« فيتش» تتوقع 4.6٪ نموا سنويا مستداما للاقتصاد المصرى

جون أشبورن -- ميشيل بيرمان

الجمعة، 12 يونيو 2026 - 09:02 م

أخبار اليوم

  كتبت: مى فرج الله أبقت وكالة فيتش للتصنيف الائتمانى الوكالة على توقعاتها لنمو الناتج المحلى الإجمالى لمصر عند نسبة 4.8% خلال السنة المالية الحالية 2025/2026، لتتصاعد هذه النسبة إلى 5.2% فى السنة المالية القادمة  2026/2027، وجاء هذا التثبيت على الرغم من تحقيق الاقتصاد لمفاجأة إيجابية تمثلت فى تسجيل نمو سنوى بلغ 5% خلال الربع الثالث من السنة المالية الحالية. وعلى المدى الطويل وتمشياً مع الآفاق المستقبلية الممتدة تتوقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلى الإجمالى الحقيقى لمصر بمعدل 4.6% سنويًا خلال العقد الممتد من عام 2026 إلى عام 2035، وهو ما يمثل تحسناً ملحوظاً مقارنة بمتوسط النمو البالغ 3.8% المسجل خلال الفترة من 2010 إلى 2019، وسيكون هذا النمو مدفوعاً بشكل أساسى بقوة وتوسع الاستهلاك الخاص، الذى يُتوقع أن يظل المساهم الأكبر فى الناتج المحلى الإجمالي بنسبة تقارب 87% بحلول عام 2035. وانخفاض مستويات التضخم، وتدفقات التحويلات المالية القوية، بالإضافة إلى وجود شريحة واسعة من الشباب، كما يُتوقع أن يزداد النشاط الاستثمارى تدريجياً نتيجة لتدفق الاستثمارات الأجنبية والجهود المتواصلة لتحسين بيئة الأعمال. وأكد التقرير الشهرى للوكالة أنه بافتراض صحة السيناريو الأساسى الذي وضعته بشأن الصراع الأمريكى الإيرانى فإن الاستثمارات من المتوقع أن تتسارع مجددًا بحلول السنة المالية 2026/2027، مدعومة بانخفاض ضغوط التكاليف، واستئناف البنك المركزى المصرى لدورة التيسير النقدى، فضلاً عن تسريع وتيرة المشروعات التى تقودها جهات أجنبية، مع وجود عوامل دعم إضافية ستنتج عن استعادة السياحة ونشاط حركة الملاحة فى قناة السويس لطبيعتهما. وأشار جون أشبورن كبير الاقتصاديين بشركة بيزنس مونيتور إنترناشيونال التابعة لمجموعة فيتش سوليوشنز إلى مراجعة التوقعات الخاصة بعجز الحساب الجارى لتهبط إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالى، بما يعادل 15.7 مليار دولار فى السنة المالية 2025/2026، وتواصل الانخفاض لتصل إلى 2.3% ما يعادل 11.6 مليار دولار في السنة المالية 2026/2027. وذلك مقارنة بالتوقعات السابقة التى كانت عند 4% و2.7% على التوالى، ومقابل عجز فعلى بلغ 4.2% فى السنة المالية 2024/2025، ويعود هذا التحسن جزئيًا إلى تدفقات التحويلات المالية للمصريين فى الخارج التى جاءت أقوى من المتوقع، مما يساهم فى تخفيف الضغوط الناتجة عن فاتورة الاستيراد المتزايدة، علماً بأن الضغط على الواردات سيظل مرتفعاً خلال النصف الأول من السنة المالية 2026/ 2027 على الأقل، بالتزامن مع استمرار تشدد شروط التمويل الخارجى نتيجة حالة عدم اليقين لدى المستثمرين. ومن جانبها أوضحت ميشيل بيرمان رئيس بحوث المخاطر التشغيلية بوكالة فيتش أن أولويات السياسة العامة فى مصر ستظل مركزة على المدى القريب على الحفاظ على الفوائض المالية الأولية، وخفض نسبة الدين العام المرتفعة إلى الناتج المحلى الإجمالى، وهى أهداف تتوقع الوكالة تحقيقها خلال السنوات المقبلة، مشيرة إلى أن توجه السياسة العامة يظل ثابتاً دون تغيير على الرغم من التعديل الوزارى الذى شهدته البلاد فى فبراير 2026. وفى سبيل تقليص الإنفاق الجارى سيواصل صناع السياسات العمل على إصلاح نظام الدعم ليشمل الكهرباء والخدمات الأخرى، بجانب تبنى تدابير لتعزيز الإيرادات العامة عبر تبسيط النظام الضريبى والتوسع فى استخدام الأدوات الرقمية، وورغم التوقعات ببطء التقدم فى ملف الخصخصة  فإن الحكومة تعمل على تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة لتتماشى مع هدفها الجوهرى المتمثل فى تقليص البصمة الاقتصادية للدولة، مع وجود تقارير تشير إلى خطط لتنفيذ عمليات مبادلة الديون بالأصول عبر تأسيس شركة ذات غرض خاص، تقوم بمبادلة الالتزامات الحكومية بحصص فى أصول مختارة.