تكريم رئيس جمعية بيئة بلا حدود تقديراً لجهوده في إحياء غابات المانجروف
الجمعة، 05 يونيو 2026 - 03:10 ص
حمدي كامل
كرّمت جمعية كتاب البيئة والتنمية الدكتور عادل عبدالله سليمان، رئيس جمعية بيئة بلا حدود، تقديراً لجهوده المتميزة في دعم قضايا البيئة والتنمية المستدامة ومواجهة آثار التغيرات المناخية، ودوره البارز في إعادة إحياء مشروع استزراع وإكثار أشجار المانجروف على سواحل البحر الأحمر.
وجاء التكريم خلال إحدى الورش المتخصصة التي ناقشت أهمية النظم البيئية الساحلية ودورها في تعزيز جهود التكيف مع التغيرات المناخية، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين والمهتمين بالشأن البيئي.
وأكد الدكتور محمود بكر، رئيس جمعية كتاب البيئة والتنمية، أن هذا التكريم يعكس تقدير الجمعية للدور الفاعل الذي يقوم به الدكتور عادل سليمان في تبني المبادرات البيئية الرائدة، وفي مقدمتها مشروع إعادة تأهيل غابات المانجروف، الذي يُعد من المشروعات الحيوية الداعمة للتنوع البيولوجي وحماية السواحل المصرية وتعزيز قدرتها على مواجهة تداعيات التغيرات المناخية.
وأوضح أن جهود جمعية بيئة بلا حدود أسهمت في إعادة تسليط الضوء على الأهمية البيئية والاقتصادية لأشجار المانجروف، باعتبارها من أكثر النظم الطبيعية قدرة على امتصاص وتخزين الكربون، إلى جانب دورها في حماية الشواطئ من التآكل وتوفير بيئات طبيعية داعمة للثروة السمكية والكائنات البحرية.
وأشار إلى أن التحديات البيئية الراهنة تتطلب مزيداً من التنسيق بين مختلف الكيانات والجمعيات البيئية العاملة في مصر، بما يسهم في توحيد الجهود وتبادل الخبرات وتنفيذ مشروعات ذات أثر ملموس على أرض الواقع.
وأضاف أن مشروع استزراع المانجروف يمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية بالبيئة، نظراً لما توفره هذه الأشجار من فوائد متعددة تتعلق بحماية السواحل والحفاظ على التنوع البيولوجي وامتصاص الكربون، فضلاً عن دعم أهداف التنمية المستدامة.
وأكد أن العمل البيئي أصبح مسؤولية جماعية تتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والخبراء والإعلام البيئي، بما يساهم في رفع الوعي المجتمعي وتوسيع نطاق المبادرات الهادفة إلى حماية الموارد الطبيعية.
ويُعد البعد الميداني أحد العناصر المهمة في هذا المجال، حيث تتيح زيارات مواقع استزراع المانجروف داخل محمية وادي الجمال، خاصة بمنطقة القلعان، فرصة للتعرف على آليات إدارة هذا النظام البيئي على أرض الواقع، ورصد التحديات والفرص المرتبطة باستعادة النظم الساحلية، مع إبراز دور المجتمعات المحلية كشريك رئيسي في حماية الموارد الطبيعية ودعم مسارات التنمية البيئية المستدامة.
وتظل أشجار المانجروف على سواحل البحر الأحمر نموذجاً للحلول الطبيعية القادرة على مواجهة تحديات المناخ، فهي مخازن طبيعية للكربون، وحاضنات للتنوع البيولوجي، وخط دفاع بيئي يحمي السواحل، وفرصة واعدة لتعزيز التوازن بين التنمية والحفاظ على البيئة للأجيال القادمة.
اقرأ أيضا | إسلام عفيفي: تصدير العقار المصري رسالة ثقة في قوة الدولة وقدرتها التنافسية