تامر عادل
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
الأربعاء، 03 يونيو 2026 - 07:00 م
لم تعد متابعة بطولات كرة القدم الكبرى تقتصر على الجلوس أمام شاشة التلفاز أو التجمع في المقاهي التقليدية، فمع التطور الكبير الذي تشهده صناعة الترفيه الرياضي حول العالم، أصبحت التجربة نفسها جزءًا من الحدث. ومن هنا تبرز أهمية ما تستعد له منطقة EFZ في العاصمة الجديدة، التي تراهن على تقديم نموذج مختلف لمتابعة كأس العالم 2026، يجمع بين الرياضة والترفيه في مشهد يواكب ما يحدث في أكبر العواصم العالمية.
اللافت في التجربة ليس فقط وجود أضخم شاشة عرض في العالم مخصصة لنقل مباريات مونديال أمريكا الشمالية، وإنما الفكرة بأكملها التي تقوم على تحويل مشاهدة المباريات إلى حدث جماهيري متكامل. فالموقع المتميز داخل النهر الأخضر، وعلى بعد 15 دقيقة فقط من التجمع الخامس، يمنح الجماهير فرصة الاقتراب من أجواء كأس العالم وكأنها جزء من الحدث نفسه.
وفي ظل الشعبية الجارفة التي تحظى بها كرة القدم في مصر، تبدو هذه المبادرة خطوة مهمة نحو تطوير مفهوم المناطق الجماهيرية، خاصة أن منطقة EFZ لا تقدم مجرد شاشة عملاقة، بل تضم مطاعم عالمية وعلامات تجارية شهيرة ومناطق للتشجيع والترفيه، بما يخلق تجربة متكاملة تلبي تطلعات مختلف الفئات العمرية.
وتزداد أهمية الحدث مع الإعلان عن إحياء النجم تامر حسني لحفل الافتتاح يوم 11 يونيو المقبل في تمام الساعة الخامسة مساءً، وهو ما يمنح الانطلاقة طابعًا احتفاليًا خاصًا يجمع بين الفن والرياضة في مناسبة ينتظرها الملايين حول العالم.
ويأتي ذلك كله في توقيت استثنائي بالنسبة للجماهير المصرية، بعدما ضمن المنتخب المصري التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، ليواصل حضوره في أكبر محفل كروي عالمي للمرة الرابعة في تاريخه. فقد بدأت رحلة الفراعنة في كأس العالم عام 1934 بإيطاليا، عندما أصبح المنتخب المصري أول منتخب عربي وأفريقي يشارك في البطولة، قبل أن يعود إلى مونديال إيطاليا 1990، ثم يشارك في نسخة روسيا 2018، وصولًا إلى التأهل لنسخة 2026.
وربما لا تكمن قيمة هذه الفعاليات في الترفيه فقط، بل في قدرتها على خلق حالة من التفاعل الجماعي حول حدث عالمي بحجم كأس العالم. فالمونديال لطالما كان مناسبة تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، ليصبح احتفالًا عالميًا يجمع الشعوب والثقافات حول شغف واحد، وهو ما تسعى منطقة EFZ إلى تجسيده على أرض الواقع داخل العاصمة الجديدة.
ومع اقتراب صافرة البداية، يبدو أن عشاق كرة القدم في مصر على موعد مع تجربة مختلفة، قد تجعل من متابعة مباريات كأس العالم 2026 ذكرى استثنائية لا تقل إثارة عن المباريات نفسها، وتؤكد أن العاصمة الإدارية الجديدة أصبحت قادرة على استضافة فعاليات جماهيرية تواكب المعايير العالمية وتضع المشجع في قلب الحدث من البداية وحتى النهاية.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة
وقفة في ذكرى رحيل أحمد سعيد.. «صوت العرب» الذي واكب ثورات التحرر
الجميع يكرهونك !
هدنة على الورق..!
مليون عضة فى السنة.. «مش كفاية»؟..
تنمية الصادرات البستانية
العدالة المكانية
معركة إثراء المعرفة وإثارة الانتباه









