حقوق الإنسان بين الحوار والتشريع
حقوق الإنسان بين الحوار والتشريع.. دعوات لتحويل التوافقات إلى قوانين
الخميس، 11 يونيو 2026 - 01:31 م
أكد مشاركون في لقاء حواري نظمه المجلس القومي لحقوق الإنسان أن المرحلة الراهنة تتطلب تجاوز حدود النقاشات الفكرية والمجتمعية، والانتقال إلى مرحلة أكثر فاعلية تقوم على تحويل التوصيات والتوافقات الوطنية إلى تشريعات وسياسات قابلة للتنفيذ، بما يعزز منظومة حقوق الإنسان ويرسخ قيم المواطنة والمشاركة المجتمعية.
نقاشات موسعة حول تطوير المنظومة التشريعية
وشهد اللقاء، الذي عقد بمقر المجلس القومي لحقوق الإنسان، مشاركة نواب من مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب خبراء وأكاديميين ومفكرين ونشطاء من المجتمع المدني، حيث تمت مناقشة عدد من القضايا الحقوقية والتشريعية ذات الأولوية خلال المرحلة المقبلة، في إطار جهود المجلس لتطوير البيئة التشريعية وتعزيز حماية الحقوق والحريات.
وتناول المشاركون ملف إنشاء مفوضية منع التمييز باعتباره أحد الاستحقاقات الدستورية المنصوص عليها في المادة (53) من الدستور، مشيرين إلى أن عدم تفعيلها حتى الآن يمثل فراغا مؤسسياً في منظومة مكافحة التمييز، ويجعل التعامل مع هذه القضايا قائماً على نصوص متفرقة وغير كافية.
دعوات لتعزيز دور مفوضية منع التمييز وتحديث التشريعات
وأكدت المناقشات ضرورة أن تتجاوز المفوضية دور استقبال الشكاوى، لتشمل مراجعة التشريعات والسياسات العامة، وترسيخ ثقافة المساواة وتكافؤ الفرص، وتعزيز قيم التنوع في مختلف القطاعات.
كما تطرق اللقاء إلى قضايا حرية الرأي والتعبير في ظل التطورات الرقمية المتسارعة، حيث شدد المشاركون على أهمية تحديث الفلسفة العقابية في قضايا النشر، والاتجاه نحو تطبيق العقوبات البديلة بدلامن العقوبات السالبة للحرية، بما يحقق توازناً بين حرية التعبير وحماية المجتمع.
ودعا الحاضرون إلى مراجعة النصوص القانونية ذات الصياغات الفضفاضة أو غير المحددة، خاصة في تشريعات الجرائم الإلكترونية، بما يحد من اختلاف التفسيرات ويعزز الضمانات القانونية لحرية الرأي والتعبير .
توصيات تشريعية تشمل الحبس الاحتياطي وتداول المعلومات
كما أوصى المشاركون بإعادة النظر في تطبيق الحبس الاحتياطي في قضايا النشر والتعبير الرقمي، ووضع إطار قانوني واضح ينظم عمل الإعلام الرقمي وصناع المحتوى والمؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي.
وفي ملف الحق في تداول المعلومات، أكد المشاركون أن غياب قانون موحد ينظم هذا الحق يمثل تحديا رئيسيا أمام تعزيز الشفافية ومكافحة الشائعات ودعم الحوكمة الرشيدة، مطالبين بالإسراع في إقراره مع تحديد ضوابط واضحة لتصنيف البيانات ومدد الاستجابة لطلبات الحصول عليها، إلى جانب وضع عقوبات لحالات الامتناع غير المبرر عن تقديم المعلومات العامة غير المرتبطة بالأمن القومي.
الأحوال الشخصية والإدارة المحلية في صدارة الاهتمام
وفيما يتعلق بقوانين الأحوال الشخصية، شدد المشاركون على ضرورة إصدار تشريع متوازن يحقق العدالة بين أطراف الأسرة، ويراعي المصلحة الفضلى للطفل، مع تطوير آليات تسوية النزاعات الأسرية وتفعيل المحاكم الإلكترونية لتسريع الفصل في القضايا وتقليل آثارها السلبية.
كما أوصوا بوضع نظام منظم للرؤية والاستضافة يحافظ على الروابط الأسرية ويمنع استغلال الأطفال في النزاعات بين الأطراف.
وفي ملف الإدارة المحلية، أكد المشاركون أن استمرار غياب المجالس الشعبية المحلية لأكثر من 15 عاماً خلق فجوة رقابية وتنموية أثرت على كفاءة الإدارة المحلية ومستوى المشاركة المجتمعية.
خلص اللقاء إلى أن تعزيز منظومة حقوق الإنسان يتطلب الانتقال من مرحلة الحوار إلى مرحلة التنفيذ التشريعي الفعال، بما يضمن تحويل التوافقات الوطنية إلى سياسات واقعية قابلة للتطبيق، تسهم في ترسيخ العدالة، ودعم الحوكمة، وتعزيز المشاركة المجتمعية.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
الأوقاف والأزهر يطلقان 4 قوافل دعوية إلى بورسعيد والفيوم وسوهاج وبني سويف
وزيرا التعليم والعمل يبحثان تعزيز التعاون لإعداد كوادر فنية
تطوير شامل لمحطات الشاتل باص بمطار القاهرة
أول تعليق من البيئة حول طائر "المينا " الهندي
مطالب برلمانية بإنشاء منفذ لتوزيع السماد المدعم بجهينة لتخفيف المعاناة عن المزارعين
مراسم توقيع اتفاقية لنقل ملكية حصة من محطات وقود "وطنية" والإدارة الكاملة
ارتفاع الرطوبة.. الأرصاد تكشف حالة الطقس الأيام المقبلة
وزير الري يوجه بإنهاء تطهيرات الترع قبل 15 يونيو استعدادًا لفترة أقصى الاحتياجات المائية
محافظ القاهرة ووزير الصناعة يسلمان 43 عقدًا للمصانع والورش بمنطقة شق الثعبان








