مفاجأة علمية.. سر حماية القلب ليس في تقليل الدهون أو الكربوهيدرات
السبت، 06 يونيو 2026 - 10:19 م
شيرين الكردي
لطالما انشغل كثيرون بالبحث عن أفضل نظام غذائي لصحة القلب، بين الحميات منخفضة الدهون وأخرى قليلة الكربوهيدرات.
لكن دراسة علمية حديثة كشفت أن العامل الأكثر تأثيرًا في حماية القلب لا يتعلق بكمية الدهون أو الكربوهيدرات التي نتناولها، بل بجودة الطعام الموجود على أطباقنا يوميًا.
اقرأ أيضًا | هيئة سلامة الأغذية بالهند تبرزالمجموعة الغذائية المهمة في طبقك اليومي
توصلت دراسة علمية جديدة إلى أن الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية يعتمد بشكل أساسي على جودة النظام الغذائي، وليس فقط على تقليل استهلاك الدهون أو الكربوهيدرات كما كان يُعتقد لسنوات طويلة.
ووفقًا لما نشره موقع Science Alert نقلًا عن دورية الكلية الأميركية لأمراض القلب، فإن الأدلة الحديثة تشير إلى أن التركيز على استبعاد مكونات غذائية معينة أو خفض السعرات الحرارية وحده لا يكفي لتحقيق أفضل النتائج الصحية، بل يجب أن ينصب الاهتمام على نوعية الأطعمة والعناصر الغذائية التي يتناولها الإنسان بشكل يومي.
واعتمدت الدراسة على متابعة ما يقرب من 200 ألف رجل وامرأة في الولايات المتحدة على مدار نحو ثلاثة عقود، حيث قام الباحثون بتحليل العلاقة بين الأنظمة الغذائية المختلفة وصحة القلب على المدى الطويل.
وأظهرت النتائج أن بعض الأنظمة الغذائية منخفضة الدهون أو منخفضة الكربوهيدرات يمكن أن تكون مفيدة لصحة القلب، لكن الفارق الحقيقي يرتبط بجودة الأطعمة المكونة لهذه الأنظمة.
وأكد الباحثون، بقيادة فريق من خبراء الصحة العامة بجامعة هارفارد، أن الأنظمة الغذائية التي تعتمد بشكل كبير على الأطعمة المصنعة أو الدهون والبروتينات الحيوانية، وتفتقر إلى الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والدهون الصحية، لا توفر الحماية الكافية للقلب حتى وإن كانت مصنفة ضمن الحميات منخفضة الدهون أو الكربوهيدرات.
وأوضح تشيوان وو، الباحث الرئيسي في الدراسة وعالم الأوبئة بجامعة هارفارد، أن النتائج تؤكد أن خفض استهلاك الدهون أو الكربوهيدرات وحده لا يضمن تحسين الصحة، بل إن جودة الأطعمة المختارة هي العنصر الحاسم في تحقيق الفوائد المرجوة.
كما أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين التزموا بأنظمة غذائية صحية ومتوازنة سجلوا مستويات أعلى من الكوليسترول الجيد، وانخفاضًا في الدهون الضارة ومؤشرات الالتهاب المرتبطة بأمراض القلب.
وكشفت النتائج أيضًا عن تراجع ملحوظ في خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية، وهي من أكثر الأسباب شيوعًا للنوبات القلبية، لدى الأشخاص الذين اتبعوا أنظمة غذائية عالية الجودة وغنية بالعناصر الغذائية المفيدة.
وأشار الباحثون إلى أن الأنظمة الغذائية الصحية، سواء كانت منخفضة الدهون أو منخفضة الكربوهيدرات، قد تؤثر إيجابيًا في القلب عبر مسارات بيولوجية متشابهة، ما يمنح الأفراد مرونة في اختيار النظام الغذائي المناسب لهم دون الإضرار بصحتهم.
وفي السياق نفسه، أكد طبيب القلب هارلان كرومولز من جامعة ييل أن الدراسة تسهم في إنهاء الجدل المستمر حول أفضلية الحميات منخفضة الكربوهيدرات أو منخفضة الدهون، موضحًا أن العامل الأهم هو جودة الطعام نفسه.
وأضاف أن الأنظمة الغذائية التي تعتمد على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والدهون الصحية تحقق نتائج أفضل لصحة القلب والأوعية الدموية، بغض النظر عن نسبة الدهون أو الكربوهيدرات التي تحتويها.
كشفت دراسة حديثة أن الطريق إلى قلب أكثر صحة لا يمر بالضرورة عبر تقليل الدهون أو الكربوهيدرات، بل يبدأ من اختيار أطعمة عالية الجودة وغنية بالعناصر الغذائية المفيدة.
وأوضحت الدراسة، التي تابعت نحو 200 ألف شخص لمدة تقارب 30 عامًا، أن جودة النظام الغذائي تلعب دورًا أكبر من كمية الدهون أو الكربوهيدرات المستهلكة في الحد من مخاطر أمراض القلب.
وأظهرت النتائج أن الأنظمة الغذائية التي تعتمد على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والدهون الصحية ترتبط بتحسن مستويات الكوليسترول وانخفاض الالتهابات، فضلًا عن تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية.
في المقابل، فإن الاعتماد على الأطعمة المصنعة أو الإفراط في تناول الدهون والبروتينات الحيوانية قد يقلل من الفوائد الصحية المتوقعة، حتى في الأنظمة الغذائية المصنفة على أنها منخفضة الدهون أو الكربوهيدرات.
وأكد الباحثون أن الاهتمام بجودة الطعام يمنح الأفراد مرونة أكبر في اختيار النظام الغذائي المناسب لهم، مع الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.
أبرز الأطعمة الداعمة لصحة القلب:
الخضراوات الورقية والخضراوات الطازجة.
الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة.
الحبوب الكاملة مثل الشوفان والقمح الكامل.
المكسرات والبذور الطبيعية.
زيت الزيتون والدهون الصحية.
الأسماك الغنية بأحماض أوميجا 3.
البقوليات مثل العدس والفول والحمص.
أما الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة والمشروبات عالية السكر، فتظل من أبرز العوامل المرتبطة بزيادة مخاطر أمراض القلب على المدى البعيد.