عادل دربالة
يا ريت
أصحاب المعاشات والتأمين الصحى
السبت، 06 يونيو 2026 - 06:22 م
عندما يبلغ الإنسان سن الستين ويصل إلى مرحلة المعاش، يكون قد أمضى سنوات طويلة من عمره فى العمل والعطاء وتحمل المسئولية، ومن الطبيعى فى تلك اللحظة أن يتطلع إلى حياة أكثر هدوءًا واستقرارًا بعيدًا عن ضغوط الوظيفة ومتاعب الحياة اليومية، يا سادة المعاش ليس مجرد راتب يتقاضاه المواطن بعد انتهاء خدمته، بل هو تقدير مستحق لمن أفنى سنوات عمره فى خدمة وطنه والمساهمة فى بنائه، لكن للأسف الواقع الذى يعيشه أصحاب المعاشات يختلف عن تلك الصورة التى يتمناها الجميع، فبدلًا من الراحة يجد أصحاب المعاشات أنفسهم فى مواجهة معاناة يومية تبدأ بطوابير طويلة للحصول على الدواء وهو أقل حقوقهم، وهنا لا أتحدث عن ضعف المادة الفعالة كما يتحدث معظم الأطباء عندما تقدم لهم أدوية التأمين الصحى التى تحصل عليها داخل التأمين بعد الإجراءات الروتينية المعقدة ودون تجميل قد يضطر كبار السن إلى قضاء ساعات طويلة من أجل إنهاء معاملة بسيطة أو الحصول على خدمة من حقهم، وهو أمر لا يتناسب مع ظروفهم الصحية ولا مع ما قدموه للمجتمع طوال حياتهم.
إن أصحاب المعاشات لا يحتاجون إلى امتيازات استثنائية، بل إلى خدمات منظمة تحفظ كرامتهم وتراعى أعمارهم واحتياجاتهم، لأنهم ببساطة يستحقون نظامًا أكثر سهولة فى صرف الأدوية، وآليات أكثر كفاءة للحصول على الخدمات الطبية، وبيئة إنسانية تضمن لهم إنجاز معاملاتهم دون مشقة أو انتظار مرهق، يا سادة لقد شارك هؤلاء فى بناء الوطن وتركوا بصماتهم فى مختلف القطاعات والمجالات، وكان من المفترض عند وصولهم لسن الـ٦٠ أن ينعموا برد الجميل لهم بتوفير حياة تليق بما قدموه من جهد وعطاء، كل أصحاب المعاشات يعانون ماديًا وجسديًا وإنسانيًا، أكتب اليوم وكلى ثقة فى قدرة الدولة المصرية على تطوير الخدمات المقدمة لأصحاب المعاشات ومعالجة أوجه القصور، بما يضمن لهم الرعاية والاحترام اللذين يستحقونهما، لأن تكريم كبار السن ليس مجرد واجب اجتماعي، بل هو مقياس حقيقى لتحضر المجتمعات وإنسانيتها.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة










أزمة مضيق هرمز تكشف عجز المجتمع الدولى
واقع جديد
الـ AI ينافس شاكيرا عالميا
قمة إعلامية داخل مطبعة قديمة
غريبة!
الدبلوماسى والبواب
أمن المواطنين.. أولًا
التكيف فى مجال النقل
تحت أول ضوء شمس