حسنى ميلاد
رأى حر
أموال التأمينات والمنطقة الضبابية «١»
الأربعاء، 27 مايو 2026 - 07:15 م
كانت هناك صرخات بإنقاذ أموال الصناديق نتيجة عدم سداد مستحقات التأمينات
كلمة السر فى دخول أموال التأمينات المنطقة الضبابية بدأت عام 1980 عندما صدر القانون 119 لسنة 1980 وهو القانون الخاص بإنشاء بنك الاستثمار القومى الذى اعتبره البعض رغم الأهداف النبيلة التى أنشئ من أجلها، أداة حكومية للاستيلاء على أموال التأمينات بدعوى استخدامها لتمويل المشروعات الاستثمارية الضخمة.
وحسب المادة الخامسة من قانون إنشاء البنك، يتم إيداع أموال الاحتياطات الفائضة لدى هيئتى التأمين والمعاشات فى البنك، وهى المادة التى دفعت بأكثر من 90% من أموال المعاشات والتأمينات لخزائن البنك، بينما النسبة الباقية وزعت بين مشروعات استثمارية لا تزيد على نصف فى المائة، وأوراق مالية وسندات وودائع بالبنوك، وهكذا كان الخروج الأول الكبير لأموال الصناديق لتدخل فى دهاليز الحكومات المتعددة وتتوه طويلًا.
بينما كان الخروج الثانى الكبير فى اليوم الأخير من عام 2005، بصدور قرار رئيس الجمهورية رقم 422 لسنة 2005 بضم وزارة التأمينات إلى وزارة المالية، وأن يكون وزير المالية هو الوزير المختص بتنفيذ تشريعات التأمين الاجتماعى ويحل محل وزير التأمينات، لتكتمل بذلك القرار سيطرة وزير المالية على مقدرات هذا القطاع الاستراتيجى المهم.
بداية علاقتى بالتأمينات
بدأ تعاملى مع ملف التأمينات والمعاشات منذ تكليفى بتغطية أخبار وزارة التضامن الاجتماعى عام 2012، وأجريت حوارًا فى 14 أكتوبر 2014 مع السيدة آمال عبدالوهاب رئيس صندوق العاملين بالقطاعين العام والخاص، حيث كان هناك صندوقان فى السابق، أحدهما للقطاع الحكومى والآخر للعاملين بالقطاعين العام والخاص، كل منهما منفصل عن الآخر، وتصدرت عناوين الحوار على لسان رئيسه الصندوق: «الصناديق فى خطر!»: ١١٫٧ مليار جنيه ديونًا على المنشآت والمؤسسات حتى الآن، منها ٧ مليارات و٣٠٠ مليون أصل المبلغ، والباقى فوائد وأصبحنا فى خطر.
وناشدت من خلال «الأخبار»، الشركات والمنشآت وأصحاب الأعمال المدينين للصندوق، بأن يسددوا المبالغ المُستحقة عليهم حتى ينتعش الصندوق ونقوم بالوفاء بالتزاماتنا بعد أن طرحنا مبادرة من خلال القانون 118 لسنة 2014، بالإعفاء من غرامات الفوائد لمَن يسدد أصل الدين.
وقالت إن إيرادات الصندوق تبلغ 1٫9 مليار جنيه، والمصروفات 4 مليارات، أى أن هناك عجزًا 2٫9 مليار، تقوم وزارة المالية وبنك الاستثمار بتسديدها شهريًا من الفوائد المستحقة عليهما، ولو نجحنا فى استرداد أصل الدين نقوم بالوفاء بالتزاماتنا.
أى كانت هناك صرخات بإنقاذ أموال الصناديق نتيجة عدم سداد مستحقات التأمينات.
قرار تاريخى للرئيس السيسى
وفى 21 ديسمبر أجريت حوارًا مع عمر حسن مستشار وزيرة التضامن للتأمينات رئيس الصندوق الحكومي، أشاد فيه بالقرار التاريخى للرئيس عبد الفتاح السيسى بفض التشابكات المالية بين التأمينات ووزارة المالية وبنك الاستثمار القومي، وقال لولاه ما كان يمكن للقانون أن يُحقق أى نجاح أو يفى بالتزامات أصحاب المعاشات والمُؤمَّن عليهم..
وأنه بفضل هذا القانون الذى أعطى للتأمينات الحق فى استرداد مبلغ نحو ۹۰۰ مليار جنيه على ٥٠ سنة. بقسط سنوى ١٦٠٫٧ مليار جنيه بزيادة مركبة سنويًّا تُعادل ٥٫٧ ٪، وتَمَّ حل المشاكل المتعلقة بين الجهات الثلاث بشكل جذرى، وقال: هذا القرار ألزم التأمينات بتحمل التزامات الخزانة العامة فى المعاشات المستحقة حتى تاريخ العمل بهذا القانون وتحملها المبالغ المودعة لحساب الصندوقين لدى بنك الاستثمار القومى، وتحمل مبالغ الصكوك التى صدرت من وزارة المالية، وتحمل كامل المديونية المستحقة على الخزانة العامة للصندوقين وتحمل العجز الاكتوارى.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة
وقفة في ذكرى رحيل أحمد سعيد.. «صوت العرب» الذي واكب ثورات التحرر
الجميع يكرهونك !
هدنة على الورق..!
مليون عضة فى السنة.. «مش كفاية»؟..
تنمية الصادرات البستانية
العدالة المكانية









