التمويل المبتكر يتصدر حوار البنك الإسلامي للتنمية وحكومة أذربيجان والأمم المتحدة

صورة موضوعية

الأربعاء، 17 يونيو 2026 - 12:00 م

حسن هريدي

استعرض حوار رفيع المستوى ومتعدد الأطراف والمنعقد خلال الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية لعام 2026 المنعقدة في باكو، سبل التمويل المبتكر للتنمية المستدامة. ​وقد تم تنظيم هذا الحدث البارز بشكل مشترك بين مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وحكومة جمهورية أذربيجان، ومنظمة الأمم المتحدة تحت عنوان: "حوار أهداف التنمية المستدامة الثامن": "التمويل المبتكر للتنمية المستدامة: ما وراء المساعدات والمساعدات الإنمائية الرسمية التقليدية (ODA)". ​وشملت المحاور الرئيسية للمناقشة مجالات عدة منها: ​التمويل الإسلامي. ​الاستثمار الأجنبي المباشر. اقرأ أيضا| باكو تستضيف منتدى آفاق الاستثمار بالاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية ​التمويل المختلط. ​أدوات سوق رأس المال. ​التمويل الرقمي. ​السياسات والممارسات التي تحفز التمويل المبتكر لدفع عجلة أهداف التنمية المستدامة. ​رؤى المتحدثين الرئيسيين في الحوار ​خلال الحوار، أكد إسماعيل نابي، وزير التخطيط والتعاون الدولي والتنمية بجمهورية غينيا، أن التحدي الرئيسي في تمويل التنمية المستدامة لا يكمن في نقص رأس المال، بل في القدرة الجماعية على حشد الموارد الحالية، وهيكلتها، والحد من مخاطرها، وتوجيهها نحو التنمية المستدامة على نطاق واسع. وأشار إلى أنه لا التمويل العام ولا رأس المال الخاص وحدهما يكفيان، وأن استخدامهما المشترك أمر ضروري لتحقيق أثر تحولي ملموس. ​ومن جانبه، سلط الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بتمويل أجندة التنمية المستدامة لعام 2030، الضوء على مركزية الكرامة الإنسانية في تمويل التنمية. وأوضح أن الفشل في معالجة الفقر وتوفير الفرص لحياة كريمة يقوض في نهاية المطاف الهدف الأساسي للتنمية المستدامة. ​وفي كلمته، ركز نصار حياة، المنسق المقيم للأمم المتحدة بالإنابة في أذربيجان، على أهمية الجهود الجماعية لسد فجوة تمويل أهداف التنمية المستدامة من خلال حشد رأس المال الخاص، وتعزيز تعبئة الموارد المحلية، وتوسيع نطاق استخدام أدوات التمويل المبتكرة. كما أكد أن حوار أهداف التنمية المستدامة يمثل فرصة مواتية لربط الجهود الوطنية في أذربيجان بالمناقشات الإقليمية والعالمية الأوسع وتسهيل تبادل المعارف في هذا الشأن. ​كما أبرز حسين حسينوف، مستشار وزير الاقتصاد، الدور المتنامي لـ الشراكات بين القطاعين العام والخاص (PPPs) في تعزيز أولويات التنمية. وأشار إلى أن هذه الشراكات تدعم بشكل متزايد تحديث البنية التحتية، والتنمية الصناعية، والترابط في مجال النقل، ومبادرات الطاقة المتجددة، والتنويع الاقتصادي، إلى جانب دورها في حشد استثمارات إضافية، وتعزيز الكفاءة والابتكار، ودعم التنمية المستدامة طويلة الأجل. ​وتحدث د رستم طاهروف، مدير دائرة التنمية المستدامة للقطاع المالي في البنك المركزي لجمهورية أذربيجان، عن الدور الاستراتيجي لأطر التمويل المستدام، وخاصة التصنيفات الخضراء (Green Taxonomies)، في توجيه رأس المال نحو القطاعات ذات الأولوية. وأوضح أن هذه الأطر تمكن الجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص من تسريع جهود خفض الكربون، مشيرًا إلى الزخم المتزايد في ترجمة الأطر التنظيمية إلى استثمارات ملموسة في الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والقطاعات المستدامة الأخرى. ​توصيات وتطلعات مستقبلية ​شهد الحدث حضورًا واسعًا من ممثلي الدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية، والمؤسسات المالية الدولية، والجهات الفاعلة في مجال التنمية، بالإضافة إلى ممثلي القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني. ​أبرز خلاصات الحوار: شدد المشاركون على ملحة حشد الاستثمارات المستدامة على نطاق واسع في ظل تراجع المساعدات الإنمائية الرسمية (ODA)، وتزايد ضغوط الديون، والفجوة الكبيرة في تمويل أهداف التنمية المستدامة عالميًا. كما أكدوا على الأهمية البالغة للتكامل الإقليمي والتعاون بين دول الجنوب (South–South cooperation) فيما بين الدول الأعضاء بمجموعة البنك الإسلامي للتنمية. ​وقد عزز هذا الحوار مكانة مجموعة البنك الإسلامي للتنمية كشريك استراتيجي في تقديم حلول تمويلية عملية تدعم التكامل الإقليمي والتنمية المستدامة. وسوف تُصاغ الرؤى والتوصيات الرئيسية المنبثقة عن هذه المناقشات في "موجز سياسات" (Policy Brief) ليدعم استمرار تبادل المعارف والتعاون بين الدول الأعضاء.