اسم «أبو قير الجديدة»
فوق زُرقة المتوسط جُزر تحرس الماضى وتصنع المستقبل
«أبو قير الجديدة».. مدينة تخرج من البحر
الأربعاء، 03 يونيو 2026 - 06:11 م
بعيدًا عن صخب الكورنيش وضجيج المدينة، تقبع جزر الإسكندرية فوق صفحة المتوسط كقصائد قديمة نسيها الزمن، بعضها وُلد من رحم التاريخ، وبعضها صنعته يد الإنسان، لكنها جميعًا تحمل ملامح مدينةٍ عاشت دائمًا فى حضن البحر..
فاروس تهمس بأسرار الفنار الغارق، ونيلسون تستدعى صدى المدافع القديمة، وميامى تلوّح بهدوءٍ خافت، بينما تقف جزيرة أبو قير الصناعية كإعلانٍ عن مستقبلٍ جديد تُعيد فيه الإسكندرية تشكيل حدودها مع البحر.
وفى رحلة بين نيلسون وميامى وفاروس وأبو قير الصناعية، تسلط «أخبار الإسكندرية» الضوء على جزر لم تستغل، لاكتشاف عالمٍ خفى، لا يراه كثيرون رغم أنه يعيش فى قلب عروس المتوسط.
فى أقصى شرق الإسكندرية، تولد مدينة جديدة فوق المياه، فى مشروع غير مسبوق يحمل اسم «أبو قير الجديدة»؛ أول مدينة مصرية تُقام بالكامل داخل جزيرة صناعية بالبحر المتوسط، لتصبح عنوانًا لمرحلة جديدة من التنمية العمرانية والاقتصادية فى عروس المتوسط.
المشروع الذى يأتى ضمن المخطط التنموى المتكامل لتطوير شرق الإسكندرية، لا يقتصر على إنشاء مدينة ساحلية حديثة، بل يمثل رؤية متكاملة تجمع بين الاستثمار والتجارة والنقل البحرى والتكنولوجيا.
وتقام المدينة الجديدة على مساحة إجمالية تصل إلى 1400 فدان، ضمن مشروع أوسع يمتد لنحو 2770 فدانًا، يضم المدينة الجديدة وميناء أبو قير البحرى والمنطقة الشاطئية.
ويحيط بالمدينة حاجز أمواج ضخم بطول يتجاوز 9 كيلومترات، لحماية المنطقة من تأثيرات البحر والتغيرات المناخية، فيما تتواصل أعمال الردم وتجهيز البنية التحتية واستكمال المشروع.
وفى قلب المشروع، يبرز «ميناء أبو قير البحري» حيث يُخطط له أن يصبح من أعمق وأكبر موانئ البحر المتوسط، بغاطس يصل إلى 22 مترًا، وأرصفة تمتد لأكثر من 6 كيلومترات..
ويضم محطات متعددة الأغراض لتداول الحاويات والبضائع والصب الجاف والسيارات «الرورو»، إلى جانب خدمات بترولية ولوجستية متطورة، مع الاعتماد على أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعى فى تشغيل وإدارة الميناء.
ويشمل مخطط المدينة إنشاء أبراج سكنية وفنادق فاخرة ومناطق سياحية ومراكز تجارية ومطاعم ومستشفيات ومؤسسات تعليمية وأندية رياضية، إلى جانب مساحات مفتوحة وكورنيش جديد على البحر..
وتعتمد المدينة على تكنولوجيا الجيل الخامس وإنترنت الأشياء، لتصبح واحدة من أوائل المدن المصرية التى تُدار ببنية رقمية حديثة.
كما يجرى العمل على ربط المدينة بشبكات النقل الحديثة، عبر القطار الكهربائى السريع ومترو الإسكندرية و شبكة كبارى ومحاور جديدة تربط الميناء والطريق الدولى الساحلى بمناطق شرق الإسكندرية..فمدينة أبو قير الجديدة ليست مجرد توسع عمرانى عادى، بل محاولة لصناعة مستقبل جديد فوق البحر
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
تطويرآليات منظومة الدعم| مدبولى: تنسيق حكومى مكثف لاستكمال الإجراءات وضمان وصوله للمستحقين
جزيرة إيفانكا.. مشروع فاخر مثير للجدل
«فاروس».. جزيرة تأبى النسيان
«نيلسون».. ذاكرة البحر التى لا تغرق
«الكُور» تحمل ألفى عام من الحكايات
اكتشاف خرطوش للملك سنوسرت ورأس تمثال أفروديت
معرض عالمى فى هانوفر بمشاركة مصرية
جولة بحرية بـ«أمير البحار» ومسابقات للطائرات الورقية
فاعليات متنوعة على الشواطئ وفى الحدائق









