جلال عارف
جلال عارف


فى الصميم

.. وتظل «غزة» هى الهدف الأساسى!!

جلال عارف

الأربعاء، 03 يونيو 2026 - 05:28 م

خلال أيام ستكون إجراءات التصويت والتصديق على حل الكنيست الإسرائيلى قد انتهت، وسيكون موعد الانتخابات قد تحدد (ما بين سبتمبر و٢٠ أكتوبر) وسيكون على نتنياهو أن يخوض المعركة الانتخابية الأقسى فى حياته السياسية، والتى لن يخوضها إلا وإسرائيل متورطة فى الحرب لأنه يدرك جيدا أنه إذا سكتت المدافع فسيكون خارج أى منافسة، وسيدخل فورا إلى دائرة الحساب الذى قد يدخله السجن!!

بعد التطورات فى المفاوضات بين إيران وأمريكا، ومع القيود على حركة إسرائيل فى لبنان.. يعود التركيز على جبهة غزة وتتصاعد الاختراقات الإسرائيلية (التى لم تتوقف) لاتفاق وقف إطلاق النار، ويهدد نتنياهو بتوسيع حجم الأراضى التى تحتلها إسرائيل إلى ٧٠٪ من مساحة القطاع.. وتستغل إسرائيل حالة الجمود منذ اتفاق ترامب فى أكتوبر الماضى لاستكمال مخططاتها، وبينما يدعو زعماء عصابات الإرهاب فى حكومة إسرائيل لإعادة بناء المستوطنات فى القطاع يعود وزير دفاع الكيان الصهيونى لفتح الملف الأخطر بالتأكيد على أنه «خطة هجرة» يسميها طوعية!! «لسكان القطاع سيتم تنفيذها فى الوقت المناسب»!!

فى كل الأحوال تظل غزة «وباقى الأراضى الفلسطينية» هى الهدف الأساسى للأطماع الصهيونية. ويظل صمود شعب فلسطين على أرضه «رغم حرب الإبادة والاحتلال المنحط» هو التحدى الأكبر أمام إسرائيل. لم تنفذ إسرائيل أيا من التزاماتها بمقتضى المرحلة الأولى من اتفاق ترامب، وتراوغ حتى لا يتم استكمال باقى مراحل الاتفاق.

لجنة غزة الفلسطينية تنتظر منذ تشكيلها قبل شهر أن يسمح لها بدخول غزة وتسلم إدارته، ومجلس السلام معطل ولم نسمع منه كلمة واحدة عن استمرار جرائم إسرائيل أو عن إعلان نتنياهو عن استهداف إعادة احتلال ٧٠٪ من غزة ولا عن تعطيل عمل اللجنة الفلسطينية المكلفة من مجلس السلام نفسه بإدارة غزة!!

فى مواجهة الخطر لا بديل عن دعم صمود شعبنا الفلسطينى على أرضه، ولا عن استعادة فاعلية الجبهة العالمية التى ناصرت الحق الفلسطينى وفرضت إيقاف حرب الإبادة ويبقى مهماً وأساسيا وحدة الفصائل الفلسطينية التى تستضيفها القاهرة فى لقاء مهم لمواجهة استحقاقات المرحلة القادمة.

إسرائيل ساعدت الجميع بالكشف عن حقيقتها الإجرامية لتضع الجميع أمام مسئولياتهم. عاجلا أو آجلا سوف تهدأ كل جبهات القتال الأخرى وتبقى الجبهة الأساسية هى فلسطين، ويبقى على العالم أن يختار بين الجنون الصهيونى أو الحق الفلسطينى.

أمامنا «كعرب وكفلسطينيين» معركة حاسمة لا مجال فيها لصراع الفصائل أو خلافات الأشقاء، ولا مكان للحلول المصطنعة وسلام إبراهام أو بن غفير. بعد العاصفة سيكتشف الجميع أنه لا أمن ولا سلام فى المنطقة إلا بالبدء فى محاسبة دولة الإبادة على كل جرائمها!!
 

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة