نتنيــاهو
نتنيــاهو


أمانى عبدالرحيم

حـــل الكنيســــت.. منـــاورة نتنيــاهو الأخـيـــرة

أخبار اليوم

الجمعة، 22 مايو 2026 - 08:17 م

تقرير: أمانى عبدالرحيم

فى تحرك سياسى يعكس تعقيدات المشهد الإسرائيلى، صوّت الكنيست بأغلبية ساحقة بلغت 110 أعضاء مقابل لا شىء منذ أيام، على القراءة التمهيدية لمشروع قانون حل الكنيست، فى خطوة تمهد الطريق لإجراء انتخابات مبكرة قد تشهد تغييراً جذرياً فى موازين القوى..

هذا التحرك قد يبدو للوهلة الأولى انه استجابة لضغوط الأحزاب الحريدية «اليهودية المتشددة» التى تطالب بإقرار قانون يعفى أبناءها من التجنيد الإلزامى فى الجيش والذى فشل نتنياهو فى تمريره حتى الآن، أو لمطالبات أحزاب المعارضة التى سارعت لتقديم مشاريع قرارات مماثلة لحل الكنيست.

لكن المحللون يؤكدون ان الامر يهدف لمحاولة نتنياهو للسيطرة على موعد الانتخابات وليس منعها، لإنقاذ حكومته من السقوط المدوى فى صناديق الاقتراع..

وتقول «ذى تايمز أوف إسرائيل» انه رد فعل سريع من نتنياهو لإسترضاء أحد الركائز الأساسية التى قامت عليها حكومته الائتلافية، وهى الأحزاب الحريدية، والتى يخشى من انضمامها للمعارضة بعد فشل ائتلافه فى تمرير «قانون التجنيد» الذى يمنح إعفاءات جماعية لطلاب المعاهد الدينية «اليشيفوت» من الخدمة العسكرية، وهو شرط أساسى لدخول تلك الاحزاب أى ائتلاف حكومى، حيث أعلن حزب «يهدوت هتوراة» تمرده على رئيس الوزراء ودفع باتجاه حل الكنيست.

لكن نتنياهو فاجأ الجميع وبادر بالمطالبة بحله، بدلاً من ترك زمام الامور للمعارضة والحريديم. والهدف لم يكن تسريع الانتخابات بقدر ما هو «التحكم بآلية تحديد الموعد الجديد». وتطالب الأحزاب الحريدية بإجراء الانتخابات أوائل سبتمبر، قبل الأعياد اليهودية، بينما تسعى المعارضة لإجرائها فى أكتوبر..

ويريد الحريديم موعداً مبكراً لضمان فصل الانتخابات عن ذكرى هجوم 7 أكتوبر 2023. وأوائل سبتمبر هو الميعاد الأمثل للحفاظ على زخم قاعدة الناخبين الحريدية قبل الانتخابات.

إلا ان نتنياهو يحاول تمديد المدة واستخدام الوقت الإضافى لتحقيق إنجازين. الأول، محاولة أخيرة يائسة لتمرير قانون التجنيد أو قوانين أخرى مثيرة للجدل «كقانون فصل النائب العام» لإرضاء قاعدته اليمينية المتطرفة. والثانى، محاولة لتحقيق «نصر عسكرى» فى أحد جبهات القتال «غزة، لبنان أو إيران» لتغيير المزاج الشعبى لصالحه. 

ويرى المراقبون أن فرص نتنياهو وحكومته فى هذه الانتخابات تتضاءل. فاستطلاعات الرأى الحديثة تشير إلى أن معسكر «تغيير الحكومة»، الذى يقوده نفتالى بينيت ويائير لابيد بقائمة مشتركة، قد يحصل على 59 مقعداً، وهو رقم كافى لعرقلة تشكيل حكومة جديدة برئاسة نتنياهو.

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة