جامعة «سنجور»
جامعة «سنجور»


نموذج فريد للتكامل بين الدراسة الأكاديمية والتأهيل المهنى:

«سنجور».. دور ريادى لدعم التعليم والتنمية فى إفريقيا

منةالله ممدوح

الجمعة، 15 مايو 2026 - 08:14 م

 

قاعة مؤتمرات تتسع لـ٤٧٠ مقعدًا و١٢ قاعة دراسية مزودة بأنظمة مؤتمرات عبر الفيديو
 

تشهد العلاقات المصرية الفرنسية فى مجالات التعليم العالى والبحث العلمى تطورًا كبيرًا، يعزز مكانة مصر كمركز إقليمى للتعليم الدولى والفرنكوفونى فى إفريقيا، مدعومة بإرادة سياسية مشتركة ورؤية تستهدف بناء شراكات أكاديمية عابرة للحدود.


 وقد مثّلت زيارة الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون إلى مصر فى أبريل 2025 نقطة تحول مهمة فى مسار التعاون الثنائى، حيث أسفرت عن توقيع عشرات الاتفاقيات والبرامج الأكاديمية المشتركة التى تعكس توجهًا واضحًا نحو تدويل التعليم وربطه باحتياجات التنمية وسوق العمل الدولى. وفى هذا السياق، يبرز افتتاح الحرم الجامعى الجديد لجامعة سنجور، والتى افتتحها الرئيس عبد الفتاح السيسى بمدينة برج العرب الجديدة، بحضور الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون وعدد من المسئولين الأفارقة.

إقرأ أيضاً| السيسى خلال الافتتاح: الاستثمار فى الإنسان السبيل الأهم لتحقيق الرخاء

وتُعد الجامعة إحدى أبرز ثمار التعاون المصرى الفرنسى، وتمثل تجسيدًا عمليًا للدور الذى تلعبه مصر فى دعم التعليم والتنمية بالقارة الإفريقية، وتعتبر إحدى أهم المؤسسات التابعة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، إضافة إلى أنها تشكل نموذجًا فريدًا للتكامل بين التعليم الأكاديمى والتأهيل المهنى وصناعة القيادات الإفريقية القادرة على مواجهة تحديات المستقبل، بما يتماشى مع رؤية الجامعة الاستراتيجية 2026–2030 التى ترتكز على التميز الأكاديمى، والابتكار، والاستدامة.


وشهدت جامعة سنجور مسيرة تاريخية مميّزة منذ نشأتها تتسم بدورها الفعال فى تعزيز الفرنكوفونية والتنمية الإفريقية، وقد تم عرض مشروع إنشاء جامعة فرنكوفونية تعمل على خدمة التنمية الإفريقية واعتماده خلال قمة رؤساء الدول الناطقة بالفرنسية، التى عُقدت فى داكار فى مايو ١٩٨٩، وتم الافتتاح الرسمى للجامعة فى ٤ نوفمبر ١٩٩٠، بحضور أربعة رؤساء دول، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية التى أُوليت لهذه المؤسسة منذ إنشائها.

إقرأ أيضاً| الجامعات البوصلة الحقيقية لرسم معالم المستقبل

ويوفّر الحرم الجامعى الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب بيئة تعلّم حديثة ومجهّزة بالكامل، تضمّ قاعة مؤتمرات تتّسع لـ٤٧٠ مقعدًا، و١٢ قاعة دراسية مزوّدة بأنظمة مؤتمرات عبر الفيديو، بالإضافة إلى ١٩ قاعة مشاريع إضافية تعزّز العمل التعاوني.


كما يضمّ أيضًا حرمًا رقميًا ومركزًا تابعًا للوكالة الجامعية للفرنكوفونية (AUF)، ومختبر تصنيع رقمى (FabLab)، وقريبًا «مركز أورنج الرقمى»، وذلك لدعم الابتكار والاندماج المهنى.


ويشمل الحرم الجامعى ٣٩٤ استوديو، بالإضافة إلى إقامة للضيوف تضم ٢٨ غرفة، وذلك فى بيئة معيشية مريحة وآمنة، وتتضمن البنية التحتية الأكاديمية مكتبةً تضم ١٦٬٠٠٠ كتاب، و٧٦٬٠٠٠ كتاب إلكترونى، و٥٢٠ مجلة إلكترونية، إلى جانب ٢ استوديو للتسجيل الصوتى والمرئى. 
كما تغطى شبكة واى فاى عالية السرعة كامل الحرم الجامعى، ويتوفر ٥٠ حاسوبًا للاستخدام الحر، إضافة إلى تنوع المرافق الرياضية والترفيهية لتشمل مسبحًا، وقاعة للياقة البدنية، وملاعب إسكواش، وملعبًا متعدد الرياضات، إضافة إلى مساحات للاسترخاء، فضلًا عن مطعم جامعى يوفّر خدمات الإطعام داخل الحرم.

إقرأ أيضاً| الرئيس السيسي يقود طفرة تعليمية.. إشادات برلمانية بافتتاح جامعة سنجور ببرج العرب

وأهدت الحكومة المصرية هذا الحرم الجامعى الجديد إلى جامعة سنجور، ويشكّل هذا الحدث محطةً تاريخيةً فارقة، إذ يتيح مضاعفة القدرة الاستيعابية للجامعة ابتداءً من سبتمبر ٢٠٢٦، فابتداءً من ذلك التاريخ، تستقبل الجامعة دفعةً جديدةً كل عام، متخلّيةً عن نظام القبول الأسبق الذى كان يستقبل دفعة جديدة كل عامين، وذلك استجابةً للإقبال المتزايد على برامجها الأكاديمية على مستوى القارة.

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة