أبو البنات

د. محمد حسن البنا

الإثنين، 08 يونيو 2026 - 08:21 م

محمد حسن البنا

البنات سبب فى دخول الجنة ، بشرنا رسول الله محمد صلوات ربى وسلامه عليه بمنزلة عظيمة لمن تكون خلفته بنات ، وهو ما يعلى شأن المرأة فى الإسلام ، بعد أن كان الكفار فى الجاهلية يدفنون البنات فى التراب أحياء ، فى سورة النحل يقول سبحانه فى الآية 58 « وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم « أى يتغير لون وجهه من شدة الغم والكآبة والحزن ، من هنا أعلى القرآن الكريم وسنة رسوله شأن المرأة ، وأثاب الأب والأم الجنة ومرافقة النبى صلى الله عليه وسلم فى الجنة بمجرد إحسان تربيتهن ، وورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أن «مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ، أَوْ ابْنَتَانِ أَوْ أُخْتَانِ، فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ وَاتَّقَى اللَّهَ فِيهِنَّ فَلَهُ الجَنَّةُ». أقول هذا بمناسبة ما قرأته عن قصة كفاح عم صلاح أبو البنات وزوجته اللذين صبرا على تربية 8 بنات حتى أصبحن دكاترة يخدمن وطنهن ، وكما يقول صديقى وزميلى فتحى عباس « هذه هى مصر الحقيقية جميلة بناسها الطيبة الأصيلة مش بالمسخ اللى بنشوفه اليومين دول.. عم صلاح فخر مصر « ، هو رجل بسيط قضى سنوات عمره يعمل فى البناء تحت أشعة الشمس الحارقة مع أم مكافحة لم تدخر جهدًا وساعدت زوجها من داخل منزلها ببيع الأعلاف، ليصنعا معًا قصة كفاح استثنائية عنوانها الإصرار والأمل، ابنتهم الدكتورة الشيماء كانت تناقش رسالة الماجستير بالأزهر، لكن دموعها سبقتها ، لتقول عن والدها : ليس ما نحن عليه إلا بفضل الله ثم أبى وأمى الحبيبة ، نحن 8 بنـات كلنا دكاترة .. أمى كانت السند الذى لا يلين والقلب الذى يحمل الأمل دائمًا .. كلمتها كانت قوتى وقت ضعفى ودعواتها كانت النور الذى أضاء طريقى سنوات طويلة من التعب والحرمان والصبر، تحمل خلالها الأب والأم كل الصعاب، حتى جاءت اللحظة التى حصدا فيها ثمار جهدهن، ثمانى بنات .. وثمانى طبيبات ، نحن أمام درس ملهم لكل أسرة مصرية ، نحن أمام قصة كفاح حقيقية ، تؤكد لنا أن مصر بخير وشعبها الطيب الصبور بكل الخير . دعاء : اللهم وفق بنات عم صلاح