د. عمرو صدقى لـ «أخبار اليوم»: إعداد أول خريطة لمواقع الاستشفاء الطبيعى والعلاجى

الأمين العام لمجلس السياحة الصحية خلال حواره مع «أخبار اليوم»

الجمعة، 12 يونيو 2026 - 09:35 م

مروة صالح

   المنظومة سهلت الإجراءات على الأجانب.. وتنسيق كامل بين القطاعين السياحى والطبى  تتجه الدولة إلى مشروع ضخم لبناء منظومة متكاملة للسياحة الصحية تجمع بين خدمات العلاج والاستشفاء والسياحة، عبر إطلاق المنصة الوطنية الجديدة المزمع إطلاقها قريبًا، التى تمثل نقلة نوعية حقيقية فى منظومة السياحة الصحية المصرية، حيث ستعمل المنصة كبوابة إلكترونية موحدة تربط بين المرضى الدوليين والمنشآت الصحية المتميزة. وتوفر باقات متكاملة تجمع بين الخدمات الطبية عالية الجودة والتجربة السياحية الفريدة التى تتميز بها مصر، وأكد د. عمرو صدقى الأمين العام لمجلس السياحة الصحية فى حواره لأخبار اليوم أنه يتم إعداد أول خريطة قومية لمواقع الاستشفاء الطبيعى والعلاجى فى مصر.. وإلى نص الحوار.. بدايةً.. ما الهدف من إنشاء مجلس السياحة الصحية.. ولماذا تغيّر المسمى من «السياحة العلاجية» للسياحة الصحية؟ المجلس أُنشئ بهدف التنسيق بين القطاع السياحى والقطاع الطبى لخلق نمط جديد من أنماط السياحة يقوم على العلاج أو الاستشفاء، والسياحة العلاجية جزء من السياحة الصحية وليست كلها، وفى السابق كان التركيز على مصطلح «السياحة العلاجية»، وهو مفهوم ضيق نسبيًا، بينما السياحة الصحية مفهوم أوسع وأشمل، وأضاف قائلًا: مجلس السياحة الصحية أنشئ لضم العلاج والاستشفاء معًا، ويتيح مشاركة القطاع السياحى بصورة أكبر خاصة أن الجزء الاستشفائى يعتمد بدرجة كبيرة على الخدمات الفندقية والسياحية. هل المجلس جهة مستقلة أم يتبع إحدى الوزارات؟ هو بالفعل تابع لمجلس الوزراء، ويرأسه وزير الصحة، وينوب عنه وزير السياحة، ويضم فى عضويته ممثلين عن 19 جهة مختلفة، بينها 9 وزراء، ويرأس رئيس مجلس الوزراء اجتماعات المجلس، وقال : كنت أفضّل إنشاء هيئة مستقلة بقانون خاص تتبع أعلى مستويات الدولة وتمتلك موازنة مستقلة، لأن العمل فى هذا الملف يحتاج إلى إمكانيات وموارد بشرية وفنية كبيرة. هل لدينا خريطة للاستشفاء الطبيعى فى مصر؟ هذه من أهم الملفات التى نعمل عليها حاليًا، نقوم بحصر الموارد الطبيعية التى يمكن استخدامها فى الاستشفاء، والتى تتمثل فى أربعة عناصر رئيسية متمثلة فى التربة، الهواء، المياه، والأعشاب، ولهذا السبب سميت المنصة «Tour 4 Cure»، ونعمل بالتعاون مع مختلف أجهزة الدولة والجامعات ومراكز البحوث والمحليات والجهات المعنية للحصول على الدراسات والبيانات المتاحة حول كل الأماكن والمواقع والمستشفيات. وهل تمتلك مصر بالفعل عددًا كبيرًا من مواقع الاستشفاء؟ بالتأكيد، على سبيل المثال، تشير التقديرات الأولية إلى وجود أكثر من 1300 عين ومصدر مائى طبيعى على مستوى الجمهورية، ولدينا مناطق تاريخية معروفة بالاستشفاء مثل حلوان، التى كانت منذ زمن بعيد مقصدًا للاستشفاء، وكذلك العين السخنة التى ارتبط اسمها بوجود العيون الطبيعية، كما تمتلك الواحات وحدها ما يقرب من 400 عين. وما الهدف المنتظر من إطلاق منصة الوطنية للسياحة الصحية؟ إطلاق المنصة يمثل نقلة نوعية حقيقية فى منظومة السياحة الصحية المصرية، حيث ستعمل المنصة كبوابة إلكترونية موحدة تربط بين المرضى الدوليين والمنشآت الصحية المتميزة، وتوفر باقات متكاملة تجمع بين الخدمات الطبية عالية الجودة والتجربة السياحية الفريدة التى تتميز بها مصر، وأبرز محاور المنصة الوطنية، تسهيل إجراءات استقبال السائحين الصحيين وتقديم خدمات متكاملة، ربط المنشآت الصحية المعتمدة مع الجهات السياحية. وما موعد إطلاق المنصة؟ المنصة جاهزة تقريبًا، ونتوقع إطلاقها قبل نهاية الشهر الجارى. وما هى الخدمات المقدمة على المنصة الوطنية للسياحة الصحية؟ المنصة تتيح للمريض أو طالب الخدمة من السائحين والمصريين بالخارج أن يُبدأ حجز رحلته العلاجية والاستشفائية بالكامل وهو فى منزله، ويمكنه أيضًا البحث عن الخدمة المطلوبة، واختيار المدينة التى يرغب فى الإقامة بها، والاطلاع على المستشفيات والأطباء والفنادق ومقدمى الخدمات المتاحين. وما الجهات والمواقع التى ستظهر على المنصة؟ تشمل المنصة المستشفيات والعيادات ومقدمى الخدمات الصحية، إلى جانب نحو 1040 فندقًا تم إدراجها بالفعل، كما تخضع الجهات الراغبة فى الانضمام إلى مراجعة مستنداتها والتأكد من استيفائها للاشتراطات القانونية والتنظيمية. وهل سيكون الانضمام للمنصة إلزاميًا من قبل المنشآت الخاصة التى تقدم خدمات استشفاء سياحية؟ لا، الانضمام اختيارى فى المرحلة الحالية، وهدفنا ليس فرض قيود على أحد، وإنما دعم القطاعين الصحى والسياحى وخلق فرص جديدة للنمو. ومن يرغب فى الانضمام سيجد كل الدعم والمساندة، ومن لا يرغب فالأمر متروك له. هل تمتد المنظومة لتشمل متابعة المرضى وإتاحة الكشف عن بُعد؟ نفكر بالفعل فى بناء منظومة متكاملة تشمل متابعة المرضى بعد انتهاء الخدمة، والتنسيق مع مقدمى الخدمة والأطباء، بل وإمكانية توفير الأدوية المطلوبة للمريض بعد عودته إلى بلده إذا اقتضت الحاجة. وكيف سيتم تحديد التخصصات العلاجية لكل منطقة؟ لكل منطقة خصائصها الطبيعية المختلفة. فهناك مناطق يصلح مناخها لأمراض الجهاز التنفسى، وأخرى للأمراض الجلدية أو الروماتيزمية، لذلك نعمل على إعداد خريطة تحدد الاستخدام الأمثل لكل منطقة. هل وضعت معايير خاصة للمنتجعات الاستشفائية؟ نعم، وهذا أحد الملفات التى نعمل عليها حاليًا بالتعاون مع الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية «جهار»، فالمنتجع الاستشفائى ليس مستشفى وليس فندقًا بالمعنى التقليدى، بل هو نموذج يجمع بين الخدمات الفندقية والمتطلبات الطبية، وبالتالى يحتاج إلى معايير جديدة تجمع بين الجانبين.