صالح سعد : صيانة المباني ضرورة استراتيجية للحفاظ على المنشآت ورفع كفاءة البنية التحتية

صالح سعد عبدالله العنزي، المتخصص في صيانة المباني والبنية التحتية

الأربعاء، 10 يونيو 2026 - 04:11 م

بوابة أخبار اليوم

أكد صالح سعد عبدالله العنزي، المتخصص في صيانة المباني والبنية التحتية ، أن صيانة المباني تمثل أحد أهم العناصر التي تضمن استدامة المنشآت والحفاظ على قيمتها التشغيلية والاستثمارية، مشيراً إلى أن الاهتمام بالصيانة الدورية يسهم في تجنب العديد من المشكلات الفنية والإنشائية التي قد تؤثر على سلامة المبنى وكفاءة استخدامه. وأوضح العنزي، أن العديد من أصحاب العقارات والمنشآت ينظرون إلى أعمال الصيانة باعتبارها نفقات إضافية، بينما تؤكد التجارب العملية أنها استثمار طويل الأمد يحافظ على الأصول ويقلل من تكاليف الإصلاحات الطارئة التي قد تكون أكثر تكلفة وتعقيداً في المستقبل. وأشار إلى أن صيانة المباني تشمل مجموعة واسعة من الأعمال التي تستهدف الحفاظ على مختلف مكونات المنشأة، بدءاً من الهيكل الإنشائي ووصولاً إلى الأنظمة الكهربائية والميكانيكية وشبكات المياه والصرف الصحي وأنظمة التكييف والسلامة. كما تشمل أعمال العزل والترميم والدهانات ومعالجة التشققات والتسربات التي قد تؤثر على جودة المبنى وعمره الافتراضي. وأضاف أن هناك عدة أنواع من الصيانة، يأتي في مقدمتها الصيانة الوقائية التي تعتمد على تنفيذ فحوصات دورية وفق خطط زمنية محددة، بهدف اكتشاف أي مؤشرات للأعطال قبل تطورها إلى مشكلات كبيرة. ويعد هذا النوع من أكثر أساليب الصيانة نجاحاً لأنه يحد من الأعطال المفاجئة ويحافظ على استمرارية العمل داخل المنشآت. كما أوضح صالح سعد عبدالله العنزي أن الصيانة التصحيحية تُنفذ عند حدوث الأعطال بالفعل، حيث يتم إصلاح المشكلات وإعادة الأنظمة إلى كفاءتها التشغيلية الطبيعية. ورغم أهميتها، فإن الاعتماد عليها فقط قد يؤدي إلى زيادة التكاليف وتعطيل الأعمال لفترات متفاوتة. وتحدث العنزي عن الصيانة التنبؤية التي تعتمد على التقنيات الحديثة وأنظمة المراقبة الذكية، حيث يتم تحليل البيانات الخاصة بالمعدات والأجهزة للتنبؤ بالأعطال المحتملة قبل وقوعها. ويعتبر هذا الأسلوب من أحدث الممارسات في قطاع إدارة المرافق والبنية التحتية، لما يحققه من كفاءة عالية وتقليل للهدر في الوقت والموارد. وأكد أن صيانة البنية التحتية لا تقل أهمية عن صيانة المباني نفسها، نظراً لدورها الحيوي في ضمان استمرارية الخدمات الأساسية. وتشمل هذه الأعمال صيانة الطرق وشبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء والإنارة وأنظمة تصريف مياه الأمطار، بما يضمن أداءً مستقراً وآمناً للمرافق المختلفة. وأشار إلى أن التطور الكبير الذي يشهده قطاع المقاولات والخدمات الفنية جعل من الضروري الاعتماد على كوادر مؤهلة وخبرات متخصصة قادرة على تنفيذ أعمال الصيانة وفق أعلى معايير الجودة والسلامة، بما يحقق أفضل النتائج ويحافظ على استثمارات الأفراد والمؤسسات.