روساتوم" تستعرض حلول الطاقة النووية العائمة لتنمية القطب الشمالي
في منتدى "سانت بطرسبرغ 2026"
الإثنين، 08 يونيو 2026 - 11:38 ص
محمد محمود
سانت بطرسبرغ – 8 يونيو 2026: شاركت "روساتوم" في جلسة نقاشية رفيعة المستوى بـ "منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي 2026"(SPIEF)، حيث ركزت على تطوير البنية التحتية وإنشاء بيئة معيشية واستثمارية حديثة في المجتمعات الأساسية بمنطقة القطب الشمالي، وتوفير مصادر طاقة موثوقة وبأسعار معقولة.
شهدت الجلسة التى اقيمت بعنوان "القطب الشمالي من أجل الحياة: إنشاء بيئة حديثة في المناطق المأهولة بالسكان الرئيسية" حضور أليكسي تشيكونكوف، وزير الاتحاد الروسي لتطوير الشرق الأقصى والقطب الشمالي، وأندري شيفتشينكو، رئيس اللجنة المعنية في مجلس الاتحاد، وألكسندر تسيبولسكي، حاكم منطقة أرخانجيلسك، وممثلون عن مؤسسات التنمية والشركات.
وخلال كلمته، أكد فلاديمير بانوف، الممثل الخاص لشركة "روساتوم" لتطوير القطب الشمالي، على الارتباط الوثيق بين النمو الاقتصادي والاستقرار السكاني، قائلاً: "الناس يستقرون حيث يزدهر الاقتصاد، ويكافحون من أجل البقاء في غيابه. المسار الوحيد للتنمية المستدامة هو النموذج الهجين الذي يحافظ على الإرث التاريخي للمجتمعات المحلية، بالتوازي مع تحفيز تنمية جديدة ترتكز على توافر طاقة موثوقة وبأسعار تنافسية".
وأوضح بانوف التحديات التي تواجه الاستثمار في المناطق النائية، مشيراً إلى أن تكلفة الكيلوواط/ساعة في المناطق المعزولة غالباً ما تتجاوز 50 روبلاً، مما يفقد المشاريع الاستثمارية جدواها الاقتصادية. وأضاف: "تقدم روساتوم حلولاً طاقة مبتكرة وفعالة؛ على سبيل المثال، وحدات الطاقة النووية العائمة التي نطورها حالياً لمنطقة (تشوكوتكا) ستسهم في خفض تكلفة الكهرباء بمعدل خمس مرات، مما يمهد الطريق لإطلاق مشاريع اقتصادية وصناعية غير مسبوقة في القطب الشمالي".
وشدد الممثل الخاص لروساتوم على أن "طريق بحر الشمال"(NSR) وممر النقل العابر للقطب الشمالي (TTC) لا يمثلان مجرد ممرات لوجستية عادية، بل يشكلان العمود الفقري للبنية التحتية التي تربط المشاريع الصناعية وطاقة المستقبل بالبر الرئيسيبالدولة. ويسهم هذا الممر القصير والآمن، مدعوماً بالطاقة النظيفة من المحطات النووية العائمة، في تسهيل الوصول إلى رواسب المعادن الثمينة وتطويرها، مع خفض تكاليف الإنتاج والتشغيل بشكل ملحوظ، مستفيداً من ريادة روسيا العالمية المطلقة في أسطول كاسحات الجليد النووية.
وتأتي هذه الجهود في إطار الأولوية الاستراتيجية التي توليها الدولة الروسية للتطوير الشامل لمنطقة القطب الشمالي، وزيادة تدفقات الشحن ومعدلات نقل البضائع، وهو ما تدعمه مؤسسات "روساتوم" بنشاط عبر تنظيم رحلات الشحن المنتظمة، وبناء كاسحات جليد حديثة تعمل بالطاقة النووية، وتحديث البنية التحتية والموانئ المرتبطة بها.
جدير بالذكر أن منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي (SPIEF)، الذي انطلق منذ عام 1997 ويحظى برعاية ومشاركة الرئاسة الروسية منذ عام 2006، يعد أحد أهم الأحداث الاقتصادية العالمية. ويمثل المنتدى منصة حيوية لمناقشة التحديات الاقتصادية المعاصرة، وصياغة حلول عملية، وإطلاق المشاريع الابتكارية الضخمة لدعم التنمية المستدامة وصياغة آليات مرنة لتكيف الاقتصاد العالمي مع المتغيرات الحديثة