خطة لهروب الحكم.. حقائق غريبة عن أول كأس عالم
الثلاثاء، 09 يونيو 2026 - 11:02 ص
ساره حسن
مع انطلاق منافسات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يعود عشاق كرة القدم بالذاكرة إلى النسخة الأولى من البطولة التي أقيمت في أوروجواي عام 1930، ورغم أن كأس العالم أصبحت اليوم حدثا عالميا ضخما يجذب مليارات المشاهدين، فإن بداياتها كانت مختلفة تمامًا، وشهدت العديد من الوقائع الغريبة والقصص الاستثنائية التي لا تزال تثير الدهشة حتى اليوم.
شهدت النسخة الأولى من كأس العالم عام 1930 العديد من الأحداث غير المألوفة التي جعلتها واحدة من أكثر البطولات إثارة في تاريخ اللعبة، ليس فقط بسبب المنافسات الرياضية، بل أيضًا بسبب المواقف الغريبة التي رافقتها، بحسب موقع "sports.yahoo".
اقرأ أيضًا| التوسع الهائل لكأس العالم.. كيف غيرت العولمة والتجارة شكل البطولة؟
ومن أبرز تلك الوقائع ما حدث خلال مباراة الأرجنتين وفرنسا، عندما أطلق الحكم البرازيلي جيلبرتو دي ألميدا ريجو صافرة النهاية قبل 6 دقائق كاملة من انتهاء الوقت الأصلي، في واحدة من أغرب الأخطاء التحكيمية بتاريخ البطولة، وتسببت الواقعة في احتجاجات فرنسية واسعة بعدما كانت فرنسا في طريقها لشن هجمة خطيرة، إلا أن المباراة انتهت بفوز الأرجنتين بهدف دون رد.
كما شهدت البطولة تدخلاً ملكيا مباشرا في اختيار أحد المنتخبات المشاركة، حيث تولى الملك كارول الثاني بنفسه اختيار تشكيلة منتخب رومانيا، ولم يكتفِ بذلك، بل عمل على ضمان احتفاظ اللاعبين بوظائفهم أثناء سفرهم للمشاركة في البطولة، ما يعكس الأهمية الكبيرة التي أولتها الدولة الرومانية للحدث العالمي آنذاك.
وفي المباراة النهائية بين أوروجواي والأرجنتين، عاش الحكم البلجيكي جون لانجينوس حالة من القلق الشديد بسبب الأجواء المتوترة، وتشير الروايات إلى أنه طلب تأمينا خاصا وخطة هروب بعد اللقاء، تحسبًا لأي ردود فعل جماهيرية غاضبة، وبعد نهاية المباراة واقتحام الجماهير أرض الملعب، تمكن من مغادرة المكان سريعا والتوجه إلى الميناء لمغادرة البلاد.
ومن أغرب القصص الطبية في البطولة ما تعرض له مدرب المنتخب الأمريكي جاك كول خلال مباراة نصف النهائي أمام الأرجنتين، فبينما كان يحاول إسعاف أحد لاعبيه، سقطت حقيبته الطبية وانكسرت زجاجة تحتوي على مادة الكلوروفورم، ما أدى إلى استنشاقه الأبخرة وفقدانه الوعي، ليصبح هو نفسه بحاجة إلى المساعدة الطبية بدلاً من اللاعب الذي دخل لعلاجه.
أما مصر، فقد كانت على موعد مع كتابة تاريخ جديد باعتبارها أول منتخب أفريقي يشارك في كأس العالم، لكنها خسرت هذه الفرصة بطريقة غير متوقعة، فقد تسببت ظروف السفر والعواصف البحرية في تأخر وصول البعثة المصرية، ما أدى إلى فوات السفينة التي كانت ستقلها إلى أوروجواي، لتغيب عن البطولة التي أقيمت بمشاركة 13 منتخبا فقط بدلًا من 16.
واختتمت البطولة واحدة من أغرب مفارقات الحضور الجماهيري في تاريخ كأس العالم، إذ شهدت مباراة رومانيا وبيرو حضور عدد محدود للغاية من المشجعين، حيث يعتقد أن نحو 300 متفرج فقط تابعوا اللقاء من المدرجات، لكن بعد أسابيع قليلة، امتلأ ملعب المباراة النهائية بعشرات الآلاف من الجماهير، في دلالة واضحة على الشعبية المتزايدة للبطولة التي تحولت لاحقًا إلى أكبر حدث كروي في العالم.
اقرأ أيضًا| كرة القدم في أمريكا بين التطور والتكنولوجيا.. كيف تغيرت اللعبة منذ مونديال 1994؟
رغم بساطة الإمكانات وقلة عدد المنتخبات المشاركة، فإن كأس العالم 1930 ترك إرثًا استثنائيًا مليئًا بالقصص الغريبة واللحظات التاريخية التي ساهمت في تشكيل هوية البطولة الأشهر عالميًا. وبعد ما يقرب من قرن على انطلاقها، لا تزال تلك الوقائع شاهدة على بدايات كأس العالم التي كانت مليئة بالمغامرات والمفاجآت.