عبد الصبور بدر
خمسينة
المتنبى الصغير
الخميس، 28 مايو 2026 - 09:05 م
أسامة سيد غريب.. احفظوا هذا الاسم جيدًا، قد يصبح - فى يوم غير بعيد ـ من أهم شعراء الوطن، وأحد كتّابه الأكابر، والضلع الغائب فى مثلث الريادة الصعيدى الذى يضم أمل دنقل، وعبد الرحمن الأبنودى.
أسامة طفل (قناوى) فى الرابعة عشرة من عمره، يلتهم الكتب كما تلتهم النار القش، ويتقن فن العروض، ويحفظ أشعار المتنبى، وامرئ القيس، وأبى تمام، وأبى العتاهية، وعلى بن أبى طالب رضى الله عنه، والشافعى، وأحمد شوقى، وحافظ إبراهيم، والرصافى، وإيليا أبو ماضى، ويبدع قصائده الخاصة كما كان يفعل الشعراء فى سوق عكاظ!
أتم أسامة حفظ القرآن الكريم كاملًا وهو لا يزال فى التاسعة من عمره، ما جعل مدير مدرسة السلام بالعبابدة، عبد العاطى محمد محمود، يتوجه قارئًا معتمدًا فى طابور الصباح.
فى خامسة ابتدائى بدأت رحلة أسامة مع الشعر العمودى، قبل أن ينتقل إلى الإعدادية ويجرب حظه أيضًا فى كتابة قصص الرعب والخيال العلمى، بالتوازى مع دراسة القراءات العشر فى المعهد الأزهرى.
فى مكتبة والده لم يجد أسامة أمامه إلا فطاحل الشعراء، فتعرف عليهم، ويحلم أن يصبح واحدًا منهم.
أسامة هو الطالب المثالى بمدرسة عمر بن الخطاب الإعدادية، والأول على المحافظة فى فن الإلقاء. يقول إنه مدين بالفضل لوالديه أولًا، وللسيدة سامية شعيب، الإخصائية الاجتماعية، إضافة إلى أساتذته فى: اللغة العربية، والدراسات الاجتماعية، والموسيقى، والمسرح.
لدى أسامة يقين أنه سوف يلتحق بكلية الطب بعد الانتهاء من الثانوية العامة، وفى الوقت نفسه بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر فور تخرجه من معهد القراءات!
هل قانون الجامعات يسمح بذلك؟!.. وإذا لم تكن اللوائح تسمح.. هل يشفع لأسامة النبوغ فى الحصول على استثناء؟!
قصة أسامة ملهمة، تستحق تسليط الضوء الإعلامى عليها، كما يستحق صاحبها رعاية خاصة من وزارتى الثقافة والشباب، من أجل حماية تلك الموهبة، والحفاظ عليها، واستثمارها.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة
وقفة في ذكرى رحيل أحمد سعيد.. «صوت العرب» الذي واكب ثورات التحرر
الجميع يكرهونك !
هدنة على الورق..!
مليون عضة فى السنة.. «مش كفاية»؟..
تنمية الصادرات البستانية
العدالة المكانية









