أمن المواطنين.. أولًا
السبت، 06 يونيو 2026 - 06:23 م
فاتن عبدالرازق
بكل تأكيد قيمة الحياة الإنسانية هى فى مقدمة أى نقاش، وعندما يتعارض أمن المواطنين مع أى اعتبارات أخرى يصبح واجب المجتمع والجهات المسئولة اتخاذ الإجراءات التى تضمن سلامة الناس وتحفظ حقوقهم فى الحياة وحرية التنقل بأمان، وهنا أكتب عن المشكلة التى تحولت إلى ظاهرة مؤخرا وهى انتشار الكلاب الضالة فى الشوارع بالمناطق السكنية بالعاصمة وفى العديد من المحافظات والتى كان من نتائج إطعامها باللحوم النيئة أنه تم تشريسها وتحويل سلوكها إلى العدوانية وعقر المواطنين خاصة الأطفال. ووفقا لبيانات وزارة الصحة بلغت حالات العقر مليونا و٤٠٠ ألف مواطن مع وقوع حالات وفاة خلال العام الماضى وهذا الرقم مرشح للوصول إلى مليونى حالة العام الحالى كما تكبدت الدولة نحو مليار و٧٠٠ مليون جنيه لتوفير الأمصال لتطعيم المواطنين المصابين.
ووصل الأمر إلى أن كثيرا من الأسر أصبحت تخشى خروج أطفالها بمفردهم للمدارس كما يتجنب كبار السن السير فى الشوارع التى تنتشر فيها تجمعات الكلاب الضالة.. ولا يعنى الدفاع عن سلامة المواطنين الدعوة إلى إيذاء الكلاب ولكننى أطالب بحلول فعالة وسريعة تمنع تحول الشوارع والمناطق السكنية الآمنة إلى مصدر للخطر فالدولة مطالبة بتطبيق برامج جادة للسيطرة على الكلاب الضالة بإنشاء مراكز إيواء مناسبة لهم مع الأولوية المطلقة لحماية الإنسان.
والحقيقة التى يعلمها الجميع أنه لا يمكن بناء مجتمع آمن ومستقر إلا عندما يشعر أبناؤه بأن حياتهم وسلامتهم محل اهتمام وحماية، لذلك فإن التعامل الحاسم مع مشكلة الكلاب الضالة التى تمتلئ بها شوارع المناطق السكنية البسيطة والفاخرة على حد سواء ليس مجرد قضية خدمية بل هو واجب إنسانى وأمنى يهدف إلى حماية أرواح المواطنين وأمنهم أولا وقبل أى شىء.