مكتبة الإسكندرية
مكتبة الإسكندرية


متحف آثار مكتبة الإسكندرية.. تجربة حضارية استثنائية يخوضها الزائر

د. أمنية حسني كُريم

الإثنين، 18 مايو 2026 - 10:00 م

تجربة حضارية استثنائية يخوضها الزائر بمتحف آثار مكتبة الإسكندرية..فهو واحدًا  من أكثر المتاحف تميزًا وفرادة على المستوى العالمي.. ليس فقط بسبب طبيعة مقتنياته الأثرية المهمة والمتنوعة وإنما بسبب فلسفة إنشاءه التي ارتبطت ببناءه داخل مكتبة وعلى نفس الموقع التي انتشلت منه الآثار وتستعرض" بوابة أخبار اليوم " جوانب تميز هذا المتحف الاستثنائي  بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف. 

 

ويقول د.حسين عبد البصير مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية :"  المتحف هو جزء من مكتبة الإسكندرية الحديثة، وريثة واحدة من أعظم مؤسسات المعرفة في تاريخ الإنسانية  وهو ما يمنحه خصوصية استثنائية تجمع بين التراث المادي والتراث الفكري في فضاء واحد.. فهنا لا تنفصل الآثار عن الكتب، ولا ينفصل التاريخ عن المعرفة، بل يلتقيان معًا في تجربة حضارية نادرة."

و يتابع :" تنبع فرادة المتحف أيضًا من كونه مرتبطًا بالمكان ذاته الذي خرجت منه كثير من معروضاته إلى النور. فعندما بدأت أعمال إنشاء مكتبة الإسكندرية الحديثة في تسعينيات القرن العشرين، كشفت الحفائر الأثرية بالموقع عن مجموعة مهمة من القطع الأثرية التي تعود إلى عصور متعددة، خاصة العصرين اليوناني والروماني، وهو ما جعل فكرة إنشاء متحف داخل المكتبة أمرًا طبيعيًّا ومنطقيًّا؛ ليصبح المتحف شاهدًا حيًّا على تاريخ المكان نفسه.. وهذه خصوصية نادرة في عالم المتاحف  بعرض بعض القطع في نفس الموقع الذي اكتُشفت فيه" ..

ونتجول داخل المتحف  لكي نشهد  تميز المقتنيات التي يصل عددها إلى 1419 قطعة  كما يقول مدير المتحف "للأخبار" موضحًا  تميز المتحف أيضًا بأنه لا يقدّم الحضارة المصرية القديمة بوصفها حضارة منعزلة، بل يعرض تاريخ مصر الحضاري المتصل والمتنوع عبر آلاف السنين. فالمتحف يأخذ الزائر في رحلة ممتدة من مصر الفرعونية، مرورًا بالعصر اليوناني والروماني، ثم القبطي، وصولًا إلى العصر الإسلامي. وهذا التسلسل الحضاري يمنح الزائر فهمًا عميقًا لفكرة الاستمرارية الحضارية المصرية

كما يضم المتحف مجموعة متميزة من آثار الإسكندرية القديمة، إلى جانب قطع منتشلة من الآثار الغارقة بالميناء الشرقي وخليج أبي قير، وهي آثار ترتبط بتاريخ المدينة الملكي والبحري والديني.

ويلفت د.عبد البصير إلى استخدام  وسائل عرض  حديثة وتقنيات رقمية وبرامج ذكاء اصطناعي لتقديم المعلومات بصورة جذابة وتفاعلية، كما يدعم المكفوفين من خلال عرض قطع  مقلدة ثنائية الأبعاد لكي يتعرف عليها الزائر باللمس مع  توفير شرح صوتي

 ويقدم المتحف فرصة افتراضية متميزة  لزيارته من خلال الموقع الإلكتروني  والتطبيق الخاص به الذي يوفر قاعدة بيانات مسجل عليها ما يقرب من ألف قطعة أثرية هو الأول من نوعه على مستوى مصر؛ من حيث عرضه لأغلب مقتنياته للجمهور على شبكة الإنترنت باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية.

 

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة