اللية.. افتتاح كأس العالم 2026 وسط مشهد عالمي مضطرب
الخميس، 11 يونيو 2026 - 10:50 ص
رياض محمد جعيصة
تنطلق مساء اليوم الخميس، البطولة الأضخم والأكثر إثارة في تاريخ الساحرة المستديرة كأس العالم 2026، وسط مشهد عالمي شديد التعقيد وممتلئ بالتوترات الجيوسياسية، حيث تقام مباراة المكسيك وجنوب أفريقيا في ضربة البداية للمونديال على ملعب "أزتيكا" التاريخي.
وتقام نهائيات كأس العالم 2026، في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في أكبر نسخة في تاريخ المونديال لتفتح صفحة جديدة في سجلات اللعبة بمشاركة قياسية غير مسبوقة تضم 48 منتخبا للمرة الأولى بدلاً من 32.
ويُفتتح المونديال بمباراة المكسيك مع جنوب أفريقيا على استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، ليكتب سطرا تاريخيا جديدا باحتضانه ركلة البداية للمرة الثالثة في تاريخ بطولات كأس العالم بعد 1970 و1986.
المونديال ينطلق تحت ظلال الأزمات الدولية
وتحاصر الأزمات والمخاوف الأمنية كأس العالم 2026 من كل جهة، بجانب التوترات الدولية التي تفاقمت في الآونة الأخيرة عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، جنباً إلى جنب مع أزمات العنف الداخلي في المكسيك، والتصريحات الأمريكية الصارمة تجاه السيادة الكندية، وقوانين الهجرة التي حرمت الحكم الصومالي عمر عرتن من المشاركة في المونديال.
ولم تقتصر تأثيرات السياسة على الكواليس فحسب، بل امتدت لتعصف بقرارات تنظيمية وإنسانية حرم على إثرها الكثير من المشجعين من تأشيرات الدخول، بل وامتد الأمر ليحرم الحكم الصومالي عمر عرتن (المصنف كأفضل حكم في أفريقيا لعام 2025) من التواجد لإدارة مباريات البطولة، مما وضع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"ورئيسه جاني إنفانتينو في موقف محرج للغاية أمام المجتمع الرياضي.
ورغم كل هذه التحديات والعقبات الأمنية، يظل الرهان الاستثماري لـ "فيفا" في قمة توهجه، إذ يُتوقع أن تحقق هذه البطولة عوائد مالية قياسية وتاريخية تصل إلى 11 مليار دولار أمريكي، لتهزم برقمها الفلكي نسخة قطر 2022 التي توقفت عوائدها عند 7 مليارات.
ملعب "أزتيكا" الأسطوري
في مفارقة تاريخية تعيد للكرة سحرها القديم، وقع اختيار "فيفا" على ملعب "أزتيكا" في العاصمة المكسيكية ليكون مسرحا للمباراة الافتتاحية اليوم ليدخل التاريخ كأول ملعب في العالم يحظى بشرف احتضان المباريات الافتتاحية في ثلاث نسخ مختلفة من المونديال.
وتجمع هذه المباراة الافتتاحية بين أصحاب الأرض، منتخب المكسيك وجنوب أفريقيا، في سيناريو يعيد للأذهان مشهد افتتاح مونديال 2010 الشهير بجوهانسبرج، والذي انتهى بالتعادل 1-1.
يدخل المنتخبان المباراة الافتتاحية وعينهما على النقاط الثلاث لإشعال منافسات المجموعة الأولى، التي تضم أيضاً منتخبي كوريا الجنوبية والتشيك.
وتحت قيادة المدرب المخضرم خافيير أجيري، تخوض المكسيك اللقاء متسلحة بسلسلة ممتازة من 8 مباريات متتالية دون هزيمة.
ويعتمد أجيري على مزيج من الخبرة والشباب يقوده نجم وسط فناربخشه التركي إديسون ألفاريز، والمهاجم المخضرم راؤول خيمنيز، بجانب الجوهرة الشابة البالغة من العمر 17 عاماً جيلبرتو مورا، الذي تعقد عليه الجماهير آمالاً عريضة للظهور العالمي.
في حين يبقى الصراع مشتعلاً في حراسة المرمى بين المخضرم جييرمو أوتشوا (40 عاماً) والحارس الشاب راؤول رانجيل الذي يبدو الأقرب للمشاركة أساسياً وفقاً للوديات الأخيرة.
في المقابل، يعود منتخب "الأولاد" إلى المحفل العالمي للمرة الأولى منذ 2010، ويقود الفريق المدرب البلجيكي هوجو بروس، الذي أعلن رسمياً أن هذه البطولة ستكون محطته الأخيرة بعد مسيرة دامت 56 عاماً في عالم كرة القدم.
ويعتمد بروس على تشكيلة قوامها الأساسي من اللاعبين المحليين في فريقي صن داونز وأورلاندو مدعومين بمهاجم بيرنلي الإنجليزي ليل فوستر.
وعلى الرغم من أن استعدادات الفريق واجهت أزمة لوجستية بسبب تأخر استخراج التأشيرات لبعض أفراد البعثة، إلا أن بروس أكد أن فريقه يمتلك العزيمة الكافية لصعق أصحاب الأرض وإفساد احتفالاتهم.