برلماني: مصر ما زالت حجر الزاوية في جهود إنهاء حرب غزة ومنع انهيار مسار التسوية

الدكتور أيمن محسب

الثلاثاء، 09 يونيو 2026 - 05:39 م

عبدالعال نافع

أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن استضافة القاهرة للاجتماع رفيع المستوى الذي ضم الفصائل الفلسطينية بمشاركة مصر وقطر وتركيا، لمناقشة ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق غزة، تعكس مجددًا الثقل السياسي والدبلوماسي الذي تتمتع به الدولة المصرية في إدارة أحد أكثر الملفات تعقيدًا في المنطقة، وقدرتها على جمع الأطراف المختلفة حول طاولة الحوار في لحظة شديدة الحساسية. وقال "محسب"، إن التحركات المصرية المكثفة خلال الفترة الماضية تؤكد أن القاهرة لا تكتفي بدور الوسيط التقليدي، وإنما تقود جهودًا متكاملة تستهدف تثبيت وقف إطلاق النار، والحيلولة دون عودة دوامة التصعيد والعنف، إلى جانب تهيئة المناخ اللازم لإطلاق مسار سياسي قادر على معالجة جذور الأزمة وتحقيق الاستقرار المستدام في قطاع غزة والمنطقة بأسرها. وأوضح عضو مجلس النواب، أن أهمية الاجتماع الأخير تكمن في أنه جاء في توقيت بالغ الدقة، في ظل استمرار التحديات الإنسانية والأمنية التي يواجهها قطاع غزة، وتعثر الانتقال إلى المراحل التالية من اتفاق التهدئة، وهو ما استدعى تحركًا مصريًا مسؤولًا للحفاظ على قنوات التواصل بين مختلف الأطراف، وتقريب وجهات النظر بشأن القضايا الخلافية التي تعرقل استكمال تنفيذ الاتفاق. وأشار إلى أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تتبنى رؤية متوازنة تقوم على دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن القاهرة نجحت على مدار الأشهر الماضية في ترسيخ مكانتها باعتبارها الطرف الأكثر قدرة على إدارة التوازنات الدقيقة المرتبطة بالقضية الفلسطينية، بفضل علاقاتها الممتدة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية. وأضاف "محسب"، أن استضافة مصر لهذا الاجتماع تعكس إدراكها لحجم المخاطر التي تهدد المنطقة حال انهيار جهود التهدئة، خاصة في ظل ما تشهده الساحة الفلسطينية من تعقيدات سياسية وأمنية، مشددًا على أن القاهرة تتحرك انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية تجاه القضية الفلسطينية وحرصها على منع اتساع دائرة الصراع بما يهدد أمن واستقرار المنطقة. وأكد أن الدور المصري لم يقتصر على الوساطة السياسية فحسب، بل امتد ليشمل جهودًا إنسانية واسعة لدعم الأشقاء الفلسطينيين، من خلال تسهيل دخول المساعدات الإغاثية والطبية، واستقبال المصابين والمرضى، والعمل بشكل متواصل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتخفيف المعاناة الإنسانية التي خلفتها الحرب. وشدد عضو مجلس النواب،على أن مصر تواصل تحركاتها وفق رؤية واضحة تستهدف الوصول إلى تهدئة دائمة، وتهيئة الظروف المناسبة لإعادة إعمار قطاع غزة، والحفاظ على وحدة الموقف الفلسطيني، بما يسهم في دعم فرص التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين. وأكد النائب أيمن محسب، أن نجاح القاهرة في جمع الفصائل الفلسطينية والأطراف المعنية حول مائدة الحوار يبعث برسالة مهمة للمجتمع الدولي مفادها أن مصر ستظل ركيزة أساسية في جهود حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي، وأن أي مسار جاد لإنهاء الأزمة في غزة وتحقيق السلام العادل لا يمكن أن يتجاوز الدور المصري المحوري والمؤثر في هذا الملف.