خالد الجندي
خالد الجندي


خالد الجندي: حسن صياغة الدعاء يعكس وعي المسلم وأدبه مع الله

حسين دسوقي

الأربعاء، 03 يونيو 2026 - 05:48 م

قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن وعي المسلم بصيغة دعائه يمثل عنصرًا مهمًا في فهم العلاقة مع الله سبحانه وتعالى، موضحًا أن بعض الناس يظنون أن الدعاء بكلمات عامة أو مقتضبة يكفي، دون الانتباه لدقة ما يطلبونه.

اقرأ ايضا    الحرب الروسية الأوكرانية.. هل تقترب الأزمة من مسار التسوية؟

وأضاف الجندي، خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون» على قناة dmc، أن قول الإنسان مثلًا: "يا رب يرجع فلان من السفر" قد يكون دعاءً ناقص المعنى، بينما الأولى أن يقول: "يا رب يرجع بالسلامة وفي عفو وعافية"، لافتًا إلى أن الله يعلم ما في القلوب، لكن تعليم النفس حسن الطلب من آداب الدعاء.

وأشار إلى المقولة المتداولة "البلاء موكل بالمنطق"، معتبرًا أنها تعبير تربوي يدعو الإنسان إلى التدبر فيما ينطق به، خاصة في دعائه، حتى لا يطلب شيئًا ويغفل عن تبعاته أو تمامه.

واستشهد الجندي بقصص الأنبياء، موضحًا أن قول يعقوب عليه السلام: ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا﴾ يعكس كمال التوكل، كما أن دعاء يوسف عليه السلام: ﴿رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ﴾ جاء في سياق اختيار بين معصية وبلاء، وليس خطأً في الدعاء، لكنه يبرز أهمية إدراك العبد لما يطلبه من ربه.

وأكد أن الإنسان قد يطلب القوة مثلًا، فيُبتلى بما يصقل هذه القوة، لذا من الأدب أن يكون الدعاء شاملًا، مثل: "اللهم ارزقني القوة مع العافية واللطف"، مشددًا على أن هذا الفهم لا يعني الخوف من الدعاء، بل حسن صياغته.

وأكد الجندي على أن الإسلام يدعو إلى التفكر والتدبر، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، وقوله سبحانه: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾، موضحًا أن الله يعلم نية العبد، لكن الأدب في الدعاء ووضوح المقصد من تمام العبودية، وأن الدعاء يجب أن يكون حاضر القلب، واضح الطلب، جامعًا للخير، بعيدًا عن العجلة أو الغموض.

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة