كنوز| الآنسة منيرة ثابت تطالب بحق الخلع والانتخاب !

الآنسة منيرة هانم ثابت

الأربعاء، 03 يونيو 2026 - 06:26 م

عاطف النمر

«المصور» يشجع على الدوام العناصر الحية التى ترمى الى التجديد والإصلاح والعمل، فإذا ظهرت وسط هذه العناصر امرأة مشهورة بصلابتها يكون الاهتمام أكثر، تقول ذلك بمناسبة العمل الكبير الذى تنوى القيام به الكاتبة المعروفة الآنسة منيرة هانم ثابت التى سعت للحصول على رخصة من وزارة الداخلية لإصدار جريدتين سياسيتين إحداهما باللغة الفرنسية بعنوان «السبوار» والأخرى باللغة العربية بعنوان «الأمل»، والآنسة منيرة ثابت صاحبة أول عريضة طالبت فيها عام 1920 بمنح المرأة حقوقها السياسية، عندما رفعتها إلى صاحب رئيس مجلس النواب للاعتراف بحق المرأة فى الانتخاب كما فى إنجلترا وأمريكا وألمانيا والهند.. نشأت الكاتبة المعروفة منيرة هانم ثابت فى أسرة متوسطة، وهى جريئة وقوية فى طلب حق المرأة التى تُعامل باضطهاد، وطالبت بالمساواة بحيث يكون لها الحق فى كل شيء فى بلدها.  وتعتبر منيرة ثابت أول من نادت بحق المرأة فى التصويت وعضوية المجالس والهيئات النيابية والعمل بالوظائف الحكومية، وطالبت بحقها فى التعليم، وقادت مسيرتها فى هذا المجال وهى فى سن السادسة عشرة، وتعد أول رئيسة تحرير لجريدة عربية سياسية، نشرت فيها آراءها الثورية ضد الاستعمار والتدخل الأجنبى فى البلاد، وقالت عنها مجلة «المصور» عام 1925: إنها أول فتاة مصرية عاملة تطالب بحق المرأة فى الانتخاب والخلع أو الطلاق، على ألا ينفرد الرجل وحده بقرار الطلاق، وإنما «يُحكم به بناء على رغبة أحد الطرفين على السواء. وللطرف طالب الطلاق أن يقدم البراهين على إخلال الطرف الآخر بأحد واجبات الزوجية، أما إن كان طلب الطلاق سببه الكراهية والنفور فعلى الطرف الكاره أن يدفع للآخر مع النفقة الشرعية تعويضاً مدنياً، وإذا كان الكاره هو المرأة فتتنازل عن جميع حقوقها». كنوز: للأسف الشديد توقفت مجلة «الأمل» عن الصدور عام 1927 بزواج الآنسة منيرة ثابت من الكاتب الكبير عبد القادر حمزة لتفرغها لواجباتها المنزلية، وسرعان ما انفصلا وانضمت لأسرة تحرير جريدة «الأهرام»، وجعلت جريدة «الأمل» تصدر شهرياً، وأيدت ثورة 23 يوليو وتوقفت مرة أخرى جريدة «الأمل» مع صدور قانون الصحافة عام 1960، وتوقفت معها مسيرة منيرة ثابت عندما فقدت بصرها وسافرت للعلاج على نفقة الدولة، وعاد إليها بصرها عام 1964، ورحلت بعد حياة حافلة فى سبتمبر1967.