دينا الأدغم تكتب: ثورة 30 يونيو كريستال لامع في ذاكرة الوطن 

دينا الأدغم

الثلاثاء، 16 يونيو 2026 - 07:54 م

بوابة أخبار اليوم

سطرت ثورة 30 يونيو صفحةً مضيئةً تتلألأ كالكريستال في ذاكرة الوطن، ولحظةً وطنيةً فريدة تجسدت فيها أسمى معاني التلاحم بين الشعب المصري وقواته المسلحة. ففي تلك الأيام الخالدة، تدفقت الملايين إلى ميادين العزة والكرامة، حاملةً أحلامها وآمالها في إنقاذ الوطن من شبح الانقسام وصون هويته المصرية الأصيلة.  ومن رحم تلك الإرادة الشعبية الجارفة وُلدت ملحمة وطنية ستبقى شاهدةً على قدرة المصريين على حماية دولتهم واستعادة مسارها. وقد مثلت الثورة نقطة تحول تاريخية أعادت لمصر استقلال قرارها الوطني ورسخت دعائم الدولة، لتبدأ بعدها رحلة جديدة من البناء والتنمية، عنوانها العمل والإخلاص، وغايتها صناعة مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للأجيال القادمة. هذا اليوم الذى أعلن فيه المصريين فى عام ٢٠١٣ بصوت هادر ملأ أرجاء الدنيا: " أن هوية الوطن مصرية أصيلة لا تقبل الاختطاف أو التبديل ". وأعلن الشعب المصري العظيم أيضاً أن مصر للمصريين مستقلة في قرارها ولا تتبع إلا إرادة شعبها، ومصالحه العليا وكان الثلاثون من يونيو، عنوانا لإعادة تأكيد وحدة الوطن تحت هويته المصرية الجامعة التي لا تفرق والشاملة للشعب كله دون تمييز أو انقسام. لم تكن ثورة 30 يونيو المجيدة حدثًا عاديًا في مسيرة الوطن، بل كانت أحد أبرز المحطات الفاصلة والتحولات الفارقة في تاريخ مصر المعاصر. لم تغير مسار الدولة المصرية فحسب، وإنما أنتجت مجموعة من التحولات واسعة النطاق على المستوى العربي والإقليمي. فقد تحققت رؤية مصر ٢٠٣٠ للتنمية المستدامة فى إعلاء إدارة تطوير مفهوم العلم والأمل والعمل والثقافة والبحث العلمي واستغلال الطاقة والتكنولوجيا الخضراء معا وتعزيز المشروعات الخضراء فى المجالات المختلفة من خلال نجاح مؤتمرcop27، وأصبحت مصر قاطرة عالمية عظيمة مشرفة فى عدة مجالات على مستوى العالم خاصة مجالات الصناعة والتجارة والإقتصاد. جنت مصر ثمار القيام بهذه الثورة العصرية العظيمة حيث نجحت فى بناء علاقات ثنائية وطيدة متكاملة فى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية معا بالأخص العلاقات الجيوسياسية ،وفى الفترة الأخيرة تعزيز الشراكة الأمريكية الأفريقيةمن خلال تبادل الخبرات فى جميع المجالات مع دول العالم المختلفة لتصبح لؤلؤه متبلورة لجذب الاستثمارات الأجنبية على مستوى العالم بأكمله. بذلت الدولة المصرية كافة جهودها فى تحقيق الأمن والاستقرار فى عدد من دول الصراع بالقارة السمراء. وعملت أيضاً على تعزيز دورها الرائد في أفريقيا في إطار استراتيجية الانخراط الكامل والتعاون مع الدول الأفريقية، وذلك لما تمثله العلاقات المصرية الأفريقية من أهمية للأمن القومي. ونجحت مصر فى الفترة الأخيرة فى مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية بالقضاء على العنف والتطرف بإتاحة الفرصة الكاملة للشباب للحوار مع القيادات السياسية العليا فى الدولة بإقامة المؤتمرات والندوات مثل منتدى شباب العالم والمؤتمر الوطني للشباب والحوار الوطني ومبادرات وزارة الداخلية والتضامن الإجتماعي ومبادرة حياة كريمة ومبادرة بداية لبناء الإنسان المصري  وغيره والعمل أيضاً على تعزيز عدة مبادرات رئاسية  التى حققت نجاحاً كبيراً فى تطوير مفهوم المواطنة والمساواة المستدامة بين المستويات المختلفة من المواطنين.