أخيرًا.. انتصر صوت العقل
الجمعة، 22 مايو 2026 - 09:29 م
داليا جمال
بعد أيام طويلة من الجدل والارتباك والخوف الذى سيطر على ملايين الأسر المصرية بسبب ما تردد حول مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، جاء قرار مجلس الوزراء المصرى ليعيد الأمور إلى نصابها الصحيح، ويؤكد أن الدولة المصرية ما زالت تدرك خطورة العبث بملف الأسرة، وما يمكن أن يترتب على القرارات غير المدروسة من تهديد مباشر لاستقرار المجتمع بأكمله. فقد أثارت بعض البنود المتداولة حالة واسعة من القلق، بعدما بدت بعيدة عن طبيعة المجتمع المصرى وقيمه الدينية والاجتماعية.
وزادت حالة الجدل بعد إعلان الأزهر الشريف أنه لم يُعرض عليه مشروع القانون لإبداء الرأى الشرعى فيه، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول تجاهل المرجعية الدينية الأهم فى العالم الإسلامى فى قضية تمس الزواج والطلاق والأبناء ومستقبل الأسرة المصرية بالكامل.
وجاء قرار مجلس الوزراء حاسمًا وواضحًا، حيث تضمن إعادة النظر بصورة شاملة فى قانون الأحوال الشخصية القائم، مع تشكيل لجنة فنية متخصصة تتولى مراجعة وصياغة مشروع القانون المعدل، تمهيدًا لإحالته إلى اللجنة الشرعية بـ الأزهر الشريف، وكذلك لجنة الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، من أجل مراجعته وتقديره وفقًا لنصوص الشريعة الإسلامية ومقاصدها، بما يضمن الحفاظ على ثوابت المجتمع المصرى وعدم المساس بهويته الدينية والاجتماعية.
والحقيقة أن قرار مجلس الوزراء لم يكن مجرد إجراء إدارى، بل رسالة طمأنة مهمة للمصريين، تؤكد أن الدولة لن تسمح بتمرير قوانين تمس هوية الأسرة المصرية أو تهدد تماسكها، فالأسرة ليست ساحة لتجارب أفكار مستوردة، وليست ملفًا قابلًا للمغامرة أو المجاملة، لأن سقوط الأسرة يعنى سقوط المجتمع كله.
ولهذا… كان قرار مجلس الوزراء انتصارًا للعقل، وللدين، وللمجتمع، وللأسرة المصرية قبل أى شىء آخر.