حاتم زكريا
حاتم زكريا


فى المليان

فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة

الأخبار

الأربعاء، 03 يونيو 2026 - 06:48 م

ارتباطاً بواقعها الإفريقى وتمسكاً بمحاوره فى كافة البقاع، احتفلت مصر يوم السبت الماضى 23 مايو بـ «يوم إفريقيا» فى جامعة القاهرة.. وشارك فى تنظيم الاحتفالية وزارة الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، بالتعاون مع وزارة التعليم العالى والبحث العلمي.. 

شهدت الاحتفالية كلمة مسجلة للرئيس عبد الفتاح السيسي، وأخرى مسجلة لرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، وحضرها الدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، والدكتور عبد العزيز قنصوه وزير التعليم العالي، والدكتور محمد سامى عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، ومشاركة رفيعة المستوى ضمت السفراء الأفارقة والأجانب المعتمدين لدى مصر، بالإضافة إلى مشاركة وزير خارجية جزر القمر المتحدة، ونائب رئيس الجمعية الوطنية السنغالى كضيف شرف، وتم عرض فيلم تسجيلى حول العلاقات المصرية الإفريقية، وما تشهده من تطور وزخم فى مختلف المجالات.. 

بدأت الاحتفالية بكلمة الرئيس السيسى المسجلة، والتى تناولت العديد من الجوانب فى العلاقات المصرية الإفريقية، وأكدت مصر فيها تمسكها بضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة دول القارة الإفريقية، وأن احتفالية هذا العام تسلط الضوء على الدور المصرى التاريخى والمعاصر فى دعم القارة الإفريقية، فضلاً عن إبراز نماذج الشراكات الناجحة التى تسهم فى تحقيق أهداف أجندة التنمية الإفريقية 2063.

وقال الرئيس السيسى فى كلمته: « قادة وشعوب قارتنا الإفريقية، يسعدنى أن أتوجه إليكم بخالص التهنئة بمناسبة الاحتفال «بيوم إفريقيا» تلك المناسبة التاريخية التى توافق ذكرى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، هذه المنظمة التى جسدت منذ انطلاقها إرادة الشعوب الإفريقية فى التحرر والوحدة، وأرست دعائم العمل الإفريقى المشترك.. وأضاف الرئيس: «إن القارة الإفريقية تقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من البناء والتنمية، مستندة إلى ما تمتلكه من إمكانات هائلة وموارد غنية، وقبل ذلك إلى إرادة شعوبها وعزيمتها الراسخة فى تعظيم الاستفادة من ثرواتها»..

ومن دواعى الفخر أن تأتى احتفالية مصر بيوم إفريقيا هذا العام من قلب جامعة القاهرة، هذا الصرح الأكاديمى العريق الذى لا يقتصر إشعاعه على مصر فحسب، بل يمتد ليشمل إفريقيا والشرق الأوسط.. فمنذ تأسيسها عام 1908، اضطلعت الجامعة بدور رائد فى نشر المعرفة وتشكيل وبناء الإنسان العربى والإفريقي، وهو ما تشهد عليه أجيال متعاقبة من العلماء والمفكرين والباحثين الذى تخرجوا فيها، وتجاوز تأثيرهم حدود أوطانهم، ليسهموا بفاعلية فى مسارات التحرر الوطني، وجهود تحقيق التنمية الشاملة فى دولهم»..

وأشار الرئيس إلى أنه فى ظل ما يشهده العالم من تطورات إقليمية ودولية متسارعة، وأزمات وتحديات متلاحقة، وما يترتب على ذلك من تداعيات سلبية على الملاحة البحرية فى الممرات الحيوية، وعلى حركة التجارة الدولية، وسلاسل الإمداد العالمية، وأمن الطاقة والغذاء لدولنا الإفريقية، تبرز أهمية تعزيز التضامن والتكاتف بين دولنا، وتوحيد الجهود وتكثيف أوجه التعاون بما يعزز قدرتنا الجماعية على مواجهة هذه الأزمات والتحديات، وصون مقدرات شعوبنا وضمان حرية الملاحة وتأمين الممرات الحيوية، تحقيقاً للاستقرار وحماية المصالح المشتركة، وذلك فى إطار من الالتزام بقواعد القانون الدولي.. 

وتابع الرئيس السيسي: «إن اختيار موضوع هذا العام للاتحاد الإفريقى والمتمثل فى قضية المياه يكتسب أهمية بالغة بوصفها إحدى الركائز الأساسية لضمان استمرارية الحياة، وصون مقدرات الشعوب الإفريقية وتحقيق التكامل الاقتصادي».

وقال الرئيس السيسي: «إن جمهورية مصر العربية مستندة إلى إرثها الإفريقي، تؤكد تمسكها الثابت بضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة دول القارة الإفريقية، وصون مؤسساتها الوطنية، بوصف ذلك حجر الأساس لمواجهة التحديات المتشابكة التى تواجهها القارة، ويرسخ دعائم السلم والأمن بها. كما ستظل مصر شريكاً فاعلاً فى دعم مسيرة التنمية والبناء بالدول الإفريقية الشقيقة، من خلال تبادل الخبرات، وتنفيذ المشروعات، والانفتاح على التعاون مع مختلف الشركاء الدوليين، وذلك فى إطار من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، تحقيقاً لأولويات شعوب دول القارة.. 

وشدد الرئيس السيسى على ضرورة احترام القانون الدولى المنظم للأنهار الدولية العابرة للحدود، وضمان الإدارة الرشيدة لتلك الأنهار، وإتباع نهج يقوم على حوكمة الأنهار الإفريقية بما يحقق المصالح المشتركة، والمنفعة المتبادلة، وأهداف التنمية المستدامة، ويعزز مناخ السلام والحفاظ على السلم والأمن، وتحقيق التكامل بدلاً من التوترات والنزاعات.. 

وأكد الرئيس السيسى ترحيب مصر باستضافة قمة الاتحاد الإفريقى التنسيقية الثامنة، خلال شهر يونيو2026، والتى ستمثل فرصة مهمة للتشاور حول وضع التكامل الإقليمى وتعزيز جهود تنفيذ الخطة العشرية الثامنة لأجندة 2063، من خلال تضافر الجهود الحكومية وقطاعات الأعمال الإفريقية..
 

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة