مشمش العمار «تحت الحصار»| 40% خسائر المحصول.. بسبب الدودة و«مصرف طحلة» وسوء المناخ

حصاد المشمش باب رزق وربح للفلاح

السبت، 06 يونيو 2026 - 08:46 م

الأخبار

سليمان محمد منذ عهد الخديو توفيق تميزت قرى العمار الكبرى ومنشية وكفر العمار بمركز طوخ القليوبية بزراعة محصول المشمش عن باقى محافظات الجمهورية، بعدما نقله العمال السوريون من بلدانهم أثناء حفر الرياح التوفيقى، وأصبح مشمش العمار «تريد مارك» مصرى ذاع صيته فى كل مكان، وبسبب التغيرات المناخية تقلصت المساحة المزروعة بالمحصول إلى 311 فدانا بعد أن كانت 500 فدان، إلا أن مشمش العمار لا يزال هو الأشهر. تعد فترة حصاد المشمش «عيدًا» لكل أهالى هذه القرى لأنه ما زال هو المصدر الوحيد وباب رزق كبير ومربح للفلاحين، وخاصة العمار الكبرى التى تزرع مساحة كبيرة منه وشهد المحصول هذا العام تراجعًا فى الإنتاج بنسبة تصل إلى 40%، وتكبد المزارعون خسائر كبيرة بسبب العوامل المناخية وانتشار ذبابة الفاكهة ودودة المشمش وانسداد الصرف المغطى بالأراضى المجاورة لمصرف طحلة على فترات، الذى أصاب الأشجار بالجفاف وتساقط الأوراق والأزهار المثمرة. انتقلت «الأخبار» إلى قرية العمار الكبرى لرصد ما يدور حول فاكهة المشمش ومشكلات الموسم الحالى وكيفية تجاوزها، يقول محمد زاهى مزارع «إن القرية كانت تشتهر بزراعة صنف «الكانينو» ويعتبر من أجود الأنواع وكان يتم تصديره بكميات كبيرة إلى معظم الدول العربية وفرنسا لتميزه بطعم فريد دون أمثاله فى العالم، لكن الإنتاجية هذا الموسم انخفضت 40% عن العام السابق بسبب انتشار دودة المشمش وارتفاع المياه الجوفية وشبكة الصرف المغطى المتهالكة بسبب سوء حالة مصرف طحلة المار بالقرية والذى ارتفعت به المياه لتراكم القمامة وعدم تطهيره فزادت المياه الجوفية فى الأراضى الزراعية المحيطة». وتابع قائلًا «تراجع الإنتاج لأن شجرة المشمش حساسة لا تحب المياه الكثيرة وتحتاج إلى فترة «فطام» 4 شهور لأن جذورها فى حالة خمول ولا تنمو فى تلك الفترة، والمياه الجوفية المنتشرة على سطح التربة تساعد على تعفن جذر الشجرة فلا تثمر وتتساقط أوراقها». ويقول يوسف عامر عمدة القرية إن العوامل المناخية المتمثلة فى ارتفاع درجات الحرارة فى الأعوام القليلة الماضية أدت إلى تراجع الإنتاج خاصة أثناء فترة التزهير لأنها تحتاج إلى 700 ساعة صقيع.. والنمو الورقى طغى على النمو الزهرى. وقال الحاج محمود هلال من قرية كفر العمار إن شجرة المشمش تعتبر أقل شجرة فى الخدمة لأنها لا تحتاج إلى مياه أو أسمدة كثيرة، فالسماد البلدى والأزوتى يتم وضعه مرة واحدة فقط فى السنة، وأوضح أنه منذ 3 مواسم تراجع المحصول ولجأ بعض الفلاحين فى الأراضى التى تقع أمام التغطيات المنفذة على مصرف طحلة إلى اقتلاع أشجار المشمش بعد جفاف أوراقه واستبدالها بزراعات القمح والبرسيم والذرة، بسبب مياه الصرف المغطى التى طفت على سطح التربة. وطالب إبراهيم جماعة من قرية كفر العمار وزارة الزراعة بالاهتمام بالمحصول وأخذ عينات من التربة وتحليلها وعمل الأبحاث اللازمة للحفاظ على النوع الذى تشتهر به قرى العمار، وتوفير المبيدات الآمنة، كما طالب علاء حمودة من قرية العمار الكبرى بتطهير وتعميق مصرف طحلة ليتم تصريف المياه الجوفية والخاصة بالصرف المغطى والتى ظهرت على سطح الأراضى الزراعية وأدت إلى خسائر كبيرة فى الإنتاج لتعود العمار إلى سابق عهدها. ومن ناحية أخرى أكد المهندس نبيل الششتاوى مدير مديرية الزراعة بالمحافظة أنه تم عقد ندوات توعوية وإرشادية للفلاحين للحفاظ على أشجار المشمش، وأضاف أنه تم توفير منافذ خاصة بوزارة الزراعة لبيع الأسمدة والمخصبات الزراعية ومنشطات الجذور ومقاومة للفطريات وأنه تم تنفيذ حملات مكثفة لضبط مصانع وأسواق والمبيدات المخالفة بالتعاون مع مديرية الأمن والصحة والبيئة للقضاء على المخصبات الزراعية المحظور تداولها.