من أجواء العيد إلى الحياة اليومية.. كيف نحافظ على المشاعر الإيجابية؟
الأربعاء، 03 يونيو 2026 - 10:24 ص
ساره حسن
بعد انتهاء أجواء العيد المليئة بالزيارات العائلية والاحتفالات واللحظات السعيدة، يجد الكثيرون أنفسهم أمام تحدي العودة إلى روتين الحياة اليومية، وبين الحنين لأجواء العيد ومتطلبات العمل والدراسة والمسؤوليات المختلفة، قد تتراجع المشاعر الإيجابية تدريجيًا.
يصبح الحفاظ على التوازن النفسي والاستفادة من الطاقة الإيجابية التي خلفتها هذه المناسبة أمرًا ضروريًا لتعزيز الصحة النفسية والشعور بالرضا، بحسب موقع " centerstone ".
اقرأ أيضًا | "الكتابة" الهواية التي يمكنها إعادة برمجة دماغك وبناء المرونة النفسية
رغم أن الأعياد تعرف بأنها مواسم للفرح والتواصل الاجتماعي، فإنها قد تكون أيضا مصدرا للضغط النفسي لدى البعض بسبب التوقعات العالية، والانشغال بالتحضيرات، والالتزامات الاجتماعية المتعددة.
ومع انتهاء العيد، قد يشعر البعض بالحزن أو الفراغ أو التوتر نتيجة الانتقال المفاجئ من أجواء الاحتفال إلى متطلبات الحياة اليومية.
ويؤكد خبراء الصحة النفسية أن من المهم تقبل جميع المشاعر التي قد تراود الإنسان بعد العيد، سواء كانت إيجابية أو سلبية، دون الشعور بالذنب أو محاولة تجاهلها، فالتعبير عن المشاعر وفهم أسبابها يساعد على التعامل معها بطريقة صحية ومتوازنة.
فيما يلي يقدم خبراء الصحة النفسية بعض النصائح للحفاظ على المشاعر الإيجابية بعد العيد، إذ ينصح المختصون باتباع مجموعة من الخطوات البسيطة والفعالة، منها:-
- تجنب السعي إلى الكمال، فليس من الضروري أن تكون كل المناسبات أو التجارب مثالية حتى نشعر بالسعادة والرضا.
- منح النفس الأولوية من خلال الحصول على قسط كافٍ من الراحة والنوم والاهتمام بالصحة الجسدية والنفسية.
- وضع حدود صحية في العلاقات والالتزامات الاجتماعية، وعدم التردد في الاعتذار عن الأنشطة التي تسبب ضغطًا أو إرهاقًا.
- الاستمرار في التواصل مع الأحبة والحفاظ على الروابط الاجتماعية التي تعزز الشعور بالدعم والانتماء.
- ممارسة الأنشطة المحببة مثل المشي أو القراءة أو الهوايات المختلفة التي تساعد على تحسين المزاج وتخفيف التوتر.
- البحث عن متنفس للتعبير عن المشاعر من خلال الحديث مع شخص موثوق أو تدوين الأفكار والمشاعر بشكل منتظم.
كما يشدد الخبراء على أهمية عدم مقارنة الواقع اليومي بأجواء العيد الاستثنائية، فلكل فترة طبيعتها ومتطلباتها. ويمكن تحويل الذكريات الجميلة إلى مصدر للطاقة الإيجابية والدافع للاستمرار بدلاً من الشعور بالحزن لانقضائها.
إن الحفاظ على المشاعر الإيجابية بعد العيد لا يعني تجاهل الضغوط أو المشاعر السلبية، بل يتطلب التوازن والاهتمام بالنفس وتقبل المشاعر المختلفة. ومع اتباع عادات صحية ودعم العلاقات الاجتماعية والحرص على الراحة النفسية، يمكن الاستمرار في الاستفادة من روح العيد وأثره الإيجابي طوال العام.