العسكرية الألمانية
هل تكون نهاية «اليونيفيل»؟
ألمانيا تقرر سحب فرقاطاتها وجنودها من جنوب لبنان بحلول 2027
الجمعة، 22 مايو 2026 - 08:11 م
فى قرار يمثل نهاية لأحد أطول الالتزامات العسكرية الألمانية فى الخارج، صادقت الحكومة الألمانية على التمديد الأخير لمشاركة القوات الألمانية فى بعثة الأمم المتحدة المؤقتة فى لبنان «اليونيفيل» وإنهاء مهمتها تماما بحلول 30 يونيو 2027، مع تقليص تدريجى لعدد القوات من 300 جندى إلى 80 جنديا فقط اعتباراً من مطلع العام القادم، ما يطرح تساؤلات حول مستقبل عملية السلام بين لبنان وإسرائيل.
يأتى هذا القرار الألمانى فى وقت تشهد فيه المنطقة انهيارا شبه كامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذى تم التوصل إليه فى أبريل الماضى بوساطة أمريكية، فى ظل الضربات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله اللبنانى. وسببه المخاطر الأمنية المتزايدة بعد استهداف القوات الإسرائيلية لمواقع تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة فى لبنان «اليونيفيل» فى المنطقة.
وقالت صحيفة دى تسايت الألمانية أن برلين فقدت الثقة فى جدوى المهمة الأممية بعد أن تجاوزت الأحداث الميدانية قدرة القبعات الزرق على التأثير. فبينما تحاول اليونيفيل مراقبة الخط الأزرق، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلى إسرائيل كاتس أن نهر الليطانى، الذى يقع على بعد 30 كيلومترا داخل العمق اللبنانى، أصبح يمثل -الحدود الأمنية الجديدة- لإسرائيل. ويأتى هذا التحرك ضمن استراتيجية أوسع لبرلين تهدف إلى تقليص وتخفيض حجم تواجدها العسكرى فى منطقة الشرق الأوسط ككل نظراً للمستجدات الميدانية.
فى المقابل، يواجه لبنان وضعا مأساويا، حيث بلغ عدد الضحايا منذ تصاعد الصراع فى مارس 2026 أكثر من 2,700 قتيل، ونزح ما يقرب من 1.2 مليون شخص من قراهم ومدنهم. ويرى محللون سياسيون ألمان أن إنسحاب برلين من لبنان يعد بمثابة اعتراف بفشل الجهود الدولية فى فرض الاستقرار الدائم فى جنوب لبنان ووقف العدوان الإسرائيلى.
ويرى مراقبون أن القرار الألمانى قد يشجع دولاً أوروبية أخرى مشاركة فى «اليونيفيل» على إعادة تقييم وجودها العسكرى فى جنوب لبنان، خصوصاً فى ظل تصاعد المخاطر الأمنية وتراجع قدرة القوات الدولية على تنفيذ مهامها التقليدية. كما يخشى دبلوماسيون أمميون من أن يؤدى أى تقليص واسع فى عدد القوات الدولية إلى فراغ أمنى خطير على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، ما قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر توتراً فى المنطقة، ويضع الأمم المتحدة أمام اختبار جديد يتعلق بقدرتها على الحفاظ على واحدة من أقدم بعثات حفظ السلام التابعة لها.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
كل الدعم لتنفيذ رؤية مصر «2030».. ونقدر مبادرة «حياة كريمة»
2 مليون حاج يبدأون نسكهم غدًا و60 جهة تعمل على تنظيم المناسك
حـــل الكنيســــت.. منـــاورة نتنيــاهو الأخـيـــرة
احتجاجات شعبية.. استدعاء سفراء.. تنديد دولى.. ومطالب أوروبية بمعاقبة تل أبيب
إلى أين تتجه بوصلة الحرب بعد اللقاء «الأمريكى - الصينى»؟
«هانتا» يعيد للعالم ذكرى كابوس كورونا
أمريكا توثقها للتاريخ| الإخوان.. منبع التطرف وأصل التنظيمات الإرهابية
البداية كانت من مصر.. وانتفاضة الدول العربية حركت المياه الراكدة
الرئيس الفرنسى يفتتح جامعة «سنجور» ببرج العرب









