الأمن القومى العربى

 علاء الحلوانى 

الجمعة، 05 يونيو 2026 - 08:22 م

علاء الحلواني

على الرغم من مرور أكثر من 80 عاما على تأسيس جامعة الدول العربية فى 22 مارس 1945 وهى مدة ليست قصيرة فى عمر الكيانات الموحدة بل إنها تزيد كثيرا عن تاريخ إنشاء دول بل إنها ظهرت قبل قيام منظمة الأمم المتحدة التى تأسست فى شهر أكتوبر من العام نفسه ولم يسبقها سوى عصبة الأمم(1920).  إلا أنها لم تحقق كثيرا من  الأهداف التى تأسست من أجلها وإن كانت هناك جهود كبيرة بذلت من الدول الأعضاء ومسئولى الجامعة بداية من أول أمين عام للجامعة الدكتور  عبدالرحمن عزام  حتى الأمين العام الحالى السفير أحمد أبو الغيط.. ورغم أن كافة مقومات نجاح هذا الكيان الكبير موجودة بداية من اللغة والمساحة الكبيرة «14 مليون كم والتميز الجغرافى والتنوع المناخى» مرورا بعدد السكان الكبير (الذى يقترب من النصف مليار نسمة) تحتل به المركز الرابع عالميا بعد الصين والهند ودول الاتحاد الأوروبي، نهاية بالثروات الطبيعية التى تمتلكها الدول الأعضاء.  وإن كانت هناك بعض النجاحات قد تحققت إلا أنها لم تكن كافية لتحقيق الطموحات.. والأحداث الأخيرة التى شهدتها المنطقة العربية أكبر دليل على ذلك خاصة بعد اندلاع الحرب بين أمريكا وإسرائيل وإيران.  من هنا فقط تأكد الجميع أن الأمن القومى العربى فى خطر.. وأنه لابد من التغلب على التحديات والمعوقات التى أجلت فكرة أن يكون هناك جيش عربى موحد كما طالب بذلك الرئيس عبد الفتاح السيسى فى 2016 وحرصه الدائم على توحيد الموقف والصف العربى وأن الأمن القومى العربى خط أحمر وأن هذا الحلم لن يتحقق إلا بتنسيق عربى شامل فى كافة المجالات (عسكريا واقتصاديا وسياسيا.....إلى آخره) ومصر على مدار تاريخها حريصة على ذلك وأكبر دليل على ذلك أن مصر قيادة وشعبا تعلن دائما أنها مع جميع الدول العربية مهما حدث من اختلاف أو جفاء، والوحدة الشاملة أصبحت ضرورة حتمية، ولم يعد الأمر مقتصرا كالسابق على القضية الفلسطينية فقط، وضربات إيران المستمرة على دول الخليج رغم الهدنة مع أمريكا وإسرائيل.  كل ذلك يؤدى لطريق وحيد هو الوحدة العربية الشاملة إذا أردنا البقاء.