أعضاء الدفاع المدنى يخمدون حريقًا عقب قصف إسرائيلى على جنوب لبنان
أعضاء الدفاع المدنى يخمدون حريقًا عقب قصف إسرائيلى على جنوب لبنان


لبنان بين نار إسرائيل وصراع النفوذ

غارات دامية وانتقادات غير مسبوقة لحزب الله وطهران

الأخبار

السبت، 06 يونيو 2026 - 08:06 م

عواصم - وكالات الانباء

شهد الجنوب اللبنانى أمس تصعيدا عسكريا جديدا مع استمرار الغارات الإسرائيلية والقصف المدفعى على عدة مناطق، فى وقت تتفاقم فيه الأزمة السياسية الداخلية على خلفية تصاعد الانتقادات الرسمية لحزب الله والدور الإيرانى فى البلاد.

أعلن الجيش اللبنانى مقتل 3 عسكريين بينهم ضابطان بضربة إسرائيلية استهدفت آلية عسكرية على طريق كفرتبنيت-الخردلى فى جنوب لبنان.وندد الرئيس اللبنانى جوزيف عون بـ»الانتهاك الصارخ للسيادة اللبنانية وللقوانين والأعراف الدولية»، بعد الاعتداء الإسرائيلى على دورية الجيش اللبناني.وأكد أن «لبنان لن يتهاون فى حماية أرضه وشعبه، وأن هذه الاعتداءات لن تثنيه عن التمسك بحقوقه الوطنية الكاملة».ودعا المجتمع الدولى إلى «تحمل مسئولياته ووضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة، وضمان احترام القرارات الدولية ذات الصلة، بما يحفظ أمن لبنان واستقراره».

وتتواصل الغارات الإسرائيلية على جنوب وشرق لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار فيما يواصل «حزب الله» استهداف القوات الإسرائيلية فى الجنوب، وسط انتشار الجيش اللبناني.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلى أن صواريخ وطائرات مسيّرة أُطلقت من الأراضى اللبنانية باتجاه ما يعرف بـ»الشريط الأمني» فى جنوب لبنان، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار فى بلدات شمال إسرائيل، زاعما أن تلك المقذوفات لم تعبر إلى داخل الأراضى الإسرائيلية.

كما أصدر الجيش الإسرائيلى أوامر إخلاء جديدة لسكان خمس بلدات فى عمق الجنوب اللبنانى هي: عرمتى، ومشغرة، وكفر حونة، وسجد، والأنصارية، داعيا الأهالى إلى التوجه شمال مجرى نهر الزهراني، تمهيدا لما وصفه بعمليات عسكرية تستهدف مواقع تابعة لحزب الله.وتأتى هذه التطورات فى ظل تداعيات إنسانية متفاقمة، إذ تشير التقديرات إلى نزوح أكثر من 1.2 مليون لبنانى منذ اندلاع المواجهات، وسط تزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو حرب أوسع.

سياسيا، فتحت التطورات الميدانية الباب أمام سجال داخلى غير مسبوق. فقد وجّه الرئيس اللبنانى جوزيف عون انتقادات علنية حادة إلى حزب الله وأمينه العام نعيم قاسم، مؤكدا أن اللبنانيين «سئموا الحروب المتكررة» وأن «الشعب اللبنانى ليس شعبكم»، فى إشارة إلى رفض احتكار أى طرف لقرار الحرب والسلم.

كما اتهم عون إيران باستخدام لبنان كورقة ضغط فى مفاوضاتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرا أن اللبنانيين يدفعون ثمن مصالح لا تخدم مصلحة دولتهم، وداعيا طهران إلى الكف عن التدخل فى الشأن اللبناني.

وردّ وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى على تصريحات عون، رافضا اتهام بلاده باستغلال لبنان، وقال إن طهران «لو كانت تستخدم لبنان كورقة مساومة لتوصلت إلى اتفاق منذ زمن طويل»، داعيا الرئيس اللبنانى إلى «إنقاذ لبنان من عدوه الحقيقي».وفى السياق نفسه، جدد رئيس الوزراء اللبنانى نواف سلام تمسك حكومته باتفاق الطائف وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضى اللبنانية، مؤكدا أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون حصرا بيد المؤسسات الشرعية.

وأكد النائب اللبنانى عن كتلة «حزب الله» على المقداد عدم وجود أى تواصل مباشر مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أو غيره، موضحا أن رئيس مجلس النواب اللبنانى مصدوم من اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.

فى المقابل، قال ميشيل عيسى السفير الأمريكى لدى لبنان إن المفاوضات التى جرت فى واشنطن كانت «مهمة جدا»، مشددا على أن لكل طرف حق اتخاذ قراراته.فى إشارة واضحة إلى قيادة «حزب الله»، قال عيسى: «نعيم قاسم يقرّر كما يريد، ونحن أيضاً نقرّر».وكان قاسم قد وصف المفاوضات مع إسرائيل بأنها «مذلة ومخزية»، رافضا ما ورد فى «إعلان واشنطن»، ووصفه بأنه يرسم المبادئ لخضوع لبنان لمشروع «إسرائيل الكبرى».
 

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة