الأوقاف: الحوار بين الحضارات ضرورة إنسانية ملحّة
الأربعاء، 10 يونيو 2026 - 05:04 م
ناريمان محمد
تحتفي وزارة الأوقاف باليوم الدولي للحوار بين الحضارات، الذي يوافق العاشر من يونيو من كل عام، وهو مناسبة دولية اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة تأكيدًا لأهمية الحوار بين الشعوب والثقافات، وتعزيز قيم التفاهم والتعايش الإنساني، وترسيخ مبادئ الاحترام المتبادل بين مختلف الحضارات.
اقرأ أيضا| المفتي: حريصون على تقديم خدمات متكاملة لأبناء سيناء
وقالت الوزارة في بيان، إن العالم اليوم يواجه تحديات متشابكة تتعلق بتزايد الفجوات في مجالات السلام والتنمية والثقة بين الشعوب، الأمر الذي يجعل من الحوار بين الحضارات ضرورة إنسانية ملحّة، تسهم في تعزيز الاستقرار، وتقوية العلاقات بين الدول، وترسيخ قيم التضامن العالمي، ومواجهة مظاهر التمييز والتعصب وسوء الفهم.
وقد قرر الوحي الشريف أن الاختلاف بين الشعوب والحضارات سنة كونية قائمة على التعارف والتكامل لا الصراع، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: ١٣]، فالأصل في العلاقة بين البشر هو التعارف والتفاهم وبناء الجسور، لا القطيعة أو التصادم.
وإذ تقف الوزارة أمام هذه المناسبة، فإنها تدعو إلى تعزيز ثقافة الحوار بين الحضارات، وترسيخ قيم الاحترام المتبادل، ونبذ خطاب الكراهية والتعصب، والعمل على بناء أرضية مشتركة من القيم الإنسانية التي تحفظ كرامة الإنسان وتصون حقه في الاختلاف والتنوع؛ وتدرأ عن الإنسانية كلها مخاطر التنظير بحتمية الصدام أيًا كان مبعثها ومنشأها.
كما تُثمن وزارة الأوقاف جهود الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المعنية في دعم مسارات الحوار بين الثقافات، وتعزيز المبادرات التي تسهم في ترسيخ السلام العالمي، وتأكيد أن التنوع الحضاري يمثل مصدر قوة لا صراع، وجسرًا للتعاون والوئام؛ لا ساحة للخصام.
وتجدد الوزارة عزمها الاستمرار في نشر ثقافة الوعي الرشيد، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وترسيخ قيم التعايش والسماحة، بما يسهم في بناء وعي إنساني رشيد قائم على الفهم والاحترام المتبادل بين الشعوب.