لندن تهتف لمصر.. زاهي حواس يشعل معركة استعادة الآثار المصرية

جانب من المؤتمر

الأربعاء، 13 مايو 2026 - 02:46 م

شيرين الكردي

في ليلة استثنائية تحولت فيها العاصمة البريطانية لندن إلى منصة عالمية للاحتفاء بالحضارة المصرية القديمة، خطف عالم الآثار المصري زاهي حواس الأنظار خلال محاضرة جماهيرية ضخمة شهدت حضوراً كثيفاً تجاوز الألف شخص، وسط تفاعل غير مسبوق وتصفيق حاد للمطالبة بعودة الكنوز الأثرية المصرية إلى موطنها الأصلي. الفعالية التي وصفتها الصحافة البريطانية بأنها واحدة من أكبر وأهم المحاضرات الأثرية في تاريخ لندن الحديث، لم تكن مجرد أمسية ثقافية، بل تحولت إلى حدث عالمي أكد مجدداً قوة الحضارة المصرية الناعمة وقدرتها على جذب اهتمام العالم، كما أعادت إلى الواجهة ملف استرداد الآثار المصرية الموجودة في المتاحف الأوروبية. اقرأ أيضًا |  صندوق الأوشابتي.. أسرار تماثيل خدمت الموتى في العالم الآخر - حضور جماهيري ضخم وطوابير تمتد لساعات شهدت الفعالية إقبالاً استثنائياً من الجمهور البريطاني والمصريين المقيمين في بريطانيا وعشاق الحضارة الفرعونية، حيث اصطف المئات منذ الساعات الأولى للمشاركة في الأمسية التي حملت عنوان "أساطير الفراعنة" . وقبل انطلاق المحاضرة الرئيسية، شارك الدكتور زاهي حواس في لقاء خاص حضره نحو 500 شخص، تضمن جلسات تصوير وتوقيع نسخ من كتبه التذكارية، وسط حالة من الحفاوة الكبيرة التي عكست الشعبية العالمية التي يحظى بها عالم الآثار المصري الشهير. - افتتاح رسمي بحضور السفير المصري وافتُتحت الأمسية بكلمة للسفير المصري في لندن أشرف سويلم، الذي أكد خلال كلمته أهمية الدور الثقافي والحضاري الذي تلعبه مصر في العالم، مشيداً بإسهامات زاهي حواس في التعريف بالحضارة المصرية والدفاع عن حقوقها الأثرية والتاريخية. كما تم عرض فيلم وثائقي مدته عشر دقائق تناول أبرز محطات حياة زاهي حواس ومسيرته المهنية وإنجازاته في مجال الاكتشافات الأثرية، وذلك بحضور عدد كبير من الشخصيات العامة والمشاهير المصريين المقيمين في بريطانيا بدعوة من السفارة المصرية. - المتحف المصري الكبير يتصدر المشهد وخلال المحاضرة، استعرض زاهي حواس أحدث الاكتشافات الأثرية التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، متحدثاً بإسهاب عن المتحف المصري الكبير باعتباره أحد أعظم المشروعات الثقافية والحضارية في العالم. وأكد حواس أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قدم هذا المتحف كهدية من مصر إلى شعوب العالم، موضحاً أن المتحف يمثل رسالة حضارية تعكس عظمة التاريخ المصري القديم وتطوره عبر العصور. كما وجه دعوة مفتوحة للحضور لزيارة مصر، مؤكداً أن مصر دولة آمنة تستقبل زائريها من مختلف أنحاء العالم، وتمنحهم فرصة فريدة لاكتشاف واحدة من أعظم الحضارات الإنسانية. - تصفيق مدوٍ للمطالبة بعودة الآثار المصرية وفي أكثر لحظات الأمسية تأثيراً، أعلن زاهي حواس تمسك المصريين بحقهم في استعادة عدد من القطع الأثرية النادرة الموجودة داخل متاحف أوروبا، وهو ما قوبل بعاصفة من التصفيق والهتافات من الحضور. وشملت المطالبات: حجر رشيد الموجود في المتحف البريطاني. القبة السماوية "الزودياك" الموجودة في متحف اللوفر. رأس نفرتيتي الموجودة في متحف برلين. وأكد حواس، خلال لقاءاته مع وسائل الإعلام البريطانية، أن الوقت قد حان لعودة حجر رشيد إلى مصر، باعتباره رمزاً تاريخياً وثقافياً يمثل جزءاً من الهوية الوطنية المصرية، مشدداً على أن استعادة الآثار حق أصيل للشعب المصري. محمد صلاح يدخل على خط الترويج للحضارة المصرية وفي لفتة وطنية لدعم السياحة المصرية والترويج للمعارض الأثرية بالخارج، أعلن زاهي حواس عزمه دعوة النجم العالمي محمد صلاح لزيارة معرض الملك رمسيس الثاني المقام في لندن. وأوضح أن وجود شخصية بحجم محمد صلاح داخل المعرض من شأنه أن يساهم في جذب أعداد أكبر من الزوار، والترويج للحضارة المصرية بصورة حديثة ومؤثرة، بما يحقق دعماً مباشراً لقطاع السياحة والآثار في مصر. - توقيع كتاب جديد وسط احتفاء عالمي واختتمت الفعالية بمشهد لافت، حيث امتدت طوابير الحضور لأكثر من ساعة كاملة من أجل الحصول على توقيع زاهي حواس على كتابه الجديد الخاص بالملك رمسيس الثاني، وسط أجواء احتفالية أكدت المكانة العالمية التي تحظى بها الحضارة المصرية القديمة. وأكدت هذه الأمسية الكبرى أن الحضارة المصرية لا تزال قادرة على إبهار العالم واستقطاب اهتمامه، كما أظهرت أن ملف استرداد الآثار المصرية بات يحظى بدعم جماهيري وثقافي واسع، في وقت تتزايد فيه الأصوات المطالبة بإعادة الكنوز الأثرية إلى أرضها الأصلية.