جامعة المنصورة والأكاديمية العسكرية تفتحان ملفات الأمن القومي والحروب الحديثة في ملتقى استراتيجي موسع

جانب من الفاعلية

الأربعاء، 20 مايو 2026 - 12:41 ص

وائل المنجي

في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من تغيرات سياسية وأمنية متسارعة، وتحولات إقليمية ودولية تفرض تحديات غير مسبوقة على الدول والمجتمعات، استضافت جامعة المنصورة ملتقى تدريبيا موسعا بالتعاون مع الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، تحت عنوان «المتغيرات الإقليمية والدولية وتأثيرها على الأمن القومي المصري»، وذلك بقاعة الدكتور عبد الرازق السنهوري بكلية الحقوق، في إطار دعم الوعي الوطني وتعزيز الثقافة الاستراتيجية لدى مختلف فئات المجتمع. الملتقى جاء برعاية الدكتور شريف خاطر رئيس جامعة المنصورة، واللواء أركان حرب محمد محمود عوض مدير الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، واللواء أركان حرب محمود محمد أمين مدير كلية الدفاع الوطني، وبمشاركة نخبة من القيادات والخبراء المتخصصين في القضايا الاستراتيجية والأمن القومي، وسط حضور واسع من أعضاء هيئة التدريس والعاملين بالجامعة والصحفيين وممثلي المؤسسات والهيئات المختلفة. وشهدت فعاليات الملتقى مشاركة اللواء الدكتور حسام أنور مستشار الأكاديمية العسكرية، والعميد أركان حرب إيهاب طلعت مستشار الأكاديمية ومقرر الملتقى، والعميد دكتور هيثم الطواجني مستشار الأكاديمية العسكرية، إلى جانب الدكتور تامر صالح وكيل كلية الحقوق لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور علاء التميمي وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة شيماء محمود عبد الوهاب منسق البروتوكول. وخلال افتتاح الملتقى، أكدت الدكتورة شيماء عبد الوهاب أن جامعة المنصورة تحرص على توسيع أوجه التعاون مع الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، من خلال تنظيم البرامج والملتقيات التدريبية التي تستهدف رفع الوعي الوطني وتعزيز الإدراك بالقضايا المرتبطة بالأمن القومي، مشيدة بالدور الذي تقوم به الأكاديمية في إعداد الكوادر الوطنية ونشر الثقافة الاستراتيجية. فيما نقل الدكتور تامر صالح تحيات الدكتور شريف خاطر رئيس الجامعة، مؤكدا أهمية التعاون المشترك بين المؤسسات التعليمية والوطنية في نشر الوعي بالقضايا المصيرية، وتعزيز فهم التحديات والمتغيرات التي تشهدها المنطقة والعالم، بما يسهم في بناء وعي حقيقي لدى الشباب والمجتمع. وتناول العميد أركان حرب إيهاب طلعت المحاور الرئيسية للبرنامج التدريبي، موضحا أن الملتقى يهدف إلى تعميق الفهم بالقضايا الإقليمية والدولية الراهنة، وتحليل تأثيراتها المختلفة على الأمن القومي المصري، إلى جانب تعزيز الثقافة الاستراتيجية ومواجهة حملات التأثير والشائعات والحروب غير التقليدية التي أصبحت أحد أخطر أدوات الصراع الحديثة. وأشار إلى أن الأكاديمية العسكرية تولي اهتماما كبيرا بالتعاون مع الجامعات والمؤسسات الوطنية، باعتبارها شريكا أساسيا في نشر الوعي وبناء الإدراك المجتمعي القادر على مواجهة التحديات المتغيرة. كما استعرض اللواء الدكتور حسام أنور خلال كلمته أبرز التحولات السياسية والاقتصادية والأمنية التي يشهدها العالم حاليا، وانعكاساتها المباشرة على الدولة المصرية، مؤكدا أن طبيعة التحديات الحالية تتطلب وعيا مجتمعيا حقيقيا وإدراكا لحجم المخاطر التي تواجه الدول في ظل المتغيرات الدولية المتلاحقة. وأوضح أن الحفاظ على استقرار الدول لم يعد مرتبطا فقط بالقوة العسكرية التقليدية، بل أصبح يعتمد بشكل كبير على الوعي الوطني وقدرة المجتمع على مواجهة الشائعات والحروب النفسية والتأثيرات المعلوماتية التي تستهدف تفكيك المجتمعات والتأثير على الرأي العام. وشهد الملتقى محاضرة موسعة للعميد دكتور هيثم الطواجني حول مفهوم الحروب الهجينة، باعتبارها أحد أخطر أنماط الصراعات الحديثة، موضحا أنها تعتمد على الدمج بين الأدوات العسكرية وغير التقليدية، واستخدام التكنولوجيا الحديثة ووسائل الإعلام والفضاء السيبراني وحروب المعلومات لتحقيق أهداف سياسية وأمنية دون الدخول في مواجهات عسكرية مباشرة. كما تناول تطور أدوات التأثير الحديثة، ودور وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية في تشكيل الوعي العام، محذرا من خطورة الشائعات وحملات التضليل التي تستهدف المجتمعات، ومؤكدا أهمية بناء وعي مجتمعي قادر على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة. واختتمت فعاليات الملتقى بتسليم الشهادات المعتمدة للمشاركين، والتقاط الصور التذكارية، وسط إشادة واسعة بأهمية الموضوعات التي ناقشها الملتقى، ودوره في تعزيز الثقافة الوطنية والاستراتيجية، وترسيخ مفاهيم الوعي والإدراك بالتحديات التي تواجه الدولة المصرية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.