ليلى مراد
ليلى مراد


أول حب فى حياة «ليلى» وشائعة تحولها إلى رجل!

الأخبار

الأربعاء، 13 مايو 2026 - 08:39 م

وعدت القراء بأن أروى لهم قصة طريفة وقعت لى حوادثها عقب انتهائى من العمل فى فيلم «ليلى» الذى أنتجه توجو مزراحى، وشارك فى بطولته النجم حسين صدقى، كان توجو يبتدع كل وسيلة ممكنة للدعاية لأفلامه، ويحاول دائمًا أن يجتذب أكبر عدد ممكن من الجمهور، ولم تكن وسائله فى الدعاية تخلو من الجرأة ولا يتراجع عن الطرق التى تكفل لأفلامه النجاح، وشاءت المصادفة بعد انتهائى من تمثيل دورى فى الفيلم، أن تهيأت لتوجو مزراحی فرصة مثيرة للدعاية لفيلمه، شعرت بآلام شديدة فى البطن، واعتقد الأطباء أنها أعراض التهاب المصران الأعور، ونصحوا بدخولى المستشفى وحين كنت أعانی الآلام بين أيدى الأطباء، أذاع توجو عن طريق الصحف أننى انقلبت إلى رجل، والأخصائيون يقومون بإجراء عملية جراحيـة لى. 
وكانت الأنباء العالمية وقتها تفيض بالأحاديث عن رجال انقلبوا إلى سيدات، وسيدات انقلبن إلى رجال، وكانت هناك موجة عجيبـة لعلها من نتائج الشعور بالخوف والقلق الذى يصاحب الحروب وما تجره من كوارث، وتفنن مزراحى فى الإعلانات التى تقول «آخر فيـلم مثلته ليلى مراد قبل دخولها المستشفى.. شاهدوا الفيلم الذى مثلته ليلى وهى سيدة»!
وسمح الأطباء بخروجى من المستشفى لحضور افتتاح الفيلم، وكنت لا أعرف شيئًا عن الشائعات التى أطلقت، وسررت لما شهدته من زحام شديد على الفيلم وإعجاب النـاس به، لكنى أحسست بالجماهير ترمقنى بنظرات ممتزجة بالتساؤل والدهشة والتفوا حول «اللوج» الذى أجلس فيه وراحوا يتفحصوننى بنظراتهم، وسمعت بعضهـم يقول «مش معقول !. دى لابسة فستان وعاملة تواليت»، صرخت فى أخى أسأله «إيه الحكاية؟!»، فروى لى الحكاية كاملة، أدركت أننى كنت ضحية لإعلانات توجو مزراحى وما روجه عنى فى الصحف والمجلات! 
وتقول قيثارة الغناء فى بقية المقال: «لم تكن حياتى العاطفية تحوى شيئًا ذا بال، ولم يخفق قلبى بأى حب وكان نشاطى محصورًا فى فنى، فكنت أظل عشر ساعات فى اليوم أمام الملحنين لحفظ الألحان الجديدة وأعتنى باختيار ملابس التمثيل وأواصل الاطلاع على كل ما يصل إلى يدى من كتب عن الفن والنقد، وكل هذا لم يترك لى فرصة التفكير فى الحب، ولم أكن فى ذلك الحين قد تعرضت لمغازلات كثيرة، والمغازلات التى تعرضت لها لم أعرها التفاتًا».
لكن قيثارة الغناء تحدثنا فى نفس المقال عن أول حب فى حياتها وأول رجل دخل قلبها، فتقول: «ويمكننى أن أصرح بأن رجلًا واحدًا دخل فى حياتى حينذاك، وهو ليس من مصر، بل إنه مليونير يقيم فى الأرجنتين بأمريكا الجنوبية، كان الرجل يحبنى إلى درجة الجنون وكان يكبرنى بعشرة أعوام ولم أكن فى ذلك الوقت أمتلك حق الرفض أو القبول، كانت الكلمة الأخيرة لأبى وأمى، وقد سأله والدى هل ستسمح لها بالعمل فى الفن بعد الزواج؟»، فأجاب: «كلا»!، وعاد أبى ليسأله: «وهل ستقيم فى مصر أم الأرجنتين؟»، فأجاب: «سوف نعيش فى  الزواج الأرجنتين»، وتوضح ليلى مراد فى نهاية المقال أن والدها رفض زواجها من المليونير الأرجنتينى، وأيدته والدتها فى رفض الزواج، وتقول: «سافر أول حبيب من مصر وهو يشعر بآسى وحزن، كان أول حب فى حياتى، وأول رجل أقتحم قلبى، لكن ما حدث لم يغير شيئًا فى حياتى، وسرت فى طريقى مع السينما وأصبح لى لونا جديد فى الأغانى».
ليلى مراد 
«الكواكب» 12 فبراير1957

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة