«دقن» أحمد سعد تُثير الجدل
الأحد، 07 يونيو 2026 - 11:37 ص
أخبار النجوم
ريهان الشاذلي
أثار الفنان أحمد سعد حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، بعد ظهوره بإطلالة جديدة ومختلفة تمامًا خلال حفله الغنائي الضخم الذي أحياه بمدينة الغردقة ضمن احتفالات عيد الأضحى المبارك، حيث خطف الأنظار ليس فقط بأغانيه وأدائه على المسرح، وإنما أيضًا بسبب «اللوك» غير المعتاد الذي اعتمده، والذي تضمن قصة شعر جريئة ووجود «توك» أو خرزات صغيرة داخل لحيته، الأمر الذي دفع الجمهور للتفاعل بشكل كبير مع صوره ومقاطع الفيديو المتداولة من الحفل.
ومنذ اللحظات الأولى لصعود أحمد سعد إلى المسرح، تحول مظهره إلى حديث الجمهور ورواد السوشيال ميديا، حيث ظهر بقصة شعر مختلفة عن الشكل الذي اعتاد عليه جمهوره خلال السنوات الماضية، كما زين لحيته بعدد من الإكسسوارات والخرزات الملونة التي بدت أشبه بما يعرف بين الشباب باسم «التوك» أو حلقات الزينة الخاصة بالذقن، وهو تفصيل غير معتاد بالنسبة للنجوم الرجال في الوسط الفني، ما جعل الإطلالة تثير حالة واسعة من الدهشة والتعليقات المتباينة.
وتنوعت ردود أفعال الجمهور بين الإعجاب والانتقاد، إذ رأى البعض أن أحمد سعد يحاول باستمرار كسر الصورة التقليدية للفنان الشعبي أو المطرب الشرقي، ويتجه إلى تقديم نفسه بشكل أكثر جرأة وعصرية، خاصة مع انتشار ثقافة الموضة العالمية وتأثيرها على نجوم الغناء في مختلف أنحاء العالم. في المقابل، اعتبر آخرون أن الإطلالة مبالغ فيها ولا تتناسب مع طبيعة الجمهور المصري والعربي، مؤكدين أن مظهره الجديد كان صادمًا بالنسبة لهم.
وعبر مواقع التواصل الاجتماعي انتشرت مئات التعليقات الساخرة من اللوك الجديد، حيث كتب بعض المتابعين تعليقات طريفة تسخر من شكل قصة الشعر وطريقة تزيين اللحية، بينما دافع آخرون عن حق الفنان في اختيار الشكل الذي يريده طالما أنه يعبر عن شخصيته ورغبته في التجديد. ووصل الأمر إلى حد تصدر اسم أحمد سعد قوائم التريند في مصر وعدد من الدول العربية، ليس بسبب أغنية جديدة أو تصريح مثير، وإنما بسبب مظهره المختلف فقط.
أما أكثر ما أثار فضول الجمهور فكان قصة الشعر التي ظهر بها أحمد سعد، إذ بدت مستوحاة من عدد من الصيحات العالمية الحديثة التي تعتمد على تخفيف جانبي الرأس بشكل واضح مع ترك كثافة أكبر في مناطق أخرى من الشعر، مع تفاصيل حادة وغير تقليدية في خطوط الحلاقة. ودفعت هذه الإطلالة كثيرين إلى التساؤل حول أصل هذه القصة وتاريخها ومن هم أبرز المشاهير الذين اعتمدوها من قبل.
وبالعودة إلى تاريخ الموضة وتسريحات الشعر، فإن الشكل الذي اقترب منه أحمد سعد يرتبط بعدة مدارس مختلفة ظهرت على مدار العقود الماضية، أبرزها تسريحات مستوحاة من ثقافة ال»بانك» التي انتشرت في بريطانيا خلال سبعينيات القرن الماضي. وكانت هذه الثقافة تعتمد على المظهر الصادم وغير التقليدي كوسيلة للتعبير عن التمرد والاختلاف، وشملت قصات شعر جريئة وألوانًا لافتة وتفاصيل غير معتادة في الشكل الخارجي.
أكد بعض المتابعين أن تفاصيل اللوك أيضًا تأثرت بثقافة الهيب هوب والراب الأمريكية، والتي شهدت خلال السنوات الأخيرة انتشار صيحات تعتمد على دمج الإكسسوارات داخل الشعر أو اللحية، سواء من خلال الخرز الملون أو الحلقات المعدنية الصغيرة. وظهرت هذه الموضة بشكل واضح لدى عدد من نجوم الراب العالميين، مثل الفنان الأمريكي سنوب دوج، الذي اشتهر في فترات مختلفة باستخدام الخرز داخل خصلات شعره، إلى جانب عدد من نجوم موسيقى التراب والهيب هوب المعاصرين الذين استخدموا الحلقات المعدنية والخرز كجزء من هويتهم البصرية.
وخلال الحفل الذي أقيم في الغردقة، لم يمنع الجدل الجماهيري أحمد سعد من الاستمتاع بتفاعله مع الجمهور، حيث قدم مجموعة من أشهر أغانيه وسط حضور جماهيري ضخم، بينما استمر تداول صوره على مواقع التواصل الاجتماعي لساعات طويلة بعد انتهاء الحفل.
اقرأ أيضا: أحمد سعد: بحب التجديد في الأغاني وشكلي.. ولا أتشبه بالنساء