المدرب الوطنى طبعًا

كريم حامد

الثلاثاء، 16 يونيو 2026 - 07:48 م

كريم حامد

عبر تاريخها الكروى الممتد لأكثر من 100 عام لم يحقق منتخب مصر إنجازًا حقيقيًا يذكر إلا مع «المدربين الوطنيين»، الجوهرى «كأس العالم 90 وكأس الأمم 98»، عبده صالح الوحش «أولمبياد لوس انجلوس 1984»، حسن شحاتة «الثلاثية التاريخية 2006 - 2008 -2010»، شوقى غريب وبطولاته مع منتخبات الشباب والأوليمبى، واليوم حسام حسن يكتب تاريخًا جديدًا فى فضاء التدريب الوطنى ليكون أول مصرى يقود بلاده فى المونديال لاعبًا ومدربًا، وفى الحالتين يؤدى مهامه بجدارة وامتياز.. باستثناء المجرى ماجيار الذى قاد مصر فى أوليمبياد طوكيو 1960، والاسكتلندى مايكل سميث «بطولة أمم إفريقيا 86» كانت بصمات المدربين الأجانب لا تستحق التسجيل. أداء منتخب مصر فنيًا ومعنويًا أمام بلجيكا يعيد إلى السطح قضية «المدرب الوطنى» وأهمية وجوده فى المنتخب، لعشرات الأسباب أهمها أنه الأقدر على فهم شخصية وطبيعة اللاعب المصرى، والقدرة على شحن معنوياته وإخراج 500% من طاقته، ثانيًا ثقة فى قدرات وذكاء المصريين فهم ليسوا أقل من أى جنسية، ثالثًا توفيرًا للعملة الصعبة، رابعًا اتقاء لنكون حقل تجارب للفشلة، ويمكنك أن تعدد فى هذا الدرب أسبابًا لا تنقطع. وأتمنى أن تحذو الأندية حذو المنتخب وكفى تجارب فاشلة وضياع ملايين الدولارات على أمثال توروب وريبيرو. بصمات حسام وجرأته كانت محل إشادة حقيقية من الكل باستثناء الفئة الحاقدة، واختياراته من البداية كانت «صائبة للغاية» بالرهان على الأسماء التى تبحث عن الأداء الفعال، وعلى رأسهم نجم مصر القادم بإذن الله حمزة عبد الكريم، واستبعاد كل من لا يستحق التواجد فى المنتخب ممن يقدمون مشاكل وليس لعبًا. جرأة حسام وجدارته ظهرت حتى فى التغييرات الفنية خلال المباراة بنزول ربيعة القوى بدنيًا للتصدى للدبابة لوكاكو، ونزول زيزو مع حمزة ليعتمد على «العرضيات» وخروج «صلاح» العائد من الإصابة غير مكتمل اللياقة البدنية، وبالمناسبة لم يستطع مدرب مصرى أو أجنبى على فعل «هذه التغييرة» من 10 سنوات على الأقل. فى النهاية تحية خاصة لجميع لاعبى ونجوم المنتخب وأخص الثلاثى شوبير وإمام وهانى الذين يستحقون الإشادة بجدارة.. والقادم أفضل.