ملحمة العودة
الأحد، 24 مايو 2026 - 01:06 م
أخبار الأدب
عصام سامى ناجى
حطيت «التاتش» بتاعى
وقاومت كتير أوجاعى
وكتبت بكل هدوء
وحاولت أخلى الفجر
يصحى بدرى ويفوق
علشان نايم أكيد متأخر
وأحلامه محتاجة تتبخر
ويعملها برقة وذوق
يفتح للهوا دكان
ما يعيشى فى حيرة وأحزان
وحبيبته هتطهر وتبان
مع كل شروق
ولما يحل عليه الليل
يشيل الهم فى قلبه شيل
يركب فى المضمار الخيل
من غير رهبة
ومن غير خوف
يقرا كتير عن «جورباتشوف»
«والاتحاد السوفيتى»
ويقول: للنسمة لو جيتى
إبقى ادخلى من غير تخبيط
عمره ما كان أهبل وعبيط
ولا حتى إتعامل بسذاجة
وزع ع الأحلام كذا حاجة
وأهداها كمان أحلى ديباجة
فى كتابه التانى
وماخلاش الورد يعانى
م التهميش........
كان من شلة الحرافيش
اللى محاوطه «نجيب محفوظ»
قلبه طفولى وشكله عجوز
ياما حس إنه منبوذ
بين الأهل
نشر الفكر وقاوم الجهل
وفى تعامله طيب/ سهل
ودلوقتى أصبح كهل
عدى المية
ولسه بيحلم بالحرية
والعدالة أغلى قضية
وبدون لمسه إنسانية
راح نتحول
نرجع تانى أكيد م الأول
لعصور الجدب المنحلة
والطينة هتزداد بله
يتساوى واحد
-وسط الأزمات - وافق
مع واحد قال «كلا»
وننسى ملحمة العودة
ونلقى السكة بينا حوده
لطريق مش هوه
والجرم ينصب نفسه فتوة
ملامحنا تتغير من برة
ونتغير برضة من جوة
● ● ●
فى الحرب العالمية التانية
استسلم «هتلر» وانهزمت ألمانيا
وحتى كمان أعدم «موسولينى»
وأنا لسه محافظ على دينى
وسر ثابتى هى عقيدتى
وباقول: للدنيا لو زيدتى
مش راح أنهار
كتبى بتسبح ضد التيار
ضد التمييع والغش
قدامنا الأسواق بتنش
رغم جهود الحكومات المتتالية
أهدافنا ما بقيتشى خلاص عالية
استوردنا الأفكار البالية
من كل مفكر امبريالى
لساك بتحاول تبقى مثالى
طيب وبرىء
وبتقرا «لأحمد خالد توفيق»
و«أنيس منصور»
بكره هيجى عليك الدور
تمسح دمعك بالمناديل
والدنيا أكيد هتكون سامعة
فاكر لسه أيام الجامعة
لما هتفنا ضد
الغطرسة وإسرائيل
ورفضنا مركبنا فى البحر تميل
أو تتشد بفعل الهمجية لتحت
الصمت بعت لى رسالة
وقال لى نجحت
كممت كل كلام اتقال
والسكة بتودى لبيت الدجال
بتحط ايدينا فى الأغلال
بتشيد للأوجاع تمثال
فى جميع الميادين
والجو العام مش فرحان
ولا حتى حزين
وأنا فى الثانوى
حبيت نسرين
وعشقت هدوءها الأخاذ
صورت إحساسى
وحبسته جوه البرواز
وتخيلت إن اللى
عملته إنجاز
والفرحة ليا هتنحاز
من غير أى جدال
أو شك
لكنى فوجئت إن
أحلامى بتندك
● ● ●
الفيلم كان أصلا كوميديا
وبعض مشاهده «تراجديا»
أصبحنا أسرى «السوشيال ميديا»
والوعى الجمعى مخطوف
وعشان يتحرر محتاج فدية
من كل صناع المحتوى والوعى
والنتيجة بتاعة الخالق
واحنا بس علينا السعى
بعض أحلامنا ماتت امبارح
فى الأهرام شوفنا النعى
ولما سألنا قالوا:
وفتها بشكل طبيعى
وخلافنا القائم دلوقتى
ما بين السنى وبين الشيعى
وأنتى يا حبيبتى
مش عاوزه تبيعى
لكن مُضطره
«أينشتاين» اخترع الذرة
والعلم ما تابش
والأفكار أدمنت النبش
بترمى كلام زى الدبش
على واحد راجع
م المجهول
وأنا مش حابب إنى أتكلم
لكن برضة لا بد أقول
وأطلب بكرة بالمحمول
علشان يجى ما يتأخرش
يقعد تانى فوق العرش
ونزق العربية بتاعته
بعد ما باظ فيها المرش
ونوديها كمان للورشة
الحقد قاعد هنا ع الفرشة
بيبيع عدوات
وبيبعت للفُرقة
رسايل ع الشات
وبيقضوا أحلى الأوقات
هما الاتنين مع بعض
خبراء الأرصاد بيقولوا:
ما فيش أمطار
رغم البرق ورغم الرعد