النائب أحمد البرلسي، عضو مجلس النواب
النائب أحمد البرلسي، عضو مجلس النواب


بعد شلل الخدمات.. مطالب برلمانية بتشكيل لجنة تقصي حقائق حول أزمة المعاشات

مصطفى محمد السيد

السبت، 13 يونيو 2026 - 05:08 ص

وجه النائب أحمد البرلسي، عضو مجلس النواب، انتقادات حادة لطريقة تعامل رئيس مجلس الوزراء مع أزمة "سيستم المعاشات" واصفًا الأداء الحكومي بالعاجز عن إدراك حجم الكارثة الإنسانية والاقتصادية التي يعيشها ملايين المصريين.

وأوضح النائب أحمد البرلسي، خلال لقاء تليفزيوني، أن كواليس الأزمة تكشف عن مسلسل طويل من التسويف والمماطلة السياسية؛ حيث بدأ الأمر بوعود من اللواء جمال عوض رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بالتزام مدته 15 يومًا، تلتها 15 يومًا أخرى، قبل أن يتم إرسال خطاب رسمي إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب يطلب مهلة شهر كامل؛ لكن المفاجأة جاءت من رئيس مجلس الوزراء، الذي استبق انتهاء مهلة الشهر ليعلن للمواطنين أن الأزمة ستحل خلال أسبوعين، في مشهد يعكس تخبطًا واضحًا وإنكارًا مستمرًا.

◄ اقرأ أيضًا | النائب عاطف مغاوري: التحول للدعم النقدي خطة التفاف على منظومة الدعم العيني

وأكد أن هذا الإصرار على التبرير جعل الحكومة تُصدق كذبتها وتتوهم أن المشكلة مجرد بطء تقني أو مشاكل عابرة، بينما الحقيقة الصادمة أن الشارع يواجه منظومة فاشلة بامتياز عطلت حياة الملايين، موضحًا أن الخطورة في هذه الأزمة أنها لم تتوقف عند البعد الإنساني وأقوات الأسر، بل امتدت لتضرب عصب الاقتصاد القومي؛ فإذا كانت الحكومة عاجزة عن الشعور بمعاناة المواطن البسيط، فعليها على الأقل أن تفهم بلغة الاقتصاد والمشروعات، أن أي مشروع استثماري جديد في مصر سواء كان مشروعًا سياحيًا ضخمًا، أو تجاريًا، أو حتى مشروعًا صغيرًا لشاب يبدأ حياته يتطلب قانونًا فتح ملف تأميني فورًا لتبدأ العجلة في الدوران، واليوم، كل هذه المشروعات والاستثمارات واقفة تمامًا ومشلولة بسبب عجز هذا السيستم.

ولفت إلى أن هذا التقييم يوضح أن تعامل الحكومة بكامل تشكيلها وليس الهيئة بمفردها مع هذه الكارثة جاء دون المستوى المطلوب، ولا يعكس خطورة الموقف، مشيرًا إلى أنه أمام هذا التميع الحكومي، تجددت المطالب البرلمانية بسرعة صدور قرار رسمي من مجلس النواب لتشكيل لجنة تقصي الحقائق البرلمانية، والهدف الآن لم يعد تلقي شكاوى المواطنين أو رصد الطوابير، بل الانتقال فورًا إلى مرحلة تحديد المسؤولية والمحاسبة الجنائية والسياسية.

وأكد أن المطلوب الآن تحت قبة البرلمان هو وضع النقط فوق الحروف، من تعاقد؟، ومع من؟، وكيف أُهدرت أموال أصحاب المعاشات في منظومة أصابت البلد بالشلل؟، وهي الأسئلة التي لن يتنازل نواب الشعب عن إجاباتها في المواجهة المقبلة.

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة