البحث عن خبر سار

نهاد عرفة

الأربعاء، 10 يونيو 2026 - 07:27 م

نهاد عرفة

فى زمن تتسابق فيه الأخبار السيئة على جذب الانتباه يصبح البحث عن الخبر المفرح فعلاً من أفعال المقاومة، مقاومة اليأس والإحباط، ومازلت كل صباح أبحث عن قدر من النور يكفى لإشعال شمعة فى آخر النفق فلم أفقد قدرتى بعد على الحلم ولا على صنع الغد الأفضل فليس كل ما يحدث فى العالم يدعو للحزن فهناك دائماً خبر جميل يولد فى مكان ما ينتظر من ينظر إليه.. اكتشاف علاج جديد لأحد الأمراض، طفل ينجح فى تحقيق حلمه رغم الفقر، قصة إنسان أنقذ إنساناً، مبادرة صغيرة أعادت الأمل إلى قرية منسية، مشروعاً علمياً يفتح الباب أمام مستقبل أفضل، زراعة آلاف الأشجار لمنح الأرض والإنسان فرصة للتنفس، شعوب ما زالت تؤمن بأن السلام يستحق المحاولة. وفى عالم يواجه الكثير من التحديات البيئية تأتى مشروعات الطاقة النظيفة والمتجددة من أكثر الأخبار المشرقة فكل محطة طاقة شمسية جديدة وكل مزرعة رياح تُقام هى خطوة نحو مستقبل أقل تلوثاً. مشروعات الطاقة لم تعد مجرد خيار بيئى بل ضرورة اقتصادية وإنسانية تسهم فى خفض الانبعاثات الضارة وهو حق للأجيال القادمة فى هواء نقى وبيئة أكثر صحة لتقليل الأمراض الناجمة عن التلوث. لقد شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة انتشاراً ملحوظاً فى مشروعات الطاقة النظيفة حتى أصبحت من أبرز الدول فى المنطقة فى مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والتى تتزايد كل يوم وتستهدف مساهمة الطاقة المتجددة فى مزيج الكهرباء إلى 45 % بحلول عام 2028. لماذا يعد هذا من الأخبار المفرحة.. لأن الطاقة النظيفة تقلل الاعتماد على الوقود التقليدى وتخفض الانبعاثات المتسببة للتغير المناخى وتوفر مليارات الدولارات من تكاليف الوقود وتخلق فرص عمل جديدة فى مجالات التكنولوجيا والصناعة والطاقة، ولهذا أصبحت الطاقة النظيفة ملامح لمستقبل أكثر استدامة.