تعرف على أبرز النقاط الخلافية بقانون الأسرة الجديد.. وموقف الأزهر الشريف ‏

صورة تعبيرية

السبت، 30 مايو 2026 - 05:48 ص

د.محمد كمال

◄الحكومة : دورنا انتهى بشأن مشروع قانون الأسرة الجديد ◄أبرز النقاط الخلافية بقانون الأسرة الجديد ◄الأزهر الشريف القانون الجديد لم يعرض علينا وهذا هو موقفنا   ◄يعود الجدل بقوة هذه الأيام حول قانون الأحوال الشخصية الجديد، ويستهدف مشروع القانون الجديد إعادة ضبط العلاقات الأسرية ‏وتقليل حجم النزاعات التي تشهدها ساحات محاكم الأسرة، عبر وضع قواعد أكثر وضوحًا وعدالة تحفظ حقوق جميع الأطراف، مع ‏التأكيد على أن مصلحة الطفل الفضلى تظل المبدأ الحاكم لكافة المواد المنظمة للحضانة والرؤية والاستزارة.‏ كان رئيس مجلس النواب، أحال مشروع القانون إلى اللجان المختصة لدراسته، تمهيدًا لفتح حوار مجتمعي موسع حول مواده، في ظل ‏حالة ترقب كبيرة من الرأي العام، خاصة أن المشروع يتضمن بنودًا تُطرح لأول مرة داخل التشريع المصري، من بينها تنظيم ‏الاستزارة كحق قانوني مستقل، ووضع ضوابط لمبيت المحضون، بالإضافة إلى تنظيم تفصيلي لمسائل العدول عن الخطبة واسترداد ‏الشبكة والهدايا، وبنود أخرى تتعلق بفسخ عقد الزواج خلال 6 شهور، والطلاق والغياب. وتعد هذه الخطوة التشريعية هي الأوسع والأكثر إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة تقدمت الحكومة إلى مجلس النواب بمشروع ‏قانون جديد للأحوال الشخصية، يتضمن تعديلات ومستحدثات قانونية تمس واحدة من أكثر الملفات حساسية داخل المجتمع المصري، ‏وهى تنظيم العلاقات الأسرية بعد الانفصال، وحقوق الأطفال، وأحكام الخطبة والزواج، لكن تظل أسئلة عديدة مطروحة عند كل ‏مناقشة لأي تعديلات على قانونيه الأحوال الشخصية، لتطرح نفس الأسئلة المؤلمة وهي، سن الحضانة كأم؟ الرؤية كيف ستكون؟ ‏النفقة؟ الاستضافة؟ وحقوق الأب؟ وحقوق الأم؟ ردود فعل متناقضة وفجّر ما تم تداوله من مقترحات تخص مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد لعام 2026 جدلًا واسعًا في الشارع المصري، بعدما ‏تحوّل من مجرد مسودة تشريعية إلى قضية رأى عام تمس كل بيت، خصوصًا فيما يتعلق بالاستزارة ( الزيارة) ورد الشبكة والتأمين ‏الإجباري، وأثار الموضوع ردود فعل متناقضة بين مؤيد ومعارض لمشروع هذا القانون، لدرجة أن البعض طالب الحكومة بسحب ‏مشروع هذا القانون من مناقشته أمام مجلس النواب، وبين هذا وذلك، وفي ضوء ما تم تداوله عبر بعض المواقع الإخبارية ومنصات ‏التواصل الاجتماعي، بشأن ادعاءات بسحب الحكومة لمشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد وتشكيل لجان بديلة لدراسته، نفى ‏وزير شئون المجالس النيابية، نفياً قاطعاً، صحة هذه الأنباء جملةً وتفصيلاً.‏ الحكومة : دورنا انتهى بشأن مشروع قانون الأسرة الجديد أكد المستشار هاني عازر وزير شؤون المجالس النيابية، أن الحكومة لم تقم بسحب مشروع قانون الأسرة من مجلس النواب بأي شكل ‏من الأشكال، وأنها قد استوفت دورها بتقديمه رسمياً إلى مجلس النواب الموقر؛ ليصبح مشروع القانون حالياً في حوزة البرلمان ‏وتحت ولايته التشريعية الأصيلة، دون أي تراجع أو نية لسحبه من قِبل الحكومة.‏ وأوضح وزير شئون المجالس النيابية، أن مجلس الوزراء كان قد وافق على مشروع القانون المنوه عنه باعتباره لبنة أولى للحصول ‏على صياغات متوازنة تحقق الغايات النهائية لمثل هذه القوانين، وأخصها التوافق مع المحددات الدستورية، وتحقيق الرضا والقبول ‏والاطمئنان لدى المواطنين في مثل هذه القضايا المتشابكة التي يعالجها المشروع.‏ ‏ وشدد الوزير على احترام الحكومة الكامل للمسار الدستوري والتشريعي، مؤكداً على انفتاحها التام وترحيبها بكافة الآراء والمقترحات ‏ووجهات النظر التي ستُطرح من جميع الجهات والمؤسسات المعنية خلال جلسات تداول ومناقشة مشروع القانون تحت قبة البرلمان ‏ولجانه المختصة، إيماناً بأهمية الحوار المجتمعي والمؤسسي لخروج هذا التشريع الحيوي بصياغة متوازنة تُلبي طموحات المجتمع ‏وتُحقق المصلحة الفضلى للأسرة المصرية.‏ اقرأ أيضًا: «الاستزارة» و«المبيت» و«رد الشبكة» لأول مرة .. مفاجآت الحكومة فى قانون الأسرة الجديد ◄ويرى مؤيدو المشروع أنه يمثل محاولة لتحقيق قدر أكبر من العدالة والتوازن بين أطراف الأسرة، بينما يرى آخرون أن بعض البنود ‏تحتاج إلى مزيد من الدراسة لضمان الحفاظ على الاستقرار النفسي والاجتماعي للأطفال وتقليل فرص النزاع بين الوالدين بعد ‏الانفصال. ‏‎ ‎ رفض الأزهر الشريف أثار تصريح الأزهر الشريف بأنه لم يشارك فى صياغة مشروع قانون الأسرة الجديد جدلًا غير مسبوق في الشارع المصري ‏المتخوف والمترقب، في ظل نقاش متصاعد حول القانون الجديد، في هذه الحلقة من الملف نستعرض مطالب الرجل وأبرز النقاط ‏الجدلية في هذا الملف الشائك، خاصة مع تعدد الأصوات المطالبة بإعادة النظر في بعض بنود قانون الأحوال الشخصية الحالي، وسط ‏شكاوى متكررة من جانب عدد من الرجال الذين يرون أن تطبيقات القانون أفرزت أعباءً مالية غير مستحقة وإجراءات قضائية معقدة ‏أثرت على استقرارهم الأسرى والمعيشي بعد الانفصال.‏ أبرز نقاط الخلاف حق الاستزارة نصّ مشروع قانون الأسرة الجديد، الذي أحالته الحكومة إلى مجلس النواب، على العديد من المواد التي نظمت مسائل تتعلق بالأحوال ‏الشخصية، إذ أفرد فصلًا مستقلًا لتنظيم حق "الاستزارة"، باعتباره أحد الأشكال المنظمة لاصطحاب الطفل خارج إطار الحضانة، بما ‏يضمن تحقيق التوازن بين الروابط الأسرية ومصلحة المحضون الفضلى.‏ الحضانة والرؤية ‏ تثبيت سن الحضانة 15 سنة والأب في الترتيب الثاني، تفصيل جديد لحق "الاستزارة" يعني اصطحاب الطفل خارج الحضانة ‏بضوابط، مع وضع عقوبات لرفض تنفيذ الرؤية.‏ فسخ العقد خلال 6 أشهر كما نص مشروع القانون على أنه يحق للزوجة طلب فسخ عقد الزواج قضائيًا خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر من تاريخ العقد، إذا ثبت ‏أن الزوج ادعى لنفسه صفات غير حقيقية وتزوجته على هذا الأساس، بشرط عدم وجود حمل أو إنجاب.‏ الخطبة واسترداد المهر نصّ مشروع قانون الأسرة الجديد، على تنظيم واضح لأحكام الخطبة، باعتبارها وعدًا بالزواج لا يترتب عليه أي آثار قانونية لعقد ‏الزواج.‏ الحضانة وترتيب ولاية الأب ونصّ مشروع قانون الأسرة الجديد، على تنظيم واضح لمسائل الأحوال الشخصية، خاصة ما يتعلق بالأبناء والحضانة، عبر ‏مجموعة من المواد التي تستهدف تحقيق مصلحة الطفل الفضلى وضبط العلاقة بين الأطراف المختلفة.‏ اقرأ أيضًا: محامون: تعديلات الأحوال الشخصية تهـدد استقـرار الأسرة وتفتح باب الفوضى ‏ تفاصيل حق الرؤية بقانون الأسرة الجديد كما نصّ مشروع القانون على تنظيمًا تفصيليًا لمسائل الأحوال الشخصية، إذ أفرد فصلًا خاصًا بـ"الرؤية" لضبط حق غير الحاضن ‏في التواصل مع الطفل، بما يحقق التوازن بين حقوق الأطراف ويحافظ على الاستقرار النفسي للمحضون.‏ الطلاق والغياب ‏ تقليص مدة غياب الزوج اللي تسمح للزوجة تطلب الطلاق من سنة لـ 6 شهور، ومدة اعتبار الزوج مفقود من 3 إلى 4 سنوات. ‏ الضوابط المنظمة لمسائل الأحوال الشخصية كما نصّ مشروع القانون على مجموعة من الأحكام والضوابط المنظمة لمسائل الأحوال الشخصية، إذ تضمن في فصله الثالث تنظيمًا ‏‏تفصيليًا لحالات "المحرمات"، سواء المؤبدة أو المؤقتة، بهدف ضبط ضوابط الزواج وفق أحكام شرعية وقانونية محددة.‏ ردود أفعال مختلفة نصت إحدى مواد المشروع على منح الزوجة الحق في طلب فسخ عقد الزواج قضائيًا خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر من تاريخ العقد، ‏إذا ثبت أن الزوج ادعى لنفسه صفات غير حقيقية أو تم الزواج بناءً على تدليس، وذلك بشرط عدم وجود حمل أو إنجاب.‏ ◄أثارت هذه المادة نقاشًا فقهيًا وقانونيًا، إذ علّق عليها الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة ‏الأزهر، موضحًا أن هذا التقييد الزمني لا يتفق مع أصول الشريعة الإسلامية التي تتيح الفسخ فور اكتشاف الغش دون ربطه بمدة ‏محددة.‏ ‏ تطرح تعديلات القانون نفسها كإعادة تنظيم للعلاقة الأسرية، لا يتوقف عند حدود الزواج والطلاق والحضانة، بل يفتح أسئلة أعمق ‏حول التوازن بين حقوق الطرفين، ومصلحة الطفل، وحدود تدخل القانون فى أدق تفاصيل الحياة الخاصة.‏ ◄من جانبه، أكد الدكتور عمرو الورداني رئيس لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب أن مشروع قانون الأسرة الجديد ليس مجرد تشريع ‏عابر، بل هو قيمة مضافة تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي وضمان الاستقرار، مشددًا على أن حماية الأسرة هى فى جوهرها ‏حماية للمجتمع والوطن ككل، موضحًا أن القوانين تتغير بتغير الزمان والمكان والأحوال، مشيرًا إلى أن القوانين السابقة وضعت ‏لظروف معينة، بينما يهدف القانون الحالي إلى وضع الإنسان في مركز اهتمام الدولة المصرية، ليكون قانونًا عادلاً يعيش لأجيال ‏قادمة وليس ليوم واحد فقط.‏