اتفاق مبدئى!
السبت، 13 يونيو 2026 - 08:03 م
آمال المغربي
هل بات التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران أمرا ممكنا؟
تشير كل التقارير إلى أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من الاتفاق الذى يأتى فى نهاية أسبوع شهد أكبر تصعيد فى الخليج منذ وقف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران لكن يبقى أن نرى ما إذا كان هذا الاتفاق سيحل خلافاتهما الرئيسية، بما فى ذلك برنامج إيران النووى والصاروخى ومضيق هرمز وحرب إسرائيل على إيران ولبنان.
إعلان الرئيس الأمريكى ترامب الوصول لاتفاق أدى لارتفاع أسعار الأسهم العالمية وانخفاض أسعار النفط.
فقد صار الصراع يشكل معضلة سياسية للبيت الأبيض بعد أن أظهرت نتائج استطلاعات الرأى تراجع شعبية ترامب وسط غضب من الناخبين من ارتفاع أسعار البنزين ويخشى الجمهوريين من أن يؤدى تراجع التأييد للحرب على إيران إلى خسارتهم السيطرة على الكونجرس فى انتخابات التجديد النصفى المقررة فى نوفمبر القادم.
ومع أن كلا من واشنطن وطهران ستصوران أى اتفاق على أنه يصب فى مصلحة كل منهما، إلا أنه يعتبر اتفاقًا مبدئيًا يمدد وقف إطلاق النار لمدة ستين يوما على الأقل. سيواصل خلالها الجانبان التفاوض بشأن العديد من القضايا المهمة.
ويقضى الاتفاق بإعادة حركة الملاحة فى مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب خلال 30 يوما، وستقوم خلالها طهران بإزالة الألغام، وسترفع واشنطن حصارها البحرى للمضيق مع رفع تدريجى للقيود الأمريكية، بما يشمل إعفاءات مؤقتة لبيع النفط مدة 60 يوما، تمنح طهران متنفسا اقتصاديا.
أما البرنامج النووى الإيرانى والذى يعد من أكثر القضايا إثارةً للجدل بين الجانبين والذى استهدفت منشآته بضربات أمريكية إسرائيلية واسعة النطاق العام الماضى -فهو مؤجل لمفاوضات لاحقة.
فى الوقت نفسه ينص مشروع الاتفاق على وقف الأعمال العدائية من جميع الأطراف، بما فى ذلك إسرائيل وحزب الله. وترى إيران أن الهدف الرئيسى من الاتفاق هو إنهاء الحرب على جميع الجبهات الإقليمية بحيث تتعهد الولايات المتحدة بإجبار إسرائيل على إنهاء الحرب فى لبنان.
ويعد برنامج إيران الصاروخى من أصعب نقاط الخلاف فى المفاوضات. وترى إيران أى تغييرات فى برنامجها الصاروخى خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه. كما طالبت إيران واشنطن فى مفاوضات الحرب بدفع تعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب عليها والتى بلغت 270 مليار دولار. ورغم أن واشنطن قالت إنها رفضت دفع تعويضات، إلا أن هناك توقعات بأن يشمل الاتفاق حوافز مالية لإيران، ربما فى شكل رفع تجميد الأصول وتخفيف العقوبات.