خالد رزق
مشوارمشوار
متى ينطق العرب؟!
الأحد، 31 مايو 2026 - 07:15 م
«عُمان ستتصرف مثل الآخرين أو سنضطر لتفجيرهم».. هذه العبارة هى نص ما جاء على لسان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى سياق تهديدات صريحة لسلطنة عُمان من دون توضيح لأسبابها وإن تردد فى وسائل إعلام عربية وعالمية أن وراءها ما أشيع عن مباحثات ثنائية للسلطة مع إيران بشأن إدارة مضيق هرمز.
لم يحفظ الرئيس الأمريكى -الذى اعتاد على إطلاق التهديدات هنا وهناك بما قال بشأن عُمان المعروف عن سياساتها عبر عقود الوسطية والحكمة والتى تحتفظ بعلاقات جيدة مع كل دول العالم- أدبه ولا لسانه وإنما راح بنزقه المعروف ليهين أمة العرب كلها بتهديد بلد مسالم من بلادها.
والذى نفهمه أن تهديدات الرئيس الأمريكى ليس وراءها فقط أزمة مضيق هرمز التى تسبب فيها ترامب نفسه بعدوانه العسكرى على إيران وإنما هو أراد معاقبة عُمان على عدم انقيادها له ومماشاته فى أكاذيبه بشأن المفاوضات الأمريكية ـ الإيرانية التى جرت بوساطة عمانية قبل العدوان الأخير على إيران، حيث خرجت الخارجية العُمانية لتعلن للعالم أن المفاوضات كانت تجرى على نحو جيد وأن التوصل لاتفاق يحول دون الحرب كان ممكنًا ووشيكًا لولا أن ترامب اختار طريق العدوان وهو ما فضح كل ما كان يروج له عن تعنت إيرانى.
نبل وشرف الموقف اللذان هما منهج عُمان عبر التاريخ وهى أمور مبدئية لا يفهمها أمثال ترامب هى ما حرك حقده وكراهيته على هذا البلد الذى ولجهله يراه صغيرًا فى حين أن السلطنة كبيرة بحضارتها وبتراثها الإنسانى وبثقافتها وتسامح شعبها ونظامها مع كل البشر، وهو ما تجسد مؤخرًا فى موقفها بإدانة العدوان الأمريكى الصهيونى على إيران وهى تعرف أن موقفها المنحاز للعدل والحق هذا لن يرضى شقيقا قريبا ولا أمريكيا بعيدا.
هذه التهديدات تستوجب من العرب بالحد الأدنى إدانة من جامعتهم واستدعاء لسفراء أمريكا فى كل العواصم العربية للاحتجاج.. فمتى ينطق العرب؟!
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة








ثقافة المهاترات
ترقب نتائج اللجنة
الرئيس السيسي أول المهنئين للمنتخب
التمويل الاستهلاكى.. تحذير مبكر
فرحة مصر
التجربة الصينية فى نقل علوم الذكاء الاصطناعى
والله وعملوها الرجالة
تقاسم أم تداول السلطة فى ليبيا !
الأحزاب السياسية كيف تتحقق الغاية منها؟