أجمل ممثلة في مصر.. أنقذت الريحاني من السجن
الجمعة، 12 يونيو 2026 - 07:48 م
علاء عبدالعظيم
في عام ١٩١١، كان الريحاني موظفا صغيرا في البنك الزراعي، وكان لايزال هاويا يتسكع على أبواب المسارح مع زميله عزيز عيد، وانضم الاثنان الي فرقة اسكندر فرح التي كانت تعمل على مسرح "التياترو المصري" محل سينما أوليمبيا الآن.
وبعد إلحاح سمح لهما مدير الفرقة بالجلوس في البروفات لمشاهدة التمثيل، وكانت بطلة الفرقة اسمها صالحة قاصين، قد تأخرت في الحضور.
وماإن ظهرت نهض كل من في المسرح من ممثلين وممثلات، وقفوا جميعا يستقبلون الممثلة الأولى، وتقدم مدير الفرقة ليقبل يدها، والتفتت البطلة من بعيد فوجدت شابا غريبا لايزال جالسا يضع رجلا على رجل وكان هو نجيب الريحاني، أجالت الممثلة الجميلة نظراتها في المكان فلم تجد مقعدا خاليا، فسارت إلى حيث يجلس هذا الشاب الذي لم يكترث بها ووقفت بجواره، فاتجهت إليه جميع الانظار، فارتبك الريحاني ثم انتفض واقفا وانحنى لها وتناول يدها وقبلها كما فعل مدير الفرقة.
تعاظمت الدهشة على وجهها، حيث كانت هذه جرأة لم تتعودها من صغار الممثلين، ثم تخلى الريحاني عن مقعده لها فشكرته، وجلست مكانه، وبعد قليل قدم لها علبة سجائر.
وفي اليوم التالي بحثت عنه في البروفة فلم تجده، وفي ثالث بروفة كانت تجلس بعيدا عنه وطلبت منه أن يشعل لها سيجارة فقدم لها علبة الكبريت، ووقعت المفاجأة على رأسها كالصاعقة، ودهشت الممثلة عندما فتحت علبة الكبريت فوجدت بداخلها خطابا غراميا بحجم تذكرة المترو، وقد كتب الريحاني هذه العبارة القصيرة.
هل تشعرين بما أشعر؟
فردت عليه بابتسامة.. ثم بعد ذلك تطورت العلاقة بينهما إلى حب عنيف، وعرض عليها الريحاني الزواج فرفضت دون أن تبدي له الاسباب.
حيث أن حالة الريحاني المالية آنذاك لم تكن تساعده على الزواج من ممثلة عادية، فما بالك بالبطلة التي تتقاضى مرتبها بالجنيهات الذهبية.
وكتب الريحاني وهو ممثل صغير مقالا في إحدى المجلات مقال قال فيه:
إنها تبادله حبا بحب.. فغضبت عليه لان مركزه الصغير لم يكن يتناسب مع مركزها، وبدأت تحتقره فبادلها الريحاني احتقارا باحتقار.
أنقذته من السجن
وفي أحد الايام جاءها نبأ أن الريحاني وزميله عزيز عيد وممثلا اسمه علي يوسف، كانوا يدخنون الحشيش فضبطهم رجال البوليس، والقوا بهم في تخشيبة قسم الازبكية، وكانت الممثلة قد بدأت تحب الرجل الذي احتقرها، فاتصلت فورا بأحد أصدقائها.. فأفرج عنهم في الحال.
اقرأ أيضًا| طائر العنقاء.. جسم بطة ورقبة ثعبان
وبحسب مانشرت مجلة آخر ساعة عام ١٩٥١، أن قصة غرام الريحاني بالممثلة الأولى الجميلة في مصر صالحة قاصين، بدأت ١٩١١ وانتهت ١٩١٣، عندما رأته ذات مرة يسير أمام التياترو متأبطا ذراع فتاة فرنسية فارعة الطول، فكانت هذه أكبر إهانة لحقت بممثلة مصر الاولى، فأمرت بفصله من الفرقة.
المصدر: مركز معلومات أخبار اليوم