية الدور المصرى فى صياغة مستقبل المنطقة، موضحةً أن فرنسا تنظر إلى القاهرة باعتبارها الشريك الأكثر قدرة على استعادة التوازن فى المتوسط والشرق الأوسط.
وأكد الدكتور أيمن محسب وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن كلمة الرئيس السيسى خلال الافتتاح عكست رؤية مصرية متكاملة تجاه مستقبل القارة الإفريقية، تقوم على الاستثمار فى الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية والاستقرار، موضحًا أن تأكيد الرئيس على دعم بناء القدرات وتأهيل الكوادر الإفريقية يعكس إدراك الدولة لطبيعة التحديات التى تواجه دول القارة، خاصة فى ظل التحولات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة.
مصداقية وتأثير
وأكد محسب، أن الدولة المصرية تواصل تعزيز حضورها داخل القارة الإفريقية عبر أدوات التنمية والتعليم والتدريب، وليس فقط من خلال التعاون السياسي، وهو ما يمنح التحرك المصرى مصداقيةً وتأثيرًا ممتدًا، خاصة مع تنامى الدور المصرى فى ملفات التنمية الإفريقية.
وثَمَّن النائب أحمد سمير زكريا، عضو مجلس الشيوخ، نتائج المباحثات الموسعة بين الرئيسين، مؤكدًا أن هذه القمة تعكس الثقة المتبادلة بين القاهرة وباريس وتؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادى والسياسي.
وأشار زكريا إلى أن تأكيد الزعيمين على أهمية تعزيز التعاون فى قطاعات النقل، الصناعة، والطاقة، يمثل دفعة قوية للاقتصاد الوطني، موضحًا أن مصر باتت وجهة آمنة ومربحة للاستثمارات الفرنسية بفضل البنية التحتية المتطورة والتشريعات الاقتصادية المحفزة.
كما أشاد زكريا بالجهود المصرية التى استعرضها الرئيس السيسى لاحتواء التوترات فى المنطقة، موضحًا «أن وعى القيادة السياسية بمخاطر التصعيد على سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، يؤكد أن مصر تلعب دور «صمام الأمان» للاقتصاد العالمي.
كما أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن افتتاح المقر الجديد لجامعة جامعة سنجور، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسى، والرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، يمثل محطة جديدة فى مسار العلاقات المصرية الفرنسية، ويعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، خاصة فى مجالات التعليم والثقافة وبناء الإنسان. وقال الجندي: إن العلاقات المصرية الفرنسية فى المجال التعليمى ليست وليدة اللحظة، وإنما تمتد لأكثر من قرنين من التعاون المثمر الذى ساهم فى تشكيل ملامح الدولة المصرية الحديثة، بداية من البعثات العلمية التى أرسلها محمد على باشا إلى فرنسا، مرورًا بدور الخبرات الفرنسية فى تأسيس مؤسسات الدولة الحديثة، وصولًا إلى التعاون الأكاديمى والثقافى الراهن الذى يشهد تطورًا غير مسبوق فى عهد الرئيس السيسى. وأضاف الجندي، أن الدولة المصرية قطعت شوطًا كبيرًا فى تطوير منظومة التعليم العالى والبحث العلمي، من خلال التوسع فى إنشاء الجامعات الدولية والأهلية، وعقد شراكات مع كبرى المؤسسات التعليمية العالمية، مشيرًا إلى أن التعاون مع فرنسا يُعد من أبرز النماذج الناجحة فى هذا الإطار، سواء عبر الجامعة الفرنسية فى مصر، أو برامج التبادل الأكاديمى، أو دعم البحث العلمى والتدريب المهنى.