ألغاز اتفاق السلام وغياب فلسطين !!

محمد البهنساوى

الإثنين، 15 يونيو 2026 - 07:59 م

محمد البهنساوي

أخيرا وبعد مسيرة تفاوض وسياسة «سيب وأنا أسيب أو مش أسيب» توصلت أمريكا وإيران لإتفاق سلام، وبعيدا عن تفاصيل الاتفاق الذى أثق أنها لن تعلن كاملة من الجانبين، وبعيدا عن مردوده على العالم بأثره اقتصاديا وسياسيا وأمنيا، أتوقف عند عدد من الألغاز ليس بإتفاق السلام المزعوم إنما الحالة الإيرانية الأمريكية بشكل عام، خاصة حربهما الأخيرة فكلا الجانبين أعلن عن الاتفاق من وجهة نظره وكأنه حقق نصرا مبينا، فمن منهما فعلا الخاسر والرابح بعد تلك الشهور من المعارك، هل نجد إجابة مقنعة؟ عن نفسى أرى وكالمعتاد بأزمات الشرق الأوسط أن مجرمى الحرب فى تل أبيب هم الرابحون دائما، وبالحديث عن المكسب والخسارة يعود اللغز المحير، ما السبب الحقيقى لتلك الحرب التى أضرت بالعالم كله؟ قليل من يعرف الإجابة! وأيضا لازلنا لا نعلم بشكل يقينى ماذا دار فى الخفاء بمعادلات وتحالفات تلك الحرب، من ساند إيران لتصمد كل هذا ومن تخلى عنها؟ لا ندري! الآن من حق العالم أن يعرف مصير مضيق هرمز ومن سيتحكم فى عبوره، يمنع ويمنح أو حتى يراقب من يعبر والحمولات المارة خلاله؟ وكذلك البنود الخفية فى الاتفاق حول البرنامج النووى وحلفاء إيران وأمريكا ووضعهم بعد الإتفاق، من سيتخلى عن من ومن سيستمر فى مساندة من؟ أسئلة وألغاز كثيرة لا تستوعبها مساحة المقال وليس آخرها ما قاله نائب الرئيس الأمريكى صباح أمس أن السلام سيعم المنطقة وستتحول بهذا الاتفاق من الصراع إلى التكامل والتعاون والازدهار!! ولعل إسرائيل ردت عليه بشكل عملى وفورى صباح أمس أيضا حيث أعلن وزير دفاعها بوضوح أنهم لن يتنازلوا عما حققوه من مكاسب وصفها بالتاريخية، وتواجدهم بسوريا ولبنان لن يتغير وسيفعلون كل ما يريدون بالدولتين محذرا من أى رد فعل إيراني، ألم أقل لكم إنها ألغاز وعلامات استفهام!! وتبقى علامة الاستفهام الأكبر أين فلسطين من السلام ولم يتم ذكرها من أى طرف حتى إيران، وهل يتحقق سلام فى المنطقة والعالم ولم نحل المشكلة الأساسية؟! أم أن الشئ الوحيد الذى اتفق عليه الجميع هو تصفية القضية الفلسطينية وليذهب شعبها الى خالقهم فهو بالتأكيد الأرحم بهم !!