سمير المنزلاوى
الديوان| سمير المنزلاوى يكتب: جبر الخواطر
الخميس، 04 يونيو 2026 - 07:48 م
تكاكأت الفرقة حول أربع من مفالى القراميط الدسمة، خارجة لتوها من الفرن الطينى تبقبق.
السمك المضطجع فوق عرش من الطماطم والبصل والثوم والزيت، يتنفس عبقًا لذيذًا يسكر المارة.
خلع الشيخ الكاكولا وعلقها على مسمار خلفه، ثم شمر كمى القفطان، لتبدو ذراعاه ناصعتين كالحليب، ومنسرحتين كجريدتى نخلة عفية، الأطفال أهملوا التشمم، وجذبتهم الجريدتان، فودوا أن يرتموا بينهما.
ما أن مسحت المقالى ولمعت قيعانها السمراء بالزهومة، حتى انطلقت عدة صرخات، جعلت الجميع يتوقفون عن وضع أيديهم تحت بوز الإبريق، رغم إغراقها برغوات صابون اللوكس المشترى خصيصًا لهم.
أكملوا الطقس وسحب الشيخ كاكولته من فم المسمار المبتسم، لأنه قام بدور جوهرى، جاء الخبر أن أحد أقارب العريس أطلق عيارًا، فمزق أسلاك الكهرباء، فوق حنفية الماء مباشرة، ولأجل المقدور تسقط فوق امرأة تملأ الماء، فتموت لتوها، حشرجات وهمهمات ودبدبات، ولم يعد للمتفرجين أثرـ والد العريس اعتذر للشيخ، لن يكتمل الحفل.
هَبَّ بقامته العالية، وغشيت وجهه المورد حيرة، قطعها بقوله:
-جبر الخواطر على الله
اندفع يتبعه عازفوه حيث تقف السيارة التى لم تسترح، ولم تستسغ الرجوع السريع.
جرينا والحزن ينهشنا، ضاعت السهرة الممتعة، ركب الشيخ بجوار السائق، أخرج جريدة واحدة لمعت من النافذة، وجدنا أنفسنا نصيح باللازمة التى يبدأ بها دائمًا:
أنا بلدى محلة مرحوم
مركز طنطا غربية
اسمى عبد الرحيم دويدار
مداح خير البرية
ابتسم عن أسنان نضيدة جميلة، وحيانا بذراعه دون أن يكشف عنه كم القفطان.
حاولنا إعادة الأغنية، لكن الكبار طاردونا بالطوب والعصى، ونال معظمنا صفعات وركلات، فضلًا عن السباب بكل ما يرد على ألسنتهم.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
الديوان| يس النحايفة يكتب: سيما أونطة
الديوان| محمد جابر يكتب: حافلة الثانية ظهراً
الديوان| كاتبة إماراتية أسماء الزرعوني تكتب: قتلت ذبابة
الديوان| النميري متولي يكتب: بقيت علي حالتي
الديوان| محمد أبو زيد يكتب: المشبك
وحيد الطويلة يكتب: مقام بياتى
أسامة سيد غريب (الصف الثانى الإعدادى) يكتب: مولاتى
شاعرة مغربية آمال الصالحى تكتب: ما تبقّى منى يكفى
عبد الكريم الحجراوى يكتب: مطاردة الموتى









